اعتبر الدوحة داعماً رئيسيا ومسانداً لبلاده

السفير المغربي: 21 % معدل نمو الواردات المغربية من قطر سنويا

لوسيل

شوقي مهدي – تصوير عمرو دياب

  • قطر حاضرة في كافة المحافل الدولية ومساهمة في حل العديد من الإشكالات
  • 45 اتفاقية بين البلدين في مختلف المجالات

أعرب المكي كوان سفير المملكة المغربية في الدوحة أمس، عن تقديره لمستوى التعاون بين المملكة المغربية ودولة قطر، وقال السفير المغربي لدى لقائه الصحفيين أمس بمناسبة الذكرى السابعة عشرة لعيد العرش المجيد بمقر السفارة بالدوحة: إن العلاقات الاقتصادية بين قطر والمملكة تسير بخطى ثابتة والتحدي الحقيقي يكمن في الارتقاء بهذه العلاقات الاقتصادية لمستوى العلاقات الوطيدة بين البلدين.
وأوضح أن المغرب ما فتئت تعبِّر عن تضامنها مع قطر في كافة قضاياها، خاصة مساعيها الرامية للإفراج عن المواطنين القطريين الذين تم اختطافهم جنوب العراق.
وأشار السفير إلى أن المبادلات التجارية بين البلدين تسير في خط تصاعدي بمعدل نمو سنوي بلغت نسبته 21% نتيجة ارتفاع حجم الواردات التجارية من قطر، وأوضح أن هناك نحو 45 اتفاقية بين قطر والمغرب في مختلف المجالات، خاصة المجال الاقتصادي والتجاري والمالي والاستثماري من خلال الاتفاق الاقتصادي والتجاري ، واتفاقية تشجيع وحماية الاستثمارات واتفاقية تجنب الازدواج الضريبي، والتي ساهمت في جعل المبادلات التجارية تسير في خط تصاعدي بين البلدين، إضافة لاتفاقيات التعاون في المجالات القانونية والقضائية والنقل البحري، ومذكرة التفاهم بين صندوق الإيداع والتدبير بالمغرب والهيئة العامة للتقاعد والتأمينات الاجتماعية القطرية وبرتوكولات التعاون في قطاع النفط والغاز والطاقة المتجددة والنجاعة الطاقية والتعاون الثقافي بين حكومتي البلدين الشقيقين.
وقال إن التبادل التجاري بين البلدين يتمثل في استيراد المشتقات البترولية والمنتجات البلاستيكية كجزء أساسي من واردات المملكة من قطر، فيما تصدر المغرب المنتجات الغذائية والأثاث بشكل رئيسي إلى قطر.
وأشاد بالتقدم الذي وصلت إليه قطر والتطور الاقتصادي والعلمي والرقي الذي وصل إليه المواطن القطري.
وأضاف أن قطر أصبحت حاضرة في كافة المحافل الدولية ومساهمتها في حل العديد من الإشكالات.
مشيراً إلى أن قطر تعتبر داعماً ومسانداً قويا للمغرب في وحدتها الترابية، خاصة أن قطر من أوائل الدول التي أعلنت مساندتها للمغرب في قضية الحكم الذاتي، التي تقدمت بها المغرب كأساس لأي حل تفاوضي لإنهاء النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.
وأضاف سعادة السفير: إن التعاون الاقتصادي بين البلدين في تطور مستمر، ومن المنتظر أن يشمل قطاعات هامة كالطاقة والطاقات المتجددة والمواصلات والتجهيز والنقل وهي قطاعات ستلتحق بركب تعزيز الشراكة القائمة بين البلدين، مبيناً أن التعاون المثمر يحقق المنفعة المشتركة للطرفين ويستجيب للتطلعات الآنية والمستقبلية للعلاقات بين البلدين.

المملكة قدمت إصلاحات اقتصادية وسياسية كبيرة
تقيم السفارة المغربية بالدوحة يوم غد احتفالاً بالنادي الدبلوماسي بمناسبة الذكرى السابعة عشرة لعيد العرش المجيد للمملكة المغربية، وبهذه المناسبة قال سعادة السفير المكي كوان سفير المملكة المغربية بالدوحة: إن هذه المناسبة يخلد فيها الشعب المغربي الذكرى الـ 17 لتربع صاحب الجلالة محمد السادس على عرش أسلافه المنعمين.
وأضاف أن هذا اليوم مشهود في تاريخ المغرب ومناسبة لتجديد العهد بين العرش والشعب للسير قدماً نحو التقدم والازدهار والعزة والكرامة.
مشيراً إلى أن العيد يحمل دلالات دينية عميقة، كما يقدم جلالة الملك خطاباً يستعرض فيه توجهات السنة المقبلة وحصيلة إنجازات العام المنصرم.
وقال السفير إن المملكة المغربية حققت إنجازات كبرى تحت قيادة صاحب الجلالة محمد السادس بفضل سياسته الحكيمة وإقرار الإصلاحية السياسية والاقتصادية والاجتماعية المتعددة، سياسياً تبنت المملكة دستوراً جديداً في 2011 في إطار الاستمرارية التي دشنتها المغرب منذ الاستقلال، مضيفاً أن أهم ملامح هذا الدستور هو جعل المملكة المغربية نموذجاً يحتذى به على الصعيد الإقليمي.
وعلى المستوى الاقتصادي أطلقت المغرب العديد من الورش المهيكلة في مجال الفلاحة وبرنامج اليوتيس في الصيد البحري والمخطط الأزرق في السياحة الذي ساعد في نقل العديد من الشركات العالمية لاستثماراتها في المغرب والمغرب الرقمي ومخطط الإقلاع الصناعي.
وقال إن المغرب يضم أكبر مركز لصيانة الطائرات في إفريقيا والوطن العربي، إضافة لامتلاكه أكبر محطة للطاقة الشمسية أو ما يعرف بالطاقة النظيفة في العالم العربي وإفريقيا.
وتحدث سعادة السفير عن دور المغرب في مكافحة الإرهاب، حيث مكنت الإصلاحات التي قامت بها المملكة من تعزيز الإجراءات الأمنية الاستباقية لمكافحة الإرهاب.
كذلك قام صاحب الجلالة بالعديد من المبادرات من أجل ترسيخ الأمن والاستقرار في إفريقيا من خلال عمليات حفظ السلام التي شاركت فيها.

الشاطئ الأبيض و المدينة الترفيهية أبرز الاستثمارات القطرية بالمغرب
أوضح المكي كوان سفير المملكة المغربية في الدوحة، أن التعاون في مجال الاستثمارات بين قطر والمملكة المغربية شهد تطوراً ملحوظاً بفضل إقبال الفاعلين الاقتصاديين القطريين على الاستثمار بالمغرب خلال السنوات الأخيرة، وأشار إلى إطلاق جملة من المشاريع الكبرى بالمغرب خاصة المجال السياحي، وهنالك العديد من المؤسسات مثل شركة الديار القطرية للاستثمار العقاري والسياحي التي نفذت مشاريع مثل مشروع الشاطئ الأبيض بين مدينتي طرفاية وطانطان، ومشروع المدينة الترفيهية Disney Land بمدينة مراكش، ومشروع إعادة تأهيل قصر التازي بمدينة طنجة، ومشروع الهوارة السياحي بمدينة طنجة.
وأشاد السفير كوان بالمساهمات الكبيرة والمشكورة لدولة قطر في تعزيز المسيرة التنموية لبلاده في عدد من القطاعات الاقتصادية الهامة، مثل افتتاح مشروعين من أصل خمسة مشاريع هذا العام بمدينة الرشيدية التي تأتي ضمن توجيهات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، لدعم قطاعي التعليم والصحة بالمغرب، مثل مركز تصفية الدعم وغسيل الكلى بمنطقة كلميمة، ومجمع مدرسي للمرحلتين الابتدائية والمتوسطة بمنطقة ملاعب .
وفي المجال الاجتماعي توج التعاون بين البلدين بتوقيع بروتوكول التعاون في مجال استقطاب الكوادر التعليمية المغربية للتدريس في قطر بتحديد الاحتياجات وفقاً للتخصصات والشروط على أن يتولى الطرف المغربي دراسة هذه الاحتياجات وفق الإمكانيات.
وتساهم قطر بنحو 50% في ميزانية إنشاء أول معهد للدراسات القضائية في المغرب.

خطوط الطيران
وقال سعادة السفير إن العلاقات بين البلدين متصاعدة في مختلف المجالات، حيث شهدت توقيع اتفاقية فتح الخط الجوي المباشر بين الدار البيضاء والدوحة، إضافة للخط الثاني المباشر بين الدوحة ومراكش، وذلك لتمكين ترسيخ العلاقات بين البلدين وتوفر امتيازات إضافية بالنسبة للركاب.
وأبان أن هذه الاتفاقية من شأنها أن تساهم في تشكيل نقلة نوعية في الخدمات المقدمة في هذا المجال، خاصة أن حركة الطيران بلغت نحو 10 رحلات جوية مباشرة للمغرب خلال الأسبوع.

الجالية المغربية محل تقدير وإشادة بقطر
أوضح سعادة المكي كوان سفير المملكة المغربية في الدوحة، أن الجالية المغربية في قطر محل تقدير وثناء من قبل دولة قطر، مشيراً إلى أنها شهدت ازدياداً ملحوظاً خلال السنوات الماضية لترتفع إلى نحو 14 ألف مقيم ينعمون بسبل العيش الكريم في بلدهم الثاني قطر الشقيقة.
وأضاف أن افتتاح مكتب العمل المغربي في الدوحة، جاء ليشرف مباشرة على تنظيم واستقدام اليد العاملة والكفاءات المغربية الراغبة في العمل في دولة قطر الشقيقة، وذلك بموجب اتفاقية استخدام اليد العاملة الموقعة بين البلدين في 1981، والبرتوكول الإضافي لهذه الاتفاقية التي تمت بمناسبة زيارة حضرة صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، في 2011.
وأوضح أن المغرب توفر نحو 25 مقعداً للطلاب القطريين الراغبين في متابعة دراستهم الجامعية بالمغرب، وبالمقابل خصصت جامعة قطر منحتين سنوياً للطلبة المغاربة المقيمين بقطر على أساس التنافس، وهنالك نحو 20 منحة بمعهد الدوحة للدراسات في 2015 ونعمل على أن تصل إلى نحو 50 منحة.

استثمارات عربية قطرية
تشهد الاستثمارات المغربية العربية نمواً لا يخفى على العين خلال السنوات الماضية، توجت بتوقيع اتفاقيات لزيادة الاستثمارات العربية في المغرب، وفي هذا المجال أبان السفير كوان أن صندوق وصال كابيتال يمثل تعزيزاً قوياً للاستثمارات العربية في المغرب، ويقوم تكوينه على حصص متساوية بين الدول العربية المستثمرة التي تتمثل في قطر والإمارات والكويت والسعودية بإجمالي استثمارات بلغ نحو 2.5 مليار دولار.