تكتظ الأسواق هذه الأيام المباركة بآلاف المتسوقين من المواطنين والمقيمين الذين يحرصون على شراء ملابس جديدة احتفاء بعيد الفطر المبارك .
ولكل شعب عاداته وثقافته وأزياؤه الخاصة به، وعلى الرغم من تقارب الخطوط العامة في المجتمع الخليجي فقد احتفظ المجتمع القطري بخصائص أزيائه المحلية الشعبية التي تميزه عن غيره في طريقة الحياكة والتطريز .
ولتسليط الضوء على هذا الموضوع التقت وكالة الأنباء القطرية /قنا/ مع الباحثة سلمى علي النعيمي مستشار ثقافي بالمؤسسة العامة للحي الثقافي /كتارا/ والتي قالت إن الملابس التراثية من أهم الوسائل المستخدمة في الكشف عن تراث الشعوب عبر أجيال مختلفة، فتمثل الملابس التراثية التقليدية للمرأة القطرية خصائص متعددة تتبع إطارا واحدا وهو الدين بالإضافة إلى العادات والتقاليد والقيم، فبالرغم من تنوع الملابس من خلال الألوان والزخارف والأشكال إلا أنها مازالت تحتفظ برونقها وتتميز تلك الملابس بأنها طويلة تستر القدمين وفضفاضة، كما أنّها تتسم بالحشمة والستر ونقوشها وزخرفتها الجميلة التي تحمل طابعا تراثيا .
وأكدت النعيمي على ضرورة المحافظة على الهوية القطرية من خلال التقيد بالزي القطري.. مبينة أن دور السيدات القطريات في اختيار أجمل العبايات لإطلالاتهن وحرص المصممات القطريات على تقديم ما يتناسب مع متطلبات السيدات ويرضي أذواقهن من خلال إدماج تصاميم عصرية جميلة تناسب جميع المناسبات وتتميز من خلال الألوان الأنيقة والتطريزات الناعمة التي تزيّنها.
وأوضحت ان المرأة القطرية تتميز بعباية فضفاضة أما الرفع الحريرية فتلبس مع شيلة خفيفة مطرزة أو مشغولة بالخرز بأشكال دقيقة أو أشكال أخرى مختلفة، منوهة بأنه على الرغم من تنوع صيحات الموضة في عالم العبايات فما زالت العباية القطرية تحتفظ بشكلها الأنيق.
وأضافت أن المرأة القطرية تحرص دائما على ارتداء الزي الشعبي في المناسبات المتنوعة حيث تتنوع الأزياء، كما تحرص على لبس الجلابيات التي تحمل طابع التراث القطري وتتمتع بالعديد من التصاميم والخامات الملونة والجميلة التي تمكن من تصميم ملابس نسائية مناسبة يمكن للفتاة العصرية ارتداؤها، مشيرة إلى أن المصممات القطريات يسعين إلى نقل خبرات تصميم الأزياء القطرية التقليدية للأجيال الجديدة من خلال تصميم دراعة من خامات متنوعة مثل الشمتون والحرير الهندي والتول والتفته.
وعلى الجانب الآخر يمثل الثوب الأبيض للرجال القطريين اعتزازا وطنيا بالمورث الشعبي من خلال شكله المتواضع برغم التعديلات الخارجية من مكملات أنيقة من أزرار وأقلام وساعات متنوعة بماركات كثيرة لا تشوه المضمون المتعارف عليه من قبل.
ويعتبر الثوب الأبيض هو الثوب الرئيسي والرسمي للرجال في دولة قطر ويرتديه الكبار والصغار فهو يتميز بطريقة حياكته المريحة لأنه فضفاض وواسع من الوسط حتى القدمين ويمنح لابسه السهولة في الحركة والمشي.. بالإضافة إلى الغترة التي اشتهرت بنقوشها الجميلة والتي عرفت بين الرجال ولها عدة مسميات غترة ام دامه او ام هدب وأما العقال الأسود فهو تاج الرأس .
وأوضحت السيدة سلمى النعيمي أنه في الماضي كان هناك من يفضل أن يرتدي مع الثوب بشت، ومازال القطريون يحتفظون بتراث الأجداد والحفاظ على العادات والتقاليد ويلبسونه، حيث يمتاز البشت القطري بخيوطه الذهبية وتطريزه المتقن على الأطراف وشكلة الأنيق، ليكون زيا أصليا في المناسبات الاجتماعية والدينية والرسمية .
ويختلف البشت في أسعاره التي تعتمد على نوع القماش ونوع الزري والعمل المتقن فيه حيث يعتبر من أرقى أنواع الأزياء الشعبية وأغلاها وقيمته تكمن في المواد التي يصنع منها وطريقة عمله حيث يحاك يدويا .