البشر.. تجارة غير مشروعة عابرة للقارات

لوسيل

إعداد - أمير بابكر

صلى كونتا صلاة الفجر، وانطلق صوب الغابة ومعه كلبه الوولو من أجل البحث عن خشب يصلح كإطار لطبلته، فاصطدم بعدد من البيض حاولوا اقتياده رغم محاولاته بالفرار وتعرضه للضرب بوحشيه واضعا نصب عينيه ولده وأمه بينتا وأشقاءه.. وأخيرا استقر في قبره بالسفينة برحلة عذاب طويلة لعدة أشهر عبر محيط متقلب الأجواء من ساحل أفريقيا إلى ساحل أمريكا الشرقي.
استيقظ كونتا ليجد نفسه نائما بين رجلين آخرين في هوة من الظلام الدامس وعدد من الآنات بكل اللغات، وصلت لمسامعه دعوة بلغة عربية يطلب فيها عون الله ومساعدته له، فصلى هو الآخر رغم أنه لا يعرف الوجهة الصحيحة للقبلة طالبا مغفرة الله.
بعد هذه الرحلة العصيبة، وصلت السفينة لورد ليجونيار إلى ميناء أنابوليس في 29 سبتمبر 1767، سيطرت على كونتا لكنه استسلم حتى يوفر الطاقة ويجد الوقت المناسب كما تعلم.
وفي المزاد، قام جون وولر بشراء كونتا بمبلغ 850 دولارا، كان كونتا يعلم فقط أن عليه أن يهرب من هذا المكان المخيف أو يموت في المحاولة، حاول أربع مرات أن يفعل، وبعد كل محاولة فاشلة يتعرض لأقسى أنواع التعذيب.
تلك فكرة رواية أليكس هيلي الجزور ، التي تؤرخ للاتجار بالبشر في غامبيا قبل قرون.
عادت الظاهرة، التي لم تنتهِ أصلاً ولا علاقة لها باللون أو العرق، لتطل في عصرنا الحالي بشكل أكثر بشاعة ترعاها مجموعة من العصابات التي تربح مليارات الدولارات سنويا من وراء تلك التجارة غير المشروعة قانونياً وأخلاقياً.
تجد تلك التجارة البيئة الملائمة لها في ظل الوضع المتأزم في مناطق كثيرة من العالم، إلى جانب الحروب الداخلية وبين الدول، فيما يظل الفقر والتطلع والرغبة في تحسين الظروف الاقتصادية باباً مشرعا لنموها.
بدأ الأمر انطلاقاً من رغبة البعض في الهروب من أوطانهم بأي وسيلة، منطلقين إلى دول أخرى لينعموا بحياة آمنة ومستقرة لم يجدوها. فكان التسلل عبر الحدود عملية فردية في بداياتها، ثم أصبح تهريب البشر من دولة إلى أخرى وعبور الحدود مغرياً للمهربين الذين يعملون في تهريب السلع والبضائع ويعرفون الطرق التي يتجاوزون فيها السلطات، أو يرشون من على النقاط الحدودية.
تطور تهريب البشر مقابل عوائد مادية إلى تجارة واختطاف وابتزاز للحصول على عائدات أكبر، ليعود التاريخ القهقرى ويمكن أن يباع الإنسان مقابل حريته حسب قدرته على العمل أو حسب قدرة ذويه على دفع المبالغ المستحقة.

150 مليار دولار أرباح الاتجار بالبشر والعمل القسري
درت منظمة العمل الدولية حجم الأرباح السنوية التي يدرها العمل القسري والاتجار بالبشر في القطاع الخاص الذي يطال ملايين الأشخاص بـ 150 مليار دولار في العالم.
وأعلنت مديرة برنامج التحرك الخاص لمكافحة العمل القسري في منظمة العمل الدولية بيت اندريس عند تقديمها تقريراً خاصاً: يدر العمل القسري في الاقتصاد الخاص 150 مليار دولار من الأرباح في السنة . وتستند هذه الأرقام إلى بيانات منظمة العمل الدولية في 2012 والتي قدرت عدد الأشخاص المعنيين بالعمل القسري والاتجار بالبشر والاسترقاق الحديث بـ20.9 مليونا، 18.7 مليون منهم يعملون في القطاع الخاص.
وقالت البيانات نفسها إن 26% من هؤلاء الضحايا أطفال و55% نساء وفتيات.

