أشاد خبراء قانونيون ورجال أعمال بإصدار القانون رقم (17) لسنة 2018 بإنشاء صندوق دعم وتأمين العمال.
وبموجب أحكام القانون يُنشأ صندوق يسمى صندوق دعم وتأمين العمال ، تكون له شخصية معنوية، ويهدف إلى دعم وتأمين ورعاية العمال، وضمان حقوقهم وتوفير بيئة عمل صحية وآمنة لهم.
وأكدوا أن الصندوق سيسهل توفير الموارد المالية المستدامة واللازمة لدعم وتأمين العمال، وصرف مستحقاتهم المقضي بها من لجان فض المنازعات العمالية، ثم اقتضاء ما تم صرفه من صاحب العمل، مشيرين إلى أن ذلك سيسهم في إنهاء الكثير من المنازعات العمالية بشكل سريع وفعال.
وأكدوا في حديثهم لـ لوسيل أن قطر تمضي بخطى ثابتة في إرساء قواعد متينة وراسخة لدعم حقوق العمال، وخلق بيئة عمل آمنة، تنعكس على جودة العمل والمنتج، والخدمات، وترسخ لتحقيق معايير الجودة العالمية، لتدعم الاقتصاد الوطني وتلبي متطلباته.
أكد سعادة الشيخ الدكتور ثاني بن علي آل ثاني المحامي، أن إنشاء صندوق دعم العمال جاء ليكمل ويؤكد اهتمام الدولة برعاية حقوق العمال على أكمل وجه، وكذلك ليدحض كافة المؤامرات التي تدار من قبل دول معادية لدولة قطر خصوصا في ملف العمال، موضحا أن العامل يستطيع الحصول على مرتبه من هذا الصندوق في حالة ما إذا تأخر رب العمل عن سداد مرتبه وسوف يصبح هذا الصندوق من أكبر الضمانات للعامل، حيث إنه يحصل على مرتبه في الوقت المناسب ليستطيع العيش بكرامة ويحصل على حقوقه بأيسر الطرق.
وأشار أن قطر استقبلت خلال السنوات العشر الماضية أعدادا متزايدة من العمالة الوافدة التي تجاوز عددها مليوني عامل من مختلف الجنسيات بشتى أنحاء العالم، ويعملون في مختلف قطاعات الدولة الإنتاجية والخدمية ويعيشون في جو من التعاون والتآزر مع المواطنين، ويتمتعون بجميع الحقوق التي أقرتها التشريعات القطرية ويلتزمون بواجباتهم، مؤكدا أن قطر أصبحت قدوة للعالم في حماية حقوق العمال.
ونوه سعادته أن التعديلات والتشريعات وغيرها من الإجراءات التي اتخذتها قطر في صالح العمال، لاقت قبولا كبيرا وتفاعلا ملحوظا من قبل المنظمات الدولية والحقوقية والدول الغربية، والتي أشادت بجميع الخطوات التي اتخذتها الدولة لتعزيز حقوق العمال، والالتزام بكل تعهداتها، وبناء عليه تم افتتاح مكتب منظمة العمل الدولية بالدوحة مؤخرا.
وقال المحامي يوسف الزمان إن إصدار القانون رقم (17) لسنة 2018 بإنشاء صندوق دعم وتأمين العمال، خطوة جديدة، وحلقة أخرى تضاف إلى سلسلة الإجراءات والتشريعات التي اتخذتها دولة قطر لضمان حقوق العمال، وبذلك تصبح قطر أكثر الدول في الخليج العربي والمنطقة التي تتمتع بالمزيد من التشريعات والإجراءات التي من شأنها ضمان حقوق العمال شركاء النهضة والتنمية.
وأشار الزمان إلى أن إنشاء الصندوق بموازنة مستقلة، يسهم في صرف مستحقات العمال المقضي بها من لجان فض المنازعات العمالية، دون تأخير على العمال، ودون أي فترات انتظار أو تأجيل مغادرتهم للبلاد، ومن ثم اقتضاء ما تم صرفه من صاحب العمل، مضيفاً أن الصندوق سيسهل توفير الموارد المالية المستدامة واللازمة لدعم وتأمين العمال.
وبين الزمان أنها خطوة رائدة ومبادرة طيبة من دولة قطر والجهات المختصة، بحيث تتيح للعمال وأصحاب العمل مناخا وبيئة آمنة لكي يتمكن العمال من إنجاز المطلوب منهم من أعمال ويحصلوا على حقوقهم المادية والمعنوية وحل مشاكلهم بسهولة ويسر.
كما قال المحامي المتخصص في القضايا العمالية جذنان محمد الهاجري إن القوانين والإجراءات التي سنتها دولة قطر وتواكب تطويرها بين الحين والآخر أنصفت العامل وحفظت حقوق صاحب العمل، موضحاً أن العقد المبرم بين العامل وصاحب العمل ضمان لذلك، وهو في إطار قانون العمل القطري، وهو ما يتم اللجوء إليه في حال حدوث أي خلاف أو نزاع ينشب بين الطرفين.
ولفت الهاجري إلى أن صندوق دعم العمال سيحل المشاكل المتعلقة بمكافأة نهاية الخدمة وبدلات السفر، وهي من أبرز النقاط التي قد يحدث فيها خلاف بين العامل وصاحب العمل.
صقر غانم: مناخ مشجع يجعل قطر قبلة للعمالة
قال الرئيس التنفيذي لشركة جاسم لخدمات الاستقدام فرع مجموعة شركة جاسم وإخوانه، ورجل الأعمال، صقر إبراهيم علي غانم: إن إصدار القانون يعكس الأسلوب الحضاري الذي تتبناه دولة قطر في تعاملها مع العمال شركاء النهضة، لاسيما في ظل العمل على إنجاز البنية التحتية لاستحقاقات كأس العالم 2022، حيث يدعم إنجاز الأعمال في مناخ وبيئة مناسبة تشجع على العمل وتدعم زيادة إنتاج العامل وتحفظ حقوقه.
وأكد إبراهيم أن القانون بنص على أن يكون لـ صندوق دعم وتأمين العمال شخصية معنوية، وموازنة مستقلة، ويتبع الصندوق مجلس الوزراء، ويكون مقره الرئيسي مدينة الدوحة، وهي ما تمثل عناصر مهمة لإنجاح أهداف الصندوق التي تتمحور حول تحقيق عدة أهداف من بينها توفير الموارد المالية المستدامة واللازمة لدعم وتأمين العمال، وصرف مستحقات العمال المقضي بها من لجان فض المنازعات العمالية، ثم اقتضاء ما تم صرفه من صاحب العمل.
وأشار الرئيس التنفيذي لشركة جاسم لخدمات الاستقدام إلى أن ذلك من شأنه أن يجعل دولة قطر قبلة للعمالة بمختلف شرائحها، في ظل الضمانات والإجراءات والتشريعات والاهتمام الكبير الذي توليه حكومة دولة قطر لشركاء النهضة.