ذكرت تقارير اقتصادية أمريكية أن حجم الاكتشافات النفطية في العالم تراجع خلال العام الماضي, حيث بلغ حوالي 10 في المائة من متوسط الاكتشافات السنوية منذ 1960، وأن النسبة خلال العام الحالي قد تصبح أقل وهو ما يعزز المخاوف بشأن قدرة القطاع على تلبية الاحتياجات المستقبلية من الطاقة.
وأوضحت التقارير أنه مع انخفاض أسعار النفط بأكثر من نصف قيمتها منذ انهيار الأسعار قبل عامين، خفضت شركات التنقيب ميزانية الاستكشاف إلى مستويات غير مسبوقة, مما أدى إلى اكتشاف حوالي 2.7 مليار برميل فقط خلال العام الحالي وهي أقل كمية يتم اكتشافها خلال عام واحد منذ 1947, كما اكتشفت شركات النفط العالمية 736 مليون برميل فقط منذ بداية العام الحالي وحتى نهاية الشهر الماضي.
وأشارت وكالة بلومبرج الأمريكية للأنباء الاقتصادية, إلى أن هذه الأرقام تثير قلق صناعة النفط العالمية في الوقت الذي يتوقع فيه مكتب معلومات الطاقة الأمريكي نمو الطلب العالمي على النفط من 8ر94 مليون برميل يوميا خلال العام الحالي إلى 3ر105 مليون برميل يوميا عام 2026, بينما يمكن لإنتاج الزيت الصخري في الولايات المتحدة تلبية جزء من هذا النمو في الطلب، وإن استمرار أسعار النفط أقل من 50 دولارا للبرميل سيحد من احتمالات أي نمو حقيقي لإنتاج الزيت الصخري، نظرا لارتفاع تكاليف الاستخراج مقارنة بالنفط التقليدي.
وقالت شركة /ريشتاد إنيرجي/ الاستشارية النرويجية إن الاكتشافات الجديدة بالنسبة للنفط وصلت في الوقت نفسه إلى أدنى مستوياتها وهو ما سيكون له تأثير قوي على إمدادات النفط والغاز وبخاصة النفط, مضيفة ان ارتفاع المخزون العالمي بسبب استمرار الإنتاج الكبير من جانب روسيا ودول منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) رغم تراجع الأسعار في ظل سعي هذه الدول للحفاظ على حصتها السوقية.
وترى الشركة أن تأثير ضعف الاستثمارات في مجال التنقيب عن النفط سيظهر بحلول 2025، حيث سيوفر المنتجون نحو برميل واحد من الخام الجديد مقابل كل 20 برميل يتم استهلاكها خلال العام الحالي.
يذكر أن الإنفاق على أعمال التنقيب بدءا من الدراسات السيزمية (الزلزالية) إلى أعمال الحفر الفعلي قد تراجع إلى/40 مليار/ دولار خلال العام الحالي مقابل حوالي /100 مليار/ دولار عام 2014