6 مليارات دولار عائدات مهربي البشر لأوروبا خلال 2015
كشف رئيس جهاز شرطة الاتحاد الأوروبي، روب وينرايت، أن العائدات المالية التي جناها المهربون خلال العام 2015م عبر نقل البشر إلى دول أوروبا بلغت ستة مليارات دولار.
وأضاف المسؤول الأمني في الاتحاد الأوروبي، أن جهاز الشرطة الأوروبية في عام 2015 تثبّت من 10700 شخص من المشتبه بهم في تهريب البشر غير المشروع، مشيراً إلى أن أرباح تهريب اللاجئين باتت تنافس بالفعل تجارة المخدرات.
ولفت وينرايت إلى أنه، ووفقاً لبيانات مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فإن أكثر من مليون شخص فروا من الحرب ومن الفقر ومن الملاحقة في العام 2015م، مخاطرين بحياتهم كي يصلوا بطريقة غير شرعية إلى أوروبا.

معاوية محمدين لـ لوسيل : إغلاق الحدود الأوروبية رفع من تسعيرة التهريب
اعتبر الناشط في مجال حقوق الإنسان بالاتحاد الأوروبي، معاوية محمدين، أن التطورات الأخيرة في الاتحاد الأوروبي حدت من عبور المهاجرين إلى البلدان الأوروبية التي يقصدونها، خاصة بعد 20 مارس الماضي والاتفاقية بين الاتحاد وتركيا. وقال في حديث خص به لوسيل إن الاتحاد الأوروبي ينتهج سياسة ذات بعدين في المرحلة الحالية وهي إغلاق الحدود أمام المهاجرين، وتشديد الرقابة عليها والبعد الآخر يتمثل في تقديم مساعدات عاجلة للمناطق الملتهبة التي تأتي منها الهجرة.
مشدداً إلى خطأ هذه السياسة وعدم قدرتها على تحقيق الأهداف المنشودة بالحد من الهجرة إلى أوروبا، مطالبا دول الاتحاد بالتعامل بشكل مختلف مع القضية، بالسعي لتحقيق السلام في تلك المناطق ودفع ومساعدة البلدان الفقيرة لتحقيق التنمية المطلوبة.
وقال محمدين إن الذين عبروا اليونان في 2015 بلغ عددهم 850 ألف مهاجر، والآن يتكدس في مخيمات اللاجئين باليونان نحو 61 ألف مهاجر ولاجئ، ومع إغلاق الحدود أصبحت المخاطر في عبور الحدود إلى البلدان الأوروبية أكبر وبالتالي زاد من سوق تهريب البشر وارتفاع أسعار التهريب.
وأضاف أن الاتحاد الأوروبي يقف عاجزاً أمام محاربة المهربين، وبالتالي لجأ إلى الضغط بطرق مختلفة على بلدان المصدر، مثل السودان وليبيا وتركيا وتونس وغيرها.

الهجرة غير الشرعية شباب ركبوا سفن الموت هربا من الفقر
إبراهيم الدويني
اقتصاديون مصريون حصروا لـ لوسيل الخسائر الاقتصادية والدوافع التي دفعت هؤلاء الشباب لاختيار هذا الطريق، والأرباح التي يحققها سماسرة تجارة البشر ، مرحبين بالقانون الذي أقره البرلمان المصري منذ أيام لمواجهة الأزمة.
ويهدف القانون الذي أقره البرلمان المصري، للحد من عمليات الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا، يتضمن عقوبات تصل إلى السجن المؤبد وغرامات مالية باهظة (نحو 56 ألف دولار) للمهربين والمنتفعين من الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر.

السفيرة نايلة جبر لـ لوسيل : حملات توعية بخطر الهجرة غير الشرعية
في تصريح خاص لـ لوسيل رحبت السفيرة نائلة جبر، رئيس اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة الهجرة غير الشرعية، بالقانون ورأت أنه يحد من الظاهرة، ويقلص عدد الحالات، مؤكدة أنها طالبت منذ فترة بضرورة تغليظ عقوبة الاتجار بالبشر واللعب بعقول الشباب المصري.
وأضافت جبر: إننا نستطيع مواجهة الظاهرة من خلال القانون والدستور ومشاركة مؤسسات الدولة المختلفة.
وقالت إن اللجنة تمتلك خريطة لمصر بها كافة القرى والنجوع والمحافظات التي سجلت حتى الآن أعلى نسب السفر بطرق غير شرعية، والتي تحتاج إلى حملات توعية لعرض خطر الهجرة غير الشرعية.

د. الدسوقي يدافع عن المهاجرين
دافع الدكتور إيهاب الدسوقي أستاذ الاقتصاد بأكاديمية السادات للعلوم الإدارية، عن المهاجرين ودفعهم لأكثر من 30 ألف جنيه مصري من أجل الهجرة قائلا إن توجيه الاتهام لهم أمر غير منطقي، لأن ذلك المبلغ لم يعد له قيمة تذكر في الوقت الحالي مع صعوبة توفير حياة كريمة لهم في بلادهم وبالتالي يجدون ضالتهم في السفر للخارج.
وأكد الدسوقي في تصريحات لـ لوسيل أن حلم السفر يراود كثيرا من الشباب حاليا بسبب عدم إحساسهم بآدميتهم في وطنهم، منوها أن قضية الهجرة غير الشرعية أصبحت ظاهرة عالمية ينبغي التصدي لها بإجراءات وتشريعات حاسمة من الدولة ويجب عليها توفير غطاء الحياة الكريمة للشباب كي يقبلوا على العمل في بلادهم بدلا من السفر للخارج.

عز الدين حسنين لـ لوسيل : الفقر والسياسات الحكومية الخاطئة هما السبب
وجه الدكتور عز الدين حسنين الخبير الاقتصادي أصبع الاتهام، للفقر والسياسات الخاطئة للحكومات، حيث قال: الفقر كارثة مجتمعية، ولا سلمت أمة كثر فيها الفقر، فنسبة الفقر في مصر تتجاوز 40٪ من عدد السكان، وهناك نسبة تتجاوز 25٪ من السكان يعيشون تحت خط الفقر.
وأضاف في تصريحات خاصة لـ لوسيل ، أنه لابد من التفكير في حلول جذرية لمواجهة أسباب الأزمة حتى لا تتكرر، مشيرًا إلى أن معظم الدول التي تقدمت وضعت نصب عينيها الهدف الأسمى وهو خفض الفقر لأدنى مستوى ممكن، حتى يستقر المجتمع داخليا.

الفقي: المسألة تتعلق بأحلام وطموحات الباحثين عن الهجرة
أخيرا قال الدكتور فخري الفقي الخبير الاقتصادي، إن القضية معقدة ويجب على الدولة إيجاد حلول فورية لها، بجانب القوانين والمشروعات، مؤكدًا أن الأزمة لا تتعلق بغلاء الأسعار والفقر فقط بقدر ما تتعلق بأحلام وطموحات الآلاف ممن يبحثون عن حلم الهجرة للخارج.
وأشار الفقي إلى أن تلك الأزمة تنحصر مسؤوليتها بين أكثر من جهة أولاها قد تكون ناتجة عن الفكر المترسخ منذ النشأة، وأخرى قد تكون ناتجة عن الحكومة التي لا توفر الغطاء المناسب لتوفير حياة كريمة لهؤلاء الأشخاص، مشيرًا إلى أن تلك القضية أصبح وراءها مافيا تديرها وتحقق منها أرباحا تقدر بالمليارات.

خبير قانوني لـ لوسيل : الجزائر حاربت الاتجار بالبشر بترسانة من القوانين!
الجزائر عياش سنوسي
قال المحامي وأستاذ القانون بجامعة الجزائر مولود ناصف إن الجزائر حاربت ظاهرة الاتجار بالبشر عبر ترسانة من التشريعات والقوانين المتواجدة أساسا على مستوى قانون العقوبات، مؤكدا أن هذا القانون لا يزال في تطور دائم وفقا لمستجدات الجريمة الحديثة. وأشار ناصف إلى أن قانون العقوبات الجزائري يعاقب، مثلا، تسهيل هروب الأشخاص عبر مادتي 192 و193 بإقرار الحبس من ستة أشهر إلى خمس سنوات إذا تضمنت الجنحة رشوة للحراس أو تواطؤهم أو عن طريق تقديم السلاح.
بالإضافة لعقوبة الحبس والغرامة المالية، فإن المسؤولية المدنية واقعة بحق الجاني المطالب بتعويض أهل الضحية في حال وفاته عند الهرب. وأكد أن التشريعات الجزائرية واضحة ولا لبس فيها بشأن مكافحة الاتجار بالبشر أو الأنواع التي تدخل ضمن هذه الظاهرة كالتسول والتشرد والهروب والمساعدة على الهروب وغيرها، وهي المسألة التي تحاول بعض الجهات الأجنبية ضرب مصداقية الجزائر فيها على حد تعبيره.
وكان تقرير صادر عن الخارحية الأمريكية في يوليو الماضي اتهم الجزائر بالتقصير في مكافحة الاتجار بالبشر، وعدم الامتثال للمعايير الدنيا للقضاء على الظاهرة.
ورّدت الجزائر، على التقرير، مؤكدة أن هذا التقييم بعيد عن الوضع ويرتكز دائما وبشكل مفرط على مصادر تقريبية تنقصها المصداقية ويقوم على معلومات خاطئة بل ومغلوطة.

عباس سعيد: مليون مهاجر غير شرعي حاضنة ملائمة لاستمرار الظاهرة
قال الخبير القانوني والمختص بقضايا اللاجئين في شرق السودان، عباس سعيد المحامي، إن أعداد المتسللين من دول الجوار عبر الحدود الشرقية للسودان كبيرة، وتمثل بيئة ممتازة للذين يفكرون في عمليات التهريب والاتجار بالبشر.
وأشار في تصريحات لـ لوسيل أن رغبة الكثيرين في مغادرة بلدانهم بسبب الأوضاع الاقتصادية او السياسية تجعلهم عرضة للابتزاز من قبل المهربين وعصابات الاتجار بالبشر.
وقد يدفع الشخص القادم من أرتريا ليعبر الحدود السودان مبلغ يصل إلى ألفي دولار، ورغم ذلك يظل رهينا للظروف، فقد تلقي السطات القبض عليه باعتباره متسللا عبر الحدود بطريقة غير شرعية، وقد يحكم عليه بالسجن والعودة إلى بلاده. وخلال الثلاثة أشهر الماضية عرضت على المحاكم في مدينة كسلا 37 قضية ضحاياها قرابة 200 شخص. هذا من ألقي القبض عليهم فقط، في الوقت الذي يتسلل فيه أكثر من 100 شخص الحدود بطريقة غير شرعية يومياً.
وحسب الإحصاءات الرسمية يوجد في السودان نحو مليون متسلل بطريقة غير شرعية ما يمثل حاضنة ملائمة لنمو واستمرار ظاهرة الاتجار بالبشر.

السودان: 8مليارات دولار أرباحا سنوية
قال وزير الداخلية السوداني إن مليون شخص دخلوا السودان بطريقة غير شرعية خلال الخمس سنوات الماضية، جاء ذلك خلال المنتدى الدولي لقضايا الهجرة الذي انعقد منتصف الشهر الجاري بالخرطوم. وكانت وزارة الداخلية قالت في وقت سابق ان المشتغلين في تجارة وتهريب البشر بالبلاد يجنون ارباحا تصل الى 8 مليارات دولار سنويا. في وقت اقرت بصعوبة السيطرة على حدود البلاد المفتوحة لاسيما الشرقية.
وأقر مسؤولون في الوزارة بأن مكافحة الاتجار بالبشر والهجرة غير الشرعية اكبر من امكانيات بلاده. واشار الى ان المهاجرين غير الشرعيين يتخذون السودان معبرا.

غرب إفريقيا محطة مركزية للتهريب
تشهد منطقة غرب إفريقيا أنشطة تجارية غير مشروعة تشتمل على تهريب السلع والاتجار بالبشر.
ومصدَر بعض السلع المهرّبة هو المنطقة نفسها، مثل النفط المسروق، فضلاً عن تهريب عمال المنطقة الذين يقعون أحياناً ضحيّة الاتجار بالبشر.
وهناك سلع ومواد أخرى تُنقل إلى المنطقة، مثل النفايات السامّة والأسلحة النارية والأدوية المقلّدة.
كما توجد أيضاً السلع التي تعبر المنطقة فقط، مثل الكوكايين.
وكلّ واحدٍ من هذه الأنشطة غير المشروعة يترك أثرا محدّداً على منطقة غرب إفريقيا.

آسيا والمحيط الهادئ الأعلى في العمالة القسرية
وتضم منطقة آسيا والمحيط الهادئ أعلى عدد من العاملين القسريين، بما في ذلك العمل القسري الذي تفرضه بعض الدول، بـ11,7 مليون يمثلون 56% من إجمالي المستعبدين ثم إفريقيا بـ18% وأمريكا اللاتينية بـ 9% وأوروبا الوسطى والجنوبية الشرقية ومجموعة الدول المستقلة بـ7% والدول المتطورة وبلدان الاتحاد الأوروبي 7% وأخيرا الشرق الأوسط بـ3%.

مهربون ومسؤولون.. شبكة واحدة
يشكل المهربون شبكات تضم بالضرورة مسؤولين في الأمن في أي دولة لهم فيها نشاط، لضمان تيسير أعمالهم. وتشير المنظمات المعنية إلى تورط مسؤولين أمنيين في كل من إريتريا والسودان وليبيا في عمليات الاتجار بالبشر. ولا تستثنى دول أوروبية من تورط مسؤوليها، مثلما يحدث في اليونان التي ألقي فيها القبض على ضباط أمنيين بتهمة الاتجار بالبشر، وحدثت تلك الحادثة الشهير قبل سنوات التي استخدم فيها المهربون سيارة إسعاف تابعة للجيش اليوناني لتهريب أشخاص من الحدود مع تركيا إلى داخل اليونان.

التواصل الاجتماعي.. مزادات علنية
استفاد المهربون وتجار البشر من قدرات صفحات التواصل الاجتماعي على الانترنت للترويج لأنفسهم، واغراء الراغبين في الهجرة من بلدانهم أو من بلد إلى آخر، وتحديد أسعار الرحلة حسب الطلب. وينشط في هذا المجال السوريون على صفحات الفيس بوك، الرحلات العادية للتهريب حسب المسافات وقد تكلف الفرد مبلغ ألف يورو للعبور بالقوارب البلاستيكية.
أما الأغنياء والقادرون فيستخدمون اليخوت للعبور حيث يدفع الشخص مقابل رحلة سريعة وآمنة ومضمونة النتائج مبلغا يصل إلى 10 آلاف يورو.