بعد سلسلة من شهادات الأمان والجودة ومساهمتها بتحقيق الاكتفاء الذاتي

«بلدنا» تحصل على شهادة أعلى معيار لأنظمة إدارة السلامة والجودة الغذائية

صلاح بديوي

في أعقاب نجاحها بالمساهمة بتحقيق الاكتفاء الذاتي للدولة من الحليب الطازج مطلع شهر رمضان الجاري، أعلنت شركة «بلدنا للصناعات الغذائية»، أكبر منتج محلي للألبان الطازجة في قطر، أمس حصولها على شهادة نظام إدارة السلامة الغذائية «ISO 22000:2005» خلال احتفال صغير أُجرِيَ أمس في مزرعة «بلدنا». وتعتبر تلك الشهادة بمثابة أعلى معيار في العالم لأنظمة إدارة السلامة والجودة الغذائية وهي معتمدة من قبل مبادرة السلامة الغذائية العالمية، وتجي تلك الشهادة البالغة الأهمية تتويجاً لعدد من شهادات الجودة والأمان والسلامة الغذائية التي سبق وأن حصلت عليها شركة «بلدنا للصناعات الغذائية» من أبرز المنظمات الدولية، وبتلك الشهادة الجديدة بالغة الأهمية تحتل الشركة ومزارعها لإنتاج الحليب ومشتقاته المقدمة من حيث جودة وأمان وسلامة منتجاتها من الحليب ومشتقاته في المنطقة والعالم. ولعبت شركة «بلدنا» دورا يعتبره الخبراء والمسؤولون من أهم الأدوار في كسر الحصار بقيادة رجل الأعمال معتز الخياط رئيس مجلس إدارة مجموعة إنترناشيونال باور هولدينق المالكة لبلدنا، فمع بدء حصار دولة قطر، وأمام القيود المباغتة على وصول البضائع والمبادلات التجارية، راهنت دول الحصار على إرباك السوق القطرية خاصة بمجالات الحليب ومشتقاته وهو غذاء حيوي، لكنّ النتيجة الآن بعد سنة من اندلاع الأزمة وفرت الشركة وآخرون احتياجات البلاد من الحليب الطازج بجودة عالية وأسعار تقل عن التي كانت سائدة قبل الحصار.

معايير الجودة

ومن هذا المنطلق يجيء حصول «بلدنا» على هذه الشهادة بفضل تطبيقها لمعايير المنظمة الدولية للجودة واجتيازها للاختبارات والفحوص المطلوبة. ويعكس حصول الشركة على هذه الشهادة جهودها المستمرة ومساهمتها في تحقيق أهداف قطر للاكتفاء الذاتي من حيث توفير المنتجات الطازجة العالية الجودة والمغذية والمصنوعة محلياً.
وتسلم بيتر ويلتيڤريدن، الرئيس التنفيذي لشركة «بلدنا»، والمهندس مارتن بويسين، المدير العام لمصانع «بلدنا»، هذه الشهادة من سليم كسيب، المدير التنفيذي لشركة بيرو فيريتاس الدوحة وهي مجموعة عالمية متخصصة في الكشف والتحليل والمراقبة ومنح شهادات المصادقة.
وبهذه المناسبة قال ويلتيڤريدن: «تلتزم «بلدنا» دائما بتقديم منتجات ألبان وأطعمة طازجة عالية الجودة، وحصولنا على هذه الشهادة هو انعكاس لجهودنا المتواصلة لتطبيق أعلى معايير الجودة والسلامة. وتعتبر تلك الشهادة خطوة مهمة بالنسبة لنا في حين استمرارنا في اثبات قدرتنا على توفير منتجات طازجة ومحلية مطابقة لمعايير السلامة الدولية وقادرة على تلبية احتياجات الأسواق العالمية في المستقبل».
وبدوره قال مارتن بويسين: «تشتمل هذة الشهادة على معيار لأنظمة إدارة السلامة والجودة الغذائية ونظام تحديد المخاطر ونقاط التحكم الحرجة ولذلك فإنها ستساعدنا على زيادة تحسين فعالية جميع عملياتنا وتحسين الجودة الكلية لمنتجاتنا الغذائية».
وأضاف: «منذ تأسيسها، استثمرت شركة «بلدنا» في أقوى أنظمة إدارة وعمليات وأفضل كوادر. وتجري الشركة عمليات تدقيق داخلي بانتظام وتتخذ إجراءات تصحيحية ووقائية مما ساعد على وصولها لأعلى معايير الجودة العالمية. وستواصل «بلدنا» العمل لتحقيق أهداف رؤية قطر الوطنية 2030 وتطلعات المجتمع القطري بتحقيق الاكتفاء الذاتي والأمن الغذائي».

معتز الخياط

ويعتبر رجل الأعمال معتز الخياط رئيس مجلس إدارة مجموعة إنترناشيونال باور هولدينق المالكة لشركة «بلدنا» القطرية للصناعات الغذائية أبرز رجال القطاع الخاص الذين ساهموا في كسر الحصار الذي تعرضت له الدولة حيث قام بتشغيل جسر جوي فور وقوع الحصار لنقل 4 آلاف بقرة إلى قطر على وجه السرعة، لتوفير إمدادات متواصلة من الحليب ومنتجات الألبان في الأسواق القطرية، وحقق حتى الآن المستهدف وهو تحقيق الاكتفاء الذاتي من الحليب الطازج ويعمل على المساهمة في تحقيق اكتفاء ذاتي كامل من مشتقات الحليب وتستهدف مزارع «بلدنا» الوصول بعدد الأبقار إلى 20 ألف رأس قبيل نهاية العام الحالي لتحقيق الاكتفاء من مشتقات الحليب. وعلم «رمضانيات» من مصدر مطلع بالشركة أن الإنشاءات بالتوسعة الجديدة للشركة انتهت وتستعد إدارة المزارع لتسلمها كما أن العديد من المصانع بدأت في الإنتاج بكامل طاقتها، ووصل عدد الأبقار الآن إلى أكثر من 10 آلاف بقرة منتجة للألبان، ومن المتوقع أن تقترب الأبقار نهاية العام الجاري من الضعف جراء وصول دفعة جديدة والمواليد الجديدة، ومن المتوقع أن تبدأ الشركة تصدير الحليب ومنتجاته مطلع العام المقبل.
وتقع مزارع «بلدنا» إلى الشمال من مدينة الدوحة، وعلى بعد 50 كيلو مترا على طريق الشمال الحيوي، تنتصب أشجار كثيفة ويرتفع سور عالٍ، يخيل للرائي أنه مجرد سور لإحدى المزارع الشخصية المتناثرة في المنطقة. لكن عندما يدخل الزائر إلى المزارع يجد مشروعا وطنيا ضخما وطموحا، يعمل كل من فيه كما لو كانوا خلية نحل، وبهذه الروح نجحت المزرعة في تعويض النقص الحاصل في الألبان ومشتقاتها، بعد فقدان السوق القطرية غالبية إمداداتها من هذه المواد قبل أكثر من عام بسبب الحصار الظالم الذي فرضته 4 دول بالمنطقة على دولة قطر. هذا المشروع هو «مزرعة بلدنا» لإنتاج الثروة الحيوانية، التي أسست سنة 2014 لتقود الجهود الوطنية لتحقيق الاكتفاء الذاتي في مجال إنتاج الثروة الحيوانية وصناعة الألبان، حيث استطاعت خلال هذه الفترة الوجيزة المساهمة مع شركات وطنية أخرى في مد السوق المحلية باحتياجاتها من الحليب الطازج ومشتقاته.

متنزهات «بلدنا»

وخلال عيد الفطر المبارك تستقبل متنزهات مزارع «بلدