في اجتماع فرق عمل مجموعة "إجمونت"

وزير المالية: تطوير القدرات وزيادة التعاون لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب

لوسيل

أحمد فضلي

انطلق اجتماع فرق عمل مجموعة اجمونت صباح أمس بالدوحة، وذلك تحت رعاية معالي الشيخ عبد الله بن ناصر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، وبحضور سعادة السيد علي شريف العمادي وزير المالية وسعادة الشيخ فهد بن فيصل آل ثاني نائب محافظ مصرف قطر المركزي ورئيس اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وسعادة الشيخ أحمد بن عيد آل ثاني رئيس وحدة المعلومات المالية بمصرف قطر المركزي وسيرجيو اسبينوزا رئيس مجموعة اجمونت لوحدات التحريات المالية.
ونوه سعادة السيد علي شريف العمادي وزير المالية في كلمته الافتتاحية، بدور المؤسسات التشغيلية كوحدات التحريات المالية في تحقيق الاستقرار المالي والاقتصادي ودعم مسيرة التنمية وذلك من خلال العمل على مكافحة الجرائم المالية بما فيها جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب التي تتسم بالسرعة والتطور والسرية، مشددا على الدور بالغ الاهمية الذي تقوم به تلك المؤسسات.
وأشار وزير المالية الى تطور الاساليب والطرق التي ينتهجها المجرمون في عمليات غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتابع قائلا هي في تغير مستمر وتطور سريع خاصة مع تزايد القدرات على استغلال التطورات التكنولوجية المتلاحقة في تنفيذ هذه الجرائم، وعلى الرغم من تطبيق المؤسسات المالية والأمنية للمعايير الدولية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، إلا أن مرتكبي هذه الجرائم على علم تام بالأنظمة التي يستطيعون من خلالها تمرير الأموال غير المشروعة ويطورون دائما وسائل وأساليب مختلفة لتنفيذ جرائمهم .
وأكد وزير المالية على ضرورة تكثيف الجهود والعمل بشكل مستمر على تطوير قدرات المؤسسات المالية باستمرار وزيادة التعاون والتنسيق فيما بينها وتبادل الخبرات بين الدول لمراقبة ومتابعة ومنع هذه الجرائم، مشددا على أن النجاح في مكافحة هذه الجرائم ليس سهلا ولكنه ايضا ليس مستحيلا اذا ما توفرت الإرادة والقدرات والتنسيق الدولي لمكافحتها.
وأبرز وزير المالية اهمية اجتماعات مجموعة اجمونت، معربا عن تطلعه ان تحقق اعمال فرق المجموعة نتائج متميزة وان تسفر النقاشات التي ستجرى طيلة الايام المقبلة عن مزيد التنسيق وتبادل الخبرات لمواجهة مختلف الجرائم المالية، مضيفا تبنت وحدة المعلومات المالية القطرية تمثيل الإقليم الآسيوي بشكل مشترك خلال فترات سابقة وهي الآن تترأس أحد فرق العمل الفنية التابعة لهذه المجموعة، مضيفا ان هذا الأمر يأتي تنفيذا لإيمان دولة قطر بميثاق مجموعة إجمونت، مؤكدا أن قطر ستواصل هذا الدعم نظرا لأهمية تعزيز التعاون الدولي الهادف لتبادل المعلومات بين مختلف الدول على كافة الأصعدة .
كما ذكر سعادة السيد علي شريف العمادي وزير المالية بالدور الريادي لدولة قطر في دعم المجهودات الدولية لمكافحة الجرائم المالية مستشهدا باستضافة الدولة قبل أسابيع قليلة مؤتمرا دوليا برعاية اللجنة الوطنية لمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب بدولة قطر والذي نظمه كل من المنظمة الدولية للشرطة الجنائية الانتربول، والمنظمة الأوروبية للشرطة الجنائية اليوروبول ومؤسسة بازل للحوكمة (بازل) لمناقشة المسائل المتعلقة بمكافحة غسل الأموال في إطار العملات الافتراضية، وما خلص اليه المؤتمر من توصيات مهمة التي تعمل حاليا الدول والمنظمات التي شاركت في المؤتمر على تحويلها لواقع عملي يساهم في الحد من الجرائم المالية، وتابع قائلا امتدت مساهمات قطر ودعمها لكل الجهود الدولية التي تسعى لمكافحة السلوك الإجرامي على اختلافه، ومازالت قطر تدعم المنظمات الحكومية وغير الحكومية للتغلب على الظواهر التي تهدد أمن واستقرار المجتمعات .
وأعرب سعادة السيد علي شريف العمادي وزير المالية عن تمنياته بأن تؤدي اجتماعات المجموعة إلى نتائج فعالة تساهم في تطوير العمل المشترك وتعزيز التواصل بين الدول الأعضاء.
وقال سعادة الشيخ أحمد بن عيد آل ثاني رئيس وحدة المعلومات المالية في كلمته أمام الحاضرين ان وحدة المعلومات المالية لمست منذ حصولها على عضوية المجموعة في العام 2005 تطورا في عمل مجموعة إجمونت من خلال تكثيف الجهود من اجل مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب حول العالم، منوها في ذات الاطار بمجهودات مختلف الجهات المختصة لمكافحة جرائم غسل الاموال وتمويل الارهاب، وتابع قائلا تم خلال الفترة الماضية تطوير الأساليب المستعملة في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بالإضافة إلى ايجاد الادوات المناسبة لتعزيز التقارب والتعاون بين مختلف الوحدات المالية في الدول الاعضاء بهدف تبادل المعلومات .
واعتبر ان النجاح المحقق من قبل مجموعة اجمونت كان منطلقا لجهود إقليمية المختلفة تدعمت بالتعاون بين مختلف الجهات وزادت من مشاركة الأعضاء، الأمر الذي ساهم في تناول القضايا وساعد المجموعة على تحقيق أهدافها التي تعزيز الفعالية، مضيفا تطورت مجموعة إجمونت واصبحت شبكة دولية لوحدات المعلومات المالية، كما أنها توسعت لتكون هيئة مرموقة في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مبيناً أن جهودها محل تقدير من قبل مجموعة العمل المالي فاتف .
واعتبر سعادة الشيخ أحمد بن عيد آل ثاني رئيس وحدة المعلومات المالية ان اجتماعات فرق اجمونت تعقد بهدف مشترك يتمثل في بناء مجتمع خال من غسل الأموال ومن الإرهاب والأعمال الإجرامية المرتبطة بها وذلك التزاما من إجمونت مع مواصلة التوسع والتطوير وتعزيز تبادل المعلومات، باعتبار انها ركيزة اساسية تقوم عليها الجهود المشتركة والمبذولة وخاصة دعم التواصل بين أعضاء المجموعة من مختلف أنحاء العالم، مشددا على ان غسل الأموال وتمويل الإرهاب لا يمكن مواجهتهما ووضع حد لهما إن لم تكن هناك مجهودات مبذولة من قبل كل الدول حتى تكون هناك استقامة مالية ونزاهة.
وأوضح رئيس وحدة المعلومات المالية أن مجموعة اجمونت أصبح معترفا بها في كل أنحاء العالم عندما يتم تناول القضايا المتعلقة بالتحريات المالية ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، الامر الذي جعل من المجموعة توفر فرصة مهمة لتبادل المعلومات وتحديد مجالات التعاون وتحقيق الأهداف طويلة الأمد، وكذلك من خلال هذا التعاون يمكن الوصول الى نتائج ناجحة لهذه الاجتماعات ستأخذ الجهود الى مستوى اعلى لمكافحة غسل الاموال وتمويل الارهاب.
وأعرب سعادة الشيخ أحمد بن عيد آل ثاني رئيس وحدة المعلومات المالية عن أمله في نجاح اجتماع فرق عمل مجموعة إجمونت، الذي تستضيفه الدوحة، مستشهداً بالنجاح الذي حققه الاجتماع السابق للمجموعة في قطر بالعام 2009، مضيفا نأمل ان يتم التوصل لنتائج إيجابية عبر هذه الاجتماعات من أجل مواجهة كافة التحديات، كما لدينا الثقة بان تساهم هذه الاجتماعات بشكل فعال في تفعيل جهود المجموعة من أجل مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب . كما أعرب سعادته عن أمله في أن تواصل مجموعة إجمونت استقلاليتها وتركيزها على أهدافها الأساسية دون التأثر بالتوجهات والتدخلات السياسية حتى تتمكن من تحقيق موقع دولي يمكنها من التآزر بشكل أكبر وتطوير علاقتها مع شركائها الدوليين.
ومن جهته، قال رئيس مجموعة اجمونت سيرجيو اسبينوزا ان اهمية الاجتماع الحالي اقتضت برمجة 26 اجتماع عمل طيلة اسبوع، وهو اكبر عدد من الاجتماعات التي تنفذها المجموعة، حيث ستخصص كل الساعات لدراسة القضايا المتعلقة بغسل الاموال ومكافحة تمويل الارهاب الى جانب التركيز على التعاطي مع القضايا الاساسية والجوهرية المتعلقة بسبل التعاون والسياسات المؤسساتية بين مختلف الاطراف، مضيفا وستعمل فرق المجموعة على اتخاذ خطوات متقدمة من اجل التميز والقيادة في هذا المجال الذي يعتبر مجالا كبيرا ويتطلب المتابعة الدورية لمواجهة مخاطر غسل الاموال وتمويل الارهاب .
واوضح رئيس مجموعة اجمونت أن الجانب الاساسي للاجتماعات ومجهودات العمل يتعلق بالقدرات التشاركية والتنظيمية للمجموعة التي تعتبر المجموعة الدولية لوحدة التحريات المالية والمعلومات، معلنا ان اجتماع الدوحة سيكون فرصة مناسبة للتواصل مع الشركاء والتباحث حول القضايا الثنائية التي قد يواجهها العالم في ظل المتغيرات الحاصلة، وتابع قائلا لذلك فان التواصل المباشر والتباحث يعتبر افضل طريقة لمجابهة التحديات والصعوبات، حيث لن يكون التعاون على المستوى الثنائي وانما التعاون سيكون بين مختلف الاطراف والدول المشاركة وبناء عليه فان الاجتماع سيوفر فرصة لتبادل الممارسات الفضلى ، مشيرا الى انه سيتم عرض مجموعة من العروض المرئية والخبرات المكتسبة من قبل الدول الأعضاء على مستوى التشريعات التي تم اقرارها لمكافحة غسل الاموال وتمويل الارهاب اضافة الى عمليات التحقيق.
وأعرب رئيس مجموعة اجمونت سيرجيو اسبينوزا عن عميق شكره للمسؤولين في دولة قطر على المساهمة الفعالة والدعم المتواصل لمجموعة العمل إجمونت من خلال توفير عوامل النجاح لمختلف الاجتماعات.