يسهم في استقطاب وتوطين الكفاءات

قانون الإقامة الدائمة يدعم نهضة قطر ضمن رؤية 2030

لوسيل

وسام السعايدة

قرر مجلس الوزراء خلال جلسته التي عقدها أمس، برئاسة معالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء، اتخاذ الإجراءات اللازمة لاستصدار مشروع قانون بشأن بطاقة الإقامة الدائمة، وذلك بعد أن اطلع المجلس على توصية مجلس الشورى حول مشروع القانون.
وكان مجلس الشورى وافق خلال جلسته الأسبوعية العادية الإثنين الماضي، برئاسة سعادة السيد أحمد بن عبدالله بن زيد آل محمود رئيس المجلس، على مشروع قانون بطاقة الإقامة الدائمة عقب مناقشة المجلس تقرير لجنة الشؤون الداخلية والخارجية.
وبموجب أحكام مشروع القانون، لوزير الداخلية منح بطاقة الإقامة الدائمة لغير القطري إذا توافرت فيه الشروط التي حددها القانون، كما يجوز بقرار من وزير الداخلية منح تلك البطاقة لغير القطري إذا كان من: 1- أبناء القطرية المتزوجة من غير قطري، 2- الذين أدوا خدمات جليلة للدولة، 3- ذوو الكفاءات الخاصة التي تحتاج إليها الدولة.
وتمنح بطاقة الإقامة الدائمة حامليها عددا من الامتيازات التي تتمثل في معاملتهم معاملة القطريين في التعليم والرعاية الصحية في المؤسسات الحكومية، وتمنحهم الأولوية في التعيين بعد القطريين في الوظائف العامة العسكرية والمدنية، كما يكون لحامل تلك البطاقة الحق في التملك العقاري وفي ممارسة بعض الأنشطة التجارية بدون شريك قطري، وذلك وفقاً للقرارات التنفيذية التي سيصدرها مجلس الوزراء وفقاً لأحكام هذا القانون.
وتنشأ بوزارة الداخلية لجنة دائمة تسمى لجنة منح بطاقة الإقامة الدائمة وتختص بالنظر في طلبات منح بطاقة الإقامة الدائمة وفقاً لأحكام هذا القانون.
وفي ذات السياق، رحب خبراء ومختصون بقرار مجلس الوزراء بشأن مشروع القانون، معتبرين أنه خطوة في الاتجاه الصحيح، وتصب في المصلحة العليا للدولة.
وقالوا إن مشروع القانون يأتي في ظل ما تشهده دولة قطر من نهضة شاملة في كافة المجالات تتجسد في الرؤية الوطنية 2030، التي تسعى الدولة من خلالها إلى خلق اقتصاد مستدام من خلال التنمية البشرية والاقتصادية لتطوير قاعدة اقتصادية متنوعة، مما يتطلب استقطاب وتوطين الخبرات والكفاءات العلمية وتوظيفها لخدمة البلاد.
وأضافوا أن اتخاذ خطوات قانونية لتوطين الخبرات والكفاءات العلمية العربية من شأنه أن يسهم في تشجيع أصحاب تلك الكفاءات والخبرات على البذل والعطاء والعمل بجد واجتهاد، والاستمرار في خدمة البلاد والإسهام في تطورها في كافة المجالات، لا سيّما إذا منحت لذوي الكفاءات والتخصصات العلمية النادرة في التعليم والصحة وغيرها من المجالات.
مؤكدين أن مشروع القانون يدلل عموما على تقدير دولة قطر للجهود التي يبذلها المقيمون ومساهمتهم في تحقيق التنمية الشاملة من أجل نهضة قطر في كافة المجالات، مشيرين إلى أنه سيساهم في جذب المزيد من أصحاب الكفاءات والمبدعين الذين سيعملون في قطر على أنها وطنهم، مما يدفعهم للإنتاج ويعمق الانتماء للوطن.
وكان معالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية أعلن أن حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وجّه خلال ترؤسه اجتماع مجلس الوزراء في شهر أغسطس الماضي، بسرعة الانتهاء من قانون الإقامة الدائمة الذي يسمح لحاملها بمزاولة الأنشطة التجارية وتملّك العقار السكني والاستثماري، مشيراً في حينه إلى أنه سيتم عرض المشروع على مجلس الشورى تمهيداً لإصداره.