انطلقت مساء الثلاثاء فعاليات ملتقى التحديات التعليمية للقيادات التربوية: البنوة المخطوفة وأبوة النت تحت رعاية السيدة فوزية الخاطر الوكيل المساعد للشؤون التعليمية في وزارة التعليم والتعليم العالي، وبتنظيم من شركة قطاف التعليمية .
ويشارك في الملتقى الذي يعقد على مدار يومي الثلاثاء والأربعاء، نخبة من التربويين بهدف تحفيز الأفراد والمجتمعات نحو تبني محمود الأخلاق وتطبيقها، وتقديم النموذج الإنساني والمجتمعي لكل من ينشر الرقي الأخلاقي الذي يجمع بين المثالية الحقة والدافعية الصادقة.
وخلال افتتاح الملتقى، قالت الأستاذة فوزية الخاطر، إن دولة قطر متمثلة في قيادتِها الرشيدة دأبت على المحافظة على القيم الإنسانية والأخلاقِ النبيلة في المجتمعِ، وإعطاءِ الإنسانِ أهمية كبرى في تنشئته التنشئةَ السليمةَ فكرا وخلقا، موضحة أن ذلك تم ربطه بالتعليم منذ مراحله الأولى فكانت القيم غراسا في قلوب أبنائنا تنمو معهم وتكبر.
ودعت الوكيل المساعد للشؤون التعليمية في وزارة التعليم والتعليم العالي لضرورة تكاتف الجهود لترسيخ الأخلاق والقيم في نفوس أبنائنا الطلاب ليكونوا هم من يوجهون ذواتهم نحو طرق الخير ومقاصده.
وأشارت الخاطر لدور وزارة التعليم في تحقيق هذه القيم من خلال إعداد الإطار العام لمنهج التربية القيمية، الذي تضمَّنَ إرشاداتٍ للمعلمين ليستعينُوا بها في تطبيقِ منهجِ التربيةِ في المدرسةِ.
وأضافت الخاطر أن وزارة التعليم والتعليم العالي بذلت الكثير من الجهود الهادفة من أجل بناء أجيال قائمة على المثل العليا والأخلاقِ النبيلة من إعدادِ الإطارِ العام لمنهجِ التربية القيمية، الذي تضمن إرشادات للمعلمين ليستعينوا بها في تطبيق منهج التربية في المدرسة.
وقالت الخاطر: نعيشُ اليومَ في مرحلةٍ غَزَتْ فيها وسائلُ التواصلُ الاجتماعي حياةَ طلابِنا من جميعِ الفئاتِ العمريَّة بشكلٍ لافتٍ، فأدمنُوا على استخدامِ الإنترنت حتى أصبحُوا يعيشونَ عالمًا افتراضيًا يمدُّهم بالكثيرِ من المعلوماتِ والاتجاهاتِ التي قدْ تُعيدُ تشكيلَ أفكارِهم وتُؤَثرُ على قناعاتِهم.
ومن جانبها، قالت بثينة آل عبدالغني رئيس مجلس إدارة شركة قطاف التعليمية إن الملتقى يهدف إلى تحفيز القيادات والمعلمين والمتعلمين والمربين نحو تبني محمود فضائل الأخلاق وتطبيقها وفق سياسات ومنهجيات تجمع بين المثالية الحقة والدافعية الصادقة.
وقالت آل عبدالغني إن الملتقى يأتي في ظروف استثنائية نتخطى فيها المعوقات والتحديات التي تواجهنا سوياً، وهو امتداد لما أكد عليه مجلس الشورى في توصياته بشهر فبراير الماضي بتبني كل ما يحث على تأصيل الدين السليم والعقيدة السمحاء التي تقوم على الفضائل المتمسكة بمبادئها وأخلاقها.
وتوقعت آل عبدالغني أن ينبثق عن الملتقى مبادرات وتوصيات فاعلة تسهم فيها جميع مؤسسات الدولة لتحقيق الأهداف العليا التي يكمن فيها بناء وقيام الدولة الفاعلة بما يكفل الأمن الفكري والمجتمعي.
وعقد خلال اليوم الأول من الملتقى جلستان، الأولى حول الاحترام والحب والخوف قدمها الدكتور محمد العوضي أستاذ الدراسات الإسلامية - كلية التربية الأساسية بالكويت، والثانية حول الأمن الفكري والمجتمعي تحدث خلالها الدكتور أحمد الساعي أستاذ تكنولوجيات التعليم بكلية التربية في جامعة قطر.