وزيرة الصحة تؤكد على أهمية تبني مشروعات مستدامة لتوفير حياة صحية لكل الأجيال

لوسيل

الدوحة - قنا

قالت سعادة الدكتورة حنان محمد الكواري وزيرة الصحة العامة إنه انطلاقا من رؤية قطر الوطنية 2030 فإن وزارة الصحة العامة وشركاءها يعملون على تبني مشروعات مستدامة تساهم في توفير حياة صحية مديدة للجيل الحالي والأجيال المقبلة.

جاء ذلك في تصريح لسعادتها بمناسبة افتتاحها اليوم ندوة بعنوان مدينة صحية للأطفال نظمتها وزارة الصحة العامة بالتعاون مع مؤتمر القمة العالمي للابتكار في الرعاية الصحية ويش بحضور سعادة الدكتور محمد عبدالواحد الحمادي وزير التعليم والتعليم العالي وخبراء محليين ودوليين ومشاركين من القطاع الصحي وطلاب جامعات.

وأوضحت سعادتها أن الندوة تتعلق بأولويتين وطنيتين في الاستراتيجية الوطنية للصحة تتمثل الأولى في دمج الصحة في جميع السياسات والثانية في أطفال ومراهقين أصحاء .

وأعلنت في هذا الإطار أن دولة قطر تسعى إلى اعتماد مدينة صحية من قبل منظمة الصحة العالمية بحلول عام 2022 توفر خيارات مستدامة وأكثر صحة للسكان وخصوصا الأطفال.

كما أكدت سعادتها أن تنفيذ نهج المدن الصحية يهدف إلى ضمان توافر بيئات ملائمة في المدن القطرية تدعم الصحة وتعززها، مشددة على الأهمية البالغة لتعزيز العمل المشترك مع جميع شركاء وزارة الصحة العامة من مختلف القطاعات لتحقيق هذا الهدف.

واستعرضت الندوة الخطط والمبادرات والخبرات الهامة المحلية والإقليمية والدولية للابتكار ووضع خطة عمل لمدينة صحية للأطفال بدولة قطر، كما ركزت على مكافحة السمنة لدى الأطفال في البيئة الحضرية.

وخلال فعاليات الندوة تم عرض فيلم قصير يوضح أهم الفوائد المستدامة للمدينة الصحية للأطفال أبدع فيه عدد من النجوم الصغار والذين جسدوا الرؤية الخاصة بالمدينة الصحية والفوائد المرجو تحقيقها للأجيال.

وفي الكلمة الافتتاحية للندوة أوضح الدكتور صالح علي المري مساعد وزير الصحة العامة للشؤون الصحية أن مساهمة الرعاية الطبية في تحسين النتائج الصحية تشكل نحو (10 إلى 20%) أما النسبة المتبقية فتحددها السلوكيات المتعلقة بالصحة، والعوامل الاجتماعية والاقتصادية، والعوامل البيئية، مشيرا إلى أن الاستراتيجية الوطنية للصحة حددت دمج الصحة في جميع السياسات كأولوية صحية وطنية، ووضعت خططا وأهدافا ملموسة لضمان اتباع نهج تعاوني مشترك بين القطاعات لتحسين الصحة والمساواة في الرعاية الصحية لسكان دولة قطر.

كما تطرق الدكتور المري إلى مشكلة السمنة عالميا ومحليا مشددا على أهمية تكثيف الجهود في قطر لمكافحتها وخصوصا لدى الأطفال وهو ما يتطلب تطبيق مزيج متداخل من السياسات، إضافة إلى تضافر جهود قطاعات الدولة المختلفة، واستعرض عددا من الإنجازات الهامة التي تحققت في هذا الصدد كفرض ضريبة انتقائية على المشروبات الغازية، ومخطط المدارس البيئية، إضافة إلى إنشاء مدينة مشيرب، وشركة سكك الحديد القطرية (الريل) بما تمثله من حلول مستدامة.
من جهتها أوضحت السيدة سلطانة أفضل الرئيس التنفيذي لمؤتمر القمة العالمي للابتكار في الرعاية الصحية ويش أنه انطلاقا من رؤية مؤتمر ويش ذات المنظور العالمي والمتمثلة في توفير عالم ينعم بنمط حياة أكثر صحة من خلال تعزيز التعاون العالمي فمن المهم تعزيز التعاون بين القطاعات المختلفة.

ونوهت بتعاون ويش مع وزارة الصحة العامة في تنفيذ هذه الندوة الهامة وتسليط الضوء على المبادرات والبرامج المبتكرة في هذا المجال محليا وعالميا.

وأشارت إلى أنه من خلال التفكير في كيفية تأثير البيئة الحضرية على صحة ورفاه الأطفال يمكن تطوير بيئات يستطيع من خلالها الأطفال أن يعيشوا ويعملوا ويلعبوا بأفضل إمكاناتهم.

ومن جانبها قالت الدكتورة صدرية الكوهجي، قائد أولوية أطفال ومراهقون أصحاء في الاستراتيجية الوطنية للصحة إن سمنة الأطفال تعتبر إحدى التحديات الأساسية حيث توضح الإحصاءات أن 18.8 في المائة من الذكور و15.5 في المائة من الإناث دون 20 عاما يعانون من السمنة.

وأشارت إلى أنه يتم من خلال الاستراتيجية الوطنية للصحة تنفيذ العديد من المبادرات الهامة الهادفة إلى تعزيز بيئة صحية وآمنة للأطفال والمراهقين تساهم في تحسين نتائجهم الصحية وتدعمهم لحياة أكثر صحة، وخصوصا من خلال تعزيز السلوك الغذائي السليم وأنماط الحياة الصحية ولفتت إلى أن نهج المدن الصحية يدعم الأهداف الاستراتيجية التي تسعى الوزارة إلى تحقيقها لفئة الأطفال والمراهقين.

وتضمنت الندوة حلقتين نقاشيتين تناولت الأولى تحديات مكافحة السمنة لدى الأطفال على مستوى المدينة، بينما كانت الحلقة الثانية بعنوان رؤيتنا لمدينة صحية في قطر: الحلول والاستدامة والالتزامات ، وذلك بمشاركة مسؤولين وخبراء محليين ودوليين.

كما تم عقد جلستي عمل تمثلت الأولى في سياسة صحية: السياسات اللازمة لمدينة صحية للأطفال ، والجلسة الثانية في المناهج الصحية: أدوار المدارس في التعليم وتوفير الغذاء الصحي والشراب للأطفال الأصحاء .

يذكر أن المدينة الصحية هي المدينة التي تطور بيئاتها المادية والاجتماعية وتحسنها باستمرار وتوسع موارد المجتمع بحيث تمكن السكان من دعم بعضهم في أداء وظائف الحياة والوصول إلى أقصى إمكاناتهم.

وسيتيح نهج الصحة في جميع السياسات خيارات صحية، ويجعل من مدننا بيئة أكثر رعاية للأطفال.

وخلال فعاليات الندوة تم استعراض تجارب إقليمية ودولية في مجال المدن الصحية، حيث استعرض السيد إيريون فيليج عمدة تيرانا في جمهورية ألبانيا تجربة العاصمة الألبانية تيرانا، كما استعرض البروفيسور بيتر بيرجستين من جامعة أوبسالا في مملكة السويد التجربة السويدية بهذا الخصوص، كما تحدثت الدكتورة آمال اليحيى رئيس المدن الصحية في وزارة الصحة بدولة الكويت عن التجربة الكويتية، واستعرضت الدكتورة هدى السيابي مدير المبادرات المجتمعية في وزارة الصحة بسلطنة عمان تجربة السلطنة.