مع تصاعد الخلافات بشأن سوريا

روسيا تجري تدريبات عسكرية في البحر المتوسط

لوسيل

موسكو - رويترز

قال الكرملين أمس إنه لا يرى دلائل على أن الولايات المتحدة تريد التوصل إلى تسوية مع موسكو لتجنب فرض جولة جديدة من العقوبات على روسيا، وبدأ العمل بجولة جديدة من العقوبات الأمريكية على روسيا يوم الإثنين وقالت واشنطن إنها قد تقرر فرض جولة أخرى. ورد ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين في مؤتمر عبر الهاتف مع الصحفيين بالنفي على سؤال عما إذا كانت هناك أي دلائل على أن الولايات المتحدة تريد التوصل إلى تسوية مع موسكو من أجل تجنب فرض جولة ثانية من العقوبات.
ونقلت وكالة تاس للأنباء عن وزارة الدفاع الروسية قولها أمس إنها ستجري تدريبات عسكرية كبيرة في البحر المتوسط في الفترة من الأول من سبتمبر حتى الثامن من الشهر، في خطوة تأتي وسط تصاعد التوترات بين موسكو وواشنطن بشأن سوريا. ووصف الكرملين أمس محافظة إدلب السورية التي تسيطر عليها المعارضة بأنها بؤرة للإرهابيين وقال إن استمرار هذا الوضع لن يكون جيدا. وأدلى ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين بهذه التصريحات للصحفيين في مؤتمر عبر الهاتف تعليقا على التدريبات البحرية الروسية المقررة في البحر المتوسط والتي قال إن الوضع في إدلب يبررها.
وخلال الشهر الجاري وسعت روسيا وجود قواتها البحرية في البحر المتوسط في إطار ما وصفته صحيفة روسية يوم الثلاثاء بأنه أكبر تعزيز لوجود عسكري بحري لموسكو منذ أن تدخلت في الصراع السوري في 2015. ونقلت وكالة تاس عن وزارة الدفاع القول إن 25 سفينة حربية وغواصة و30 طائرة تشمل مقاتلات وقاذفات إستراتيجية ستشارك في التدريبات التي ستتضمن تدريبات مضادة للطائرات والغواصات وإزالة الألغام.
وتأتي التدريبات وسط تصاعد التوترات بين روسيا والغرب بسبب إدلب السورية التي تسيطر عليها المعارضة. وقال مصدر إن الرئيس السوري بشار الأسد حليف روسيا يستعد لشن هجوم على إدلب. ووصف وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف مسلحين في إدلب بأنهم خُراج متقيح يحتاج تطهيرا.
ونقلت وكالة تاس عن وزارة الدفاع قولها من أجل ضمان أمن الشحن ورحلات الطائرات بما يتسق مع القانون الدولي، سيتم إعلان مناطق التدريب مناطق خطرة على الشحن والرحلات الجوية . وقال سفير روسيا لدى الولايات المتحدة أناتولي أنتونوف في وقت سابق أمس الخميس إنه أبلغ مسؤولين أمريكيين بأن موسكو يساورها القلق إزاء مؤشرات على أن الولايات المتحدة تعد لضربات جديدة على سوريا. في غضون ذلك، نقلت وكالة إنترفاكس للأنباء عن وزارة الخارجية الروسية قولها أمس إنها تعمل على ترتيب اجتماع بين وزير الخارجية سيرجي لافروف ونظيره الأمريكي مايك بومبيو على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. ونقلت الوكالة عن المتحدثة باسم الوزارة ماريا زاخاروفا قولها إن مناقشة جدول أعمال الاجتماع المحتمل جارية. وتبدأ اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك يوم 18 سبتمبر.
من جانبه قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمس إن الاتحاد الأوروبي يحتاج لعلاقات استراتيجية تشمل المسائل المتعلقة بالدفاع مع أقرب جيرانه لضمان درجة أكبر من الاستقرار ويتعين عليه تحديث علاقات ما بعد الحرب الباردة مع روسيا. وقال ماكرون في مؤتمر صحفي في هلسنكي مع نظيره الفنلندي من مصلحتنا أن تكون للاتحاد الأوروبي علاقات استراتيجية مع تركيا ومع روسيا تجلب الاستقرار الذي يحقق بدوره في الأجل الطويل مزيدا من القوة والتناغم .