الدولار يهبط لليوم الخامس

مخاوف التجارة تلقي بظلالها على الأسهم الأوروبية

لوسيل

عواصم - رويترز

تراجعت الأسهم الأوروبية أمس مقتدية بالانخفاضات الآسيوية، حيث ألقى ضعف الأسواق الصينية بظلاله على التفاؤل بإمكانية إبرام اتفاق نافتا بحلول الموعد النهائي لذلك اليوم الجمعة. وكان المؤشر ستوكس 600 الأوروبي منخفضا 0.3 بالمئة ليتجه صوب أكبر تراجع له في أسبوعين في حين نزل المؤشر داكس الألماني 0.4 بالمئة. وهبطت الأسهم الصينية بعد أن أظهر استطلاع أجرته رويترز أن من المرجح تباطؤ قطاع المصانع للشهر الثالث على التوالي في أغسطس وسط ضبابية بشأن الحرب التجارية المتصاعدة مع الولايات المتحدة. وهوى مؤشر قطاع التعدين الأوروبي الحساس لحركة التجارة 0.9 بالمئة وانخفض مؤشر قطاع السيارات 0.5 بالمئة. وكان قطاع العقارات هو الأسوأ أداء وانخفض مؤشره 1.3 بالمئة.
وانتزع المؤشر نيكي الياباني مكاسب ضئيلة بعد أن لامس أعلى مستوياته في أكثر من ثلاثة أشهر أمس مع تعزز المعنويات بفضل تطورات إيجابية في مفاوضات التجارة لكن المستثمرين لم يهدروا الوقت للبيع من أجل جني الأرباح من تلك المكاسب في أواخر الجلسة. وأغلق المؤشر القياسي مرتفعا 0.1 بالمئة إلى 22869.50 نقطة بعد أن صعد إلى 23032.17 وهو أعلى مستوياته منذ 21 مايو. وقال إيساو كوبو محلل أسواق الأسهم لدى نيساي لإدارة الأصول المستثمرون مبتهجون بالتطورات. لكنهم ليسوا متفائلين جدا لأنه في حين تركز السوق حاليا على قضايا التجارة في أمريكا الشمالية فإنها لم تنس المخاوف المتعلقة بالتجارة الأمريكية الصينية . وختم المؤشر توبكس الأوسع نطاقا معاملات أمس دون تغير يذكر. وتصدرت المكاسب الأسهم ذات الثقل على المؤشرات حيث صعد سهم فاست للتجزئة 0.8 بالمئة ومجموعة سوفت بنك 0.9 بالمئة.
وفتحت الأسهم الأمريكية على انخفاض أمس لتوقف موجة صعود قياسي دامت أربعة أيام على ستاندرد اند بورز 500 وناسداك المجمع حيث ألقت مخاوف نزاع الرسوم الجمركية الأمريكي الصيني بظلالها على التفاؤل بشأن محادثات التجارة بين الولايات المتحدة وكندا. وتراجع المؤشر داو جونز الصناعي 25.56 نقطة بما يعادل 0.10 بالمئة ليفتح عند 26099.01 نقطة وفقد ستاندرد اند بورز 5.10 نقطة أو 0.18 بالمئة مسجلا 2908.94 نقطة ونزل ناسداك 15.49 نقطة أو 0.19 بالمئة إلى 8094.20 نقطة.
وفي أسواق العاملات العالمية، تراجع الدولار للجلسة الخامسة على التوالي أمس مع تعزز الشهية للعملات عالية المخاطر في ظل انحسار مخاوف الصراعات التجارية لكن الخسائر جائت محدودة بفعل تدني التداولات المعتاد نهاية الشهر. وظل مؤشر العملة الأمريكية عند أدنى مستوياته في شهر 94.52 مع مراهنة المستثمرين على أن اتفاق تجارة مرجح بين الولايات المتحدة وكندا سيقلص تدفقات الأموال على الدولار التي كانت مدفوعة في الأيام الأخيرة ببواعث القلق من تصاعد في النزاع التجاري.
وتصدر الجنيه الإسترليني مكاسب العملات لآمال بأن تتفق بريطانيا والاتحاد الأوروبي على علاقات تجارية في المستقبل قبل سريان الانسحاب البريطاني من الاتحاد. وسجل الإسترليني 1.30 دولار للمرة الأولى منذ السادس من أغسطس وهبط اليورو 1.3 بالمئة مقابل العملة البريطانية في الجلستين الأخيرتين لينزل عن 90 بنسا. وظل اليورو قويا أمام الدولار وتجاوز 1.17 دولار مع مراهنة المستثمرين على أن تنامي الشهية للمخاطرة سيعزز العملة الموحدة. وهبط الدولار النيوزيلندي واحدا بالمئة إلى 0.6645 دولار أمريكي بعد تراجع ثقة الشركات لأدنى مستوياتها في عشر سنوات في أغسطس. وتراجع اليوان 0.3 بالمئة في المعاملات الخارجية إلى 6.8430 للدولار مواصلا خسائره للجلسة الثالثة.
وتراجع اليورو إلى أدنى مستوياته في أسبوع مقابل الجنيه الإسترليني أمس مواصلا موجة خسائره بعد أن لمح كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي بشأن الخروج البريطاني إلى موقف مرن تجاه بريطانيا في المحادثات الجارية. ونزل اليورو في المعاملات المبكرة بلندن 0.2 بالمئة إلى أقل سعر في أسبوع أمام العملة البريطانية عند 89.73 بنس لتصل خسائره منذ الجلسة الماضية إلى 1.3 بالمئة. وقال ميشيل بارنييه إن الاتحاد الأوروبي مستعد لعرض علاقة وثيقة غير مسبوقة على بريطانيا بعد انسحابها من الاتحاد لكنه لن يسمح بأي شيء قد يضعف سوقه المشتركة.