بدأت مصر مفاوضات مع صندوق النقد الدولى للحصول على قرض بقيمة تصل الى نحو 12 مليار دولار وذلك فى اطار خطة الاستدانة الخارجية التى تنتهجها مصر لعلاج الأزمات المالية التى تواجهها.
المفاوضات بدأت بزيارة بعثة فنية من الصندوق للقاهرة أمس برئاسة كريس جارفيسس وتستمر لمدة اسبوعين، تبحث خلالها عمليات تقييم الاقتصاد المصرى وبرامج الإصلاح التى تنتهجها الحكومة تمهيدا لاقرار القرض الذى يتحدد مصيره على رأى البعثة.
ومن المتوقع أن تكون مدة حصول مصر على القرض حال الحصول عليه هى ثلاث سنوات بواقع 4 مليارات سنويا على أن تتحمل القاهرة فائدة تتراوح ما بين 1.5 الى 2 %.
وقد سبقت زيارة البعثة تحركات مصرية متواصلة وردود أفعال حيث صرح أحمد كوجك نائب وزير المالية، إن برنامج التمويل الذى تتفاوض مصر بشأنه يهدف إلى دعم ارصدة الاحتياطى الأجنبى لدى البنك المركزى وتمويل عجز الموازنة وكذلك بعض المشروعات، مما يسهم بالإيجاب فى خفض معدلات العجز والتضخم.
واعتبر كوجك أن حصول مصر على القرض يعد حقا أصيلا لها وليس منحة دولية موضحا أن من حق الدول المساهمة فى المؤسسات الدولية ومنها صندوق النقد الدولى ومن بينها مصر الحصول على القرض الذى وصفه بأنه تمويل طبيعى فى حدود حصة مصر بالصندوق وانه فى حالة التوصل الى اتفاق مع الصندوق خلال الاسابيع القادمة تحصل مصر على شريحة أولى بقيمة 2 مليار دولار أو أكثر خلال شهرين.
وأكد أن الهدف الاساسى لبرنامج المساندة المالية وتغطية الفجوة التمويلية الحالية هو زيادة معدلات النمو بما يسهم فى تحسين المؤشرات المالية للموازنة العامة وخاصة على مستوى خفض الدين العام الى نسبة اقل من 90 % من الناتج المحلى الإجمالى، إضافة إلى خفض نسبة عجز الموازنة الى نحو 9,8 بانخفاض أكثر من 2% من العجز المتوقع لهذا العام، بما يصب فى صالح المواطنين وذلك عن طريق انخفاض معدلات التضخم والحد من ارتفاعات الاسعار.