الديمقراطيون هم الحزب الذي يعزى إليه النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة الأمريكية، فمنذ الحرب العالمية الثانية، ارتفع النمو الاقتصادي بمعدل 1.8 نقطة مئوية في ظل الإدارات الأمريكية التي كان يجلس على رأسها رؤساء ينتمون للحزب الديمقراطي، وفقا لوثيقة أصدرها الخبيران الاقتصاديان في برينستون ألان بليندر ومارك واتسون، والتي نشرت في دورية أمريكان إيكونوميك ريفيو .
وبناء عليه، فإننا نتحدث عن 16 فترة رئاسية مختلفة، لكن بليندر وواتسون قالا إن النتائج التي توصلا إليها لها مغزى إستراتيجي بالغ الأهمية، مما يعني أن ثمة علاقة واضحة بين النمو الاقتصادي ووجود رئيسي ديمقراطي في البيت الأبيض.
وتشير التقديرات إلى أن معدلات النمو في ظل حكم رؤساء من الحزبين الديمقراطي والجمهوري مختلفة تماما، مسجلة 4.33% و 2.54% على التوالي.
وتعد تلك الفجوة البالغ معدلها 1.79 نقطة مئوية كبيرة نسبة إلى متوسط العينة، إذ تدل على أن الاقتصاد الأمريكي، على مدار فترة رئاسية قوامها 4 سنوات، سجل نموا بنسبة 18.5% حينما يكون الرئيس ديمقراطيا، لكنه نما بنسبة 10.6% حينما يكون جمهوريا.
ووجدت الدراسة أن الأحداث التي من الصعب التنبؤ بها مثل الازدهار الاقتصادي- كما حدث في تسعينيات القرن الماضي تحت إدارة الرئيس الديمقراطي بل كلينتون- وارتفاع أسعار النفط كما حدث إبان فترة الرئاسة الثانية لـ جورج دبليو بوش .
وخلاصة القول فإنه أيا كانت العوامل التي تساعد على تحفيز الاقتصاد الأمريكي في ظل حكم الديمقراطيين، ليس له صلة بالسياسة الاقتصادية الأمريكية على الإطلاق.