طالب باستكمال برامج الإصلاح الاقتصادي

أمير الكويت يدعو لمواجهة التحديات التي تهدد المنطقة

لوسيل

الكويت - وكالات

أكد سمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت، أن جميع شعوب المنطقة مستهدفة في أمنها واستقرارها واقتصادها، مشددا في الوقت نفسه على أنه قد حان الوقت لمواجهة التحديات التي تهدد حاضر المنطقة ومستقبلها.
وقال أمير الكويت، خلال افتتاح دور الانعقاد الثالث للفصل التشريعي الـ 15 لمجلس الأمة الكويتي أمس، إن المنطقة تشهد واقعا مريرا ، مضيفا أنها تعيش مرحلة استثنائية لعلها الأخطر على حاضرنا ومستقبلنا جميعا، بعد أن تحولت إلى ساحة للقتل والدمار ومسرحا للصراعات والعصبيات وتصفية الحسابات تعبث بها الأهواء والمصالح .
وأضاف أنه يجب التكاتف للوقوف في وجه ما تتعرض له المنطقة، والعمل على تحقيق المصالح المشتركة لكي تنعم شعوب المنطقة بالأمن والسلام والتقدم.
وقال أمير الكويت ندعو المولى القدير بأن يمدنا بسنده وعونه لتصفو القلوب وتهدأ النفوس وتلتئم الجراح بما يعزز مكانة مجلس التعاون الخليجي، ويجسد لحمته لتلبية آمال أبنائه وتطلعاتهم نحو غد آمن زاهر .
وأضاف تدركون جسامة الأخطار المحيطة بنا، وتعون دقة وهشاشة الأوضاع في منطقتنا، وتقدرون أبعاد التحديات التي تعترض مسيرتنا ، داعيا إلى مواجهة هذه المخاطر والتحديات.
وفي الشأن الداخلي، دعا سمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح إلى الحرص على النظام الديمقراطي والدفاع عنه وصيانته من كل تجاوز على قيمه أو تعسف في ممارسته لكي لا يصبح معول هدم وتخريب وأداة لهدر مقدرات هذا البلد وتقويض مقوماته.
وأكد سمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، إيمانه بالديمقراطية فكرا ونهجا وممارسة وحرصه على دعمها، داعيا الجميع إلى الارتقاء لمستوى مسؤوليتهم الوطنية والمبادرة إلى العمل الجاد لوقف تردي الممارسة البرلمانية وتصويب مسيرتها والمحافظة على النظام الديمقراطي وصيانته من كل تجاوز على قيمه أو تعد على حدوده أو تعسف في ممارسته.
وانتقد سموه ما وصفها بالممارسات السلبية والمشاريع العبثية التي تسعى للتكسب الانتخابي على حساب مصلحة الكويت.
وقال لماذا كل هذا السباق المحموم على تقديم الاستجوابات ولماذا الإصرار على تقديم الاستجوابات لرئيس مجلس الوزراء في أمور تدخل في اختصاص وزراء آخرين بالمخالفة للدستور واللائحة الداخلية لمجلس الأمة .
وأضاف لن أسمح بأن نحيد عن نعمة الديمقراطية التي نتفيأ بظلالها إلى نقمة تهدد الاستقرار في بلدنا وتهدم البناء وتعيق الإنجاز .
وعلى الصعيد الاقتصادي، عبر عن أمله في ألا يؤدي التحسن المؤقت في أسعار النفط إلى عرقلة مسار الإصلاح الاقتصادي الذي بدأته الحكومة منذ سنوات تحت ضغط هبوط أسعار الخام الذي تشكل عائداته نحو 90% من موارد الميزانية العامة.
وقال أمير الكويت أدعو الحكومة والمجلس إلى استكمال مسيرة وإنجاز القوانين وبرامج الإصلاح الاقتصادي الهادفة إلى مسار مستقل في تنويع مصادر الدخل وخلق فرص العمل المنتجة للشباب التي تسهم في دفع عجلة التنمية .
وأضاف وآمل ألا يؤدي التحسن المؤقت الذي شهدته أسعار النفط مؤخرا إلى عرقلة هذا المسار المهم الذي يستهدف حماية وضمان مستقبل الأجيال القادمة .
كانت الحكومة تتوقع أن تسجل ميزانيتها العامة للسنة المنتهية في 31 مارس 2019 عجزا قدره 5 مليارات دينار (حوالي 17 مليار دولار) وأن يبلغ إجمالي المصروفات 20 مليار دينار وإجمالي الإيرادات 15 مليار دينار، وذلك على أساس أن يكون متوسط سعر النفط عند 50 دولارا للبرميل، لكن الأسعار الحالية أعلى من ذلك بكثير.