32 مركزا تستقبل مونديال 2022..

مسؤولون وخبراء لـ لوسيل : تدشين مراكز صحية جديدة يعزز منظومة الرعاية الأولية

لوسيل

تقرير: وسام السعايدة

يشكل القطاع الصحي في دولة قطر نقطة ارتكاز أساسية في دعم النهضة التي تشهدها الدولة في مختلف القطاعات، وذلك إيمانا من القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، بأن العنصر البشري هو رأس المال الحقيقي، ومن هنا جاء الاهتمام المباشر من صاحب السمو بدعم المنظومة الصحية.

وشهد القطاع الصحي قفزة نوعية خلال السنوات القليلة الماضية شملت افتتاح المزيد من المستشفيات والمراكز الصحية ورفدها بالكوادر الطبية المؤهلة وتزويدها باحدث الاجهزة الطبية التقنية، وهذا كان السبب الرئيس في نجاح دولة قطر في مواجهة جائحة كورونا التي تضرب العالم بأسره.

في هذا الإطار تواصل مؤسسة الرعاية الصحية الأولية مسيرتها ضمن المنظومة الصحية للدولة من خلال التوسع في تقديم خدماتها على مستوى البلاد لتغطي كافة انحاء الدولة.

وتركز المؤسسة على تقديم خدمات رعاية صحية مميزة في المراكز الصحية التابعة لها تتمحور حول الصحة والوقاية من الأمراض وأنماط الحياة الصحية.

وتقوم استراتيجية المؤسسة على تحقيق عدة أهداف تتمثل في توفير صحة أفضل من خلال تحسين صحة سكان قطر وجودة حياتهم عبر نظام متوافق يعمل حسب مبدأ الشراكة بهدف تحديد احتياجات السكان الصحية ومعالجتها، وتقديم رعاية أفضل تكون عالية الجودة ومقدمة بأسلوب متكامل ومنسق، وايضا قيمة أفضل تحسن من الإنفاق على الرعاية الصحية التي تؤدي بكفاءة وفعالية إلى نتائج صحية أفضل للسكان.

بحسب خطة مؤسسة الرعاية الصحية الاولية سيتم افتتاح 5 مراكز صحية جديدة قبل مونديال 2022، بحيث يرتفع عدد المراكز الصحية من 27 مركزا صحيا في الوقت الحالي إلى 32 مركزا صحيا خلال عام 2022.

وتستعد المؤسسة للتحضير لافتتاح مراكز جديدة إضافية خلال عام 2021 وهي مركز جنوب الوكرة، ومركز أم سنيم ومركز الخور، وكذلك مركز المشاف ومركز السد خلال عام 2022.

كما سيكون هناك مراكز صحية جديدة اخرى في مناطق الهلال وبني هاجر وأم غويلينة ومدينة خليفة، وسيكون كل من مركزي أم غويلينة ومدينة خليفة بديلين للمركزين القديمين الحاليين، ويتوقع أن يتم الانتهاء من تشييد هذه المراكز بحلول 2024.

مواصفات عالمية

قال الدكتور محمود المحمود، رئيس قسم المشتريات والتموين الدوائي في مؤسسة الرعاية الصحية الأولية، أن الرعاية الصحية الاولية في جميع دول العالم هي البوابة الاولى للتعامل مع المراجعين، سواء من حيث العلاج من الامراض والوقاية منها.

واضاف لا شك ان تطور الرعاية الاولية يساهم في تخفيف الضغط على النظام الصحي، حيث تقوم بتطبيق الاجراءات الوقائية والعلاجية بكفاءة عالية وبالتالي الحفاظ على صحة وسلامة المجتمع .

وقال د. المحمود أن النظام الصحي في دولة قطر متطور جدا وفيما يتعلق بافتتاح المزيد من المراكز الصحية الجديدة وبمواصفات عالمية متطورة سيسهم في تعزيز صحة وسلامة المجتمع.

تخفيف الضغط

بدوره قال المهندس مراد ملاح، مدير تطوير الأعمال بشركة دواء الطبية بمجموعة تدمر القابضة: تستمر مؤسسة الرعاية الصحية الأولية في قطر في تشييد مزيد من المراكز الصحية لتعزيز الجهود المقدرة في تقديم الرعاية الصحية الأولية باعتباره نهجا متكاملا للصحة والرفاهة من جهة ومنصة اساسية للتكفل بالحاجيات الصحية سواء كانت نفسية او بدنية لمختلف الشرائح الاجتماعية في المجتمع القطري.

واضاف اثبتت هذه المراكز اهميتها في تخفيف الضغط على المستشفيات التابعة لمؤسسة حمد الطبية خاصة وانها تقع في قلب التجمعات السكانية الكبيرة بالعاصمة الدوحة ومختلف المدن القطرية، ويجب التنويه باتساع خدماتها لتشمل تخصصات مهمة يكثر عليها الطلب في القطاع الصحي كطب الأسنان وطب الأطفال والطب الداخلي خاصة ما يتعلق بالأمراض المزمنة وعلى رأسها داء السكري دون ان ننسى تمكن هذه المراكز بكل كفاءة واقتدار من انجاح مختلف الخطط الوطنية للقاحات ناهيك عن خدمات الصحة النفسية وجهود التثقيف الصحي خاصة ما يتعلق بصحة المرأة والطفل ومختلف السرطانات من خلال جهود توعية مستمرة وحملات صحية استباقية تستند اساسا على كمية البيانات الهائلة التي توفرت بفعل الهيكلة الذكية التي أسست لما يسمى بطب الأسرة حيث يتم متابعة الاسر عبر طواقم طبية متخصصة.

وتابع قائلا المضي في تشييد عدد اكبر من مراكز الرعاية الصحية الاولية يحقق ايضا التحول الشامل الذي حملته استراتيجية الوزارة ٢٠١٨-٢٠٢٢ خاصة في شقها المتعلق بالتحول من الرعاية الوجيزة والعرضية الى تكامل واستمرارية الرعاية وتحويل السكان من متلقين فقط للرعاية الصحية الى افراد مهتمين وملمين بحالتهم الصحية .

الخطة الاستراتيجية

أطلقت مؤسسة الرعاية الصحية الاولية في ابريل من العام الماضي خطتها الاستراتيجية 2019-2023 تحت شعار مستقبل أكثر صحة لأسرنا ، وتتألف الخطة من ستة مجالات أساسية ذات أولوية و20 هدفا استراتيجيا و80 نشاطا استراتيجيا، في حين يتمركز اثنان من المجالات الستة ذات الأولية على المريض من خلال نموذج طب الاسرة للرعاية المتكاملة وعالية الجودة والتركيز على الصحة الوقائية، بينما المجالات الأربعة الاخرى تتعلق بالقوى العاملة، والشراكات القوية مع المرضى والاسر والمجتمعات، وتحسين نظام الرعاية الاولية والتعاون من أجل رعاية المريض وسلامته، الى جانب المنظمة الفعالة والابتكارية.

خدمات جديدة

من الخدمات الجديدة التي تسعى الخطة الاستراتيجية لتنفيذها حتى العام 2023، البرنامج الانتقالي للناجين من مرضى السرطان، وقابلات المجتمع، وعيادات أسنان تخصصية، وخدمات علاج الادمان على المخدرات والكحول، وخدمات رفاه موسعة في المجتمع، وخدمات صحة الفم المتكاملة للفئة السكانية المستهدفة، الى جانب الرعاية المنزلية بعد الولادة وخدمات فترة ما قبل الحمل وعيادة الرعاية الاولية للذاكرة والعلاج الجماعي للإقلاع عن التدخين وخدمات متخصصة لكبار السن وخدمات معافاة الاطفال والمراهقين، الى جانب خدمات جديدة أخرى تضاف الى عشرات الخدمات الصحية التي تقدمها مؤسسة الرعاية الصحية الاولية حاليا عبر شبكة مراكزها الصحية.

وتهدف الخطة إلى تحقيق نموذج وطني متكامل في بيئة المراكز الصحية وتعمل على خفض عدد الزيارات إلى قسم الطوارئ بنسبة 30%، وفي بعض الأحيان يصل إلى 50% للفئات ذات الاحتياجات المرتفعة والمخاطر العالية.

عدد المراجعين

استقبلت مؤسسة الرعاية الصحية الأولية 3.5 مليون زيارة في مراكزها الصحية لعام 2019، بزيادة قدرها 12.5% عن عام 2018 حيث تتميز الخدمات المقدمة في المراكز الصحية بتنوعها وتكاملها، حيث تطورت الخدمات المقدمة في المراكز الصحية من حيث نوعيتها سواء الخدمات الأساسية مثل عيادات الطب العام وعيادات الأسنان، بالإضافة إلى العيادات التخصصية المختلفة مثل عيادات العيون، عيادات الأنف والأذن والحنجرة، عيادات الأمراض الجلدية، عيادات الأمراض الغير انتقاليه (المزمنة)، عيادات الأمراض الانتقالية وتحصينات السفر، عيادات فحص السمع، عيادات فحص ما قبل الزواج، عيادات الطفل السليم، عيادات المرأة السليمة، وعيادات القلب.

تضمنت استشارات طبية عن بعد وتوصيل الأدوية للمنازل

تقديم خدمات الكترونية متطورة لمواجهة تداعيات كورونا

جهود كبيرة بذلتها مؤسسة الرعاية الصحية الأولية ومراكزها الصحية في مواجهة جائحة كورونا كوفيد -19 ، حيث أحدثت العديد من التغيرات السريعة لمواكبة تداعيات الجائحة كدورها في اكتشاف الحالات المشتبه فيها والتصدي لها وتقديم الدعم للجهات الأخرى المعنية في ذلك، مع حرصها الشديد على استمرارية تقديم الخدمات من خلال كافة مراكزها الصحية المتاحة، وكذلك تقديم الخدمات عن بعد مثل الاستشارات الهاتفية حرصاً على سلامة مراجعيها.

واتخذت المؤسسة العديد من الإجراءات للتقليل من أعداد المراجعين المتواجدين بالمراكز الصحية لتجنب الازدحام وتقليل فرص انتشار العدوى منها تحويل المواعيد المسجلة في بعض التخصصات إلى خدمة الاستشارات الهاتفية حفاظا على الصحة العامة وسلامة المراجعين، وتم تسهيل الوصول إلى الخدمات عن طريق تدشين خدمات أخرى جديده تساهم في تمكين المراجعين وتسهيل الوصول السريع إلى الخدمات والاستشارات الطبية وتم الإبقاء على بعض الخدمات الهامة للمراجعين مثل عيادات الطفل السليم والتطعيمات.

وقامت المؤسسة تحت إطار خطة الدولة ووزارة الصحة العامة للتصدي لانتشار الوباء بتخصيص 4 مراكز صحية لتكون مرافق صحية مخصصة لفحص الحالات المشتبه في إصابتها بفيروس كورونا المستجد كوفيد- 19 مع تزويدها بكافة التجهيزات الطبية اللازمة والكوادر البشرية المطلوبة وهي كل من مركز معيذر الصحي، ومركز روضة الخيل الصحي ومركز غرافة الريان الصحي ومركز أم صلال الصحي.

كما تم تدشين العديد من الخدمات الإلكترونية والافتراضية وهي خدمة الاستشارات الهاتفية ومركز الاتصال المجتمعي وخدمة توصيل الأدوية للمنازل وخدمة الشهادات الطبية الإلكترونية ودعم مرضى السكر وعلاجهم بشكل استباقي وساهمت هذه الخدمات في تقليل الاختلاط والازدحام داخل المراكز الصحية وساعدت على الحفاظ على المسافات الآمنة بين المراجعين ولمنع أي تكدسات أو ازدحام من الممكن أن يحدث بهدف الحد من انتشار فيروس كورونا المستجد.

كما تم إطلاق خدمة توصيل الأدوية للمنازل اعتبارا من 25/3/2020 حيث قامت المؤسسة بالتعاون مع بريد قطر وحرصاً على سلامة جميع مراجعي المراكز الصحية وخاصة المرضى الذين يعانون من الأمراض المزمنة وكبار السن بتدشين خدمة التوصيل المنزلي للأدوية التي تهدف الى الحد من زيارة المرضى للمراكز الصحية ودعم توجه الدولة في البقاء في المنزل للحد من انتشار فيروس كورونا، حيث تم تخصيص أرقام واتساب لكل مركز صحي ويمكن للمراجعين التواصل على أرقام الواتساب.

ب الأرقام:

- افتتاح 5 مراكز صحية جديدة قبل 2022

- 32 مركزا صحيا تستقبل مونديال 2022

- خفض عدد الزيارات إلى الطوارئ بنسبة 30%

- 3.5 مليون زيارة للمراكز الصحية في 2019

- تخصيص 4 مراكز صحية لمواجهة كورونا