الكعبي: السوق الحرة الحل الأفضل لتحديد أسعار الغاز

لوسيل

شوقي مهدي

قال سعادة المهندس سعد بن شريده الكعبي، وزير الدولة لشؤون الطاقة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لقطر الطاقة، إن المقترح الأوروبي لوضع حد على السعر المدفوع للغاز الطبيعي يعد نفاقاً . مؤكداً أن التدخل في السوق يتعارض مع قواعد المنافسة في الاتحاد الأوروبي.
وتعتزم المفوضية الأوروبية اقتراح وضع حد أقصى لأسعار الغاز باستخدام آلية سعر ديناميكية، والتي من المتوقع أن تكون سارية في وقت قريب من هذا الشتاء، في محاولة للحد من تكاليف الوقود المقبلة.
وقال سعادة المهندس الكعبي، إن التدخل في الأسواق يتعارض مع قواعد المنافسة التي طبقتها دول الاتحاد الأوروبي في السابق على المنتجين.
وأضاف الكعبي في مقابلة مع بلومبيرغ أمس: السوق الحرة هي الحل الأفضل دائماً كما أن تحديد سعر الغاز الطبيعي يقلل أيضاً من حوافز الاستثمار في إنتاج الغاز ويمكن أن يحرم بعض المشترين من الامدادات.
وقال الكعبي إن المستوردين المنافسين قد يجذبون الشحنات التي كانت ستذهب إلى أوروبا ولو كانت بفارق سنت واحد إضافي.
أغلقت المفوضية الأوروبية تحقيقها لمكافحة الاحتكار التي استمرت لأربع سنوات في صفقات لتوريد الغاز للشركات الاوروبية.
ونوه المهندس الكعبي إلى أن الصعوبات التي تواجه أوروبا ستستمر حتى عام 2025 على الأقل إذا كان الشتاء قاسياً ولم تعد تدفقات الغاز عبر خطوط الأنابيب من روسيا لمستوياتها الطبيعية. وقال إن قطر للطاقة لا تزال تتفاوض مع شركة (أر دبليو إيه) و (يونيبير) الألمانيتين لتوريد الغاز الطبيعي المسال، كما تجري محادثات متقدمة مع المشترين الآسيويين.
ولم تنجح محاولات القادة الأوروبيين هذا العام لتأمين المزيد من الأحجام من قطر إلى حد كبير، حيث كانت قطر تنتج ما يتجاوز طاقتها الانتاجية لهذا الوقود شديد البرودة منذ عدة سنوات.
وتعهدت قطر بالامتناع عن تحويل مسار الشحنات بعيداً عن أوروبا، على الرغم من السماح لها بموجب العقد بتغيير مسار الإمدادات، بعد أن أدى الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير إلى ارتفاع أسعار الغاز في أوروبا.
وقال الكعبي إن قطر ملتزمة بذلك، ولكن لا يوجد شيء دائم ولدينا الحق في أن نفعل ما نحب بكمياتنا . لكنه كان وعداً قطعناه لمدة معينة، وعندما يكون من المناسب لنا التحويل سنفعل .
وتخطط دولة قطر لرفع طاقتها الانتاجية بأكثر من 60% من 77مليون طن سنوياً القدرة الحالية إلى 126 مليون طن بحلول 2026، من خلال تطوير حقل الشمال الشرقي والمقرر أن يبدأ الإنتاج في 2026، وحقل الشمال الجنوبي والذي سيكون جاهزاً للتصدير في 2027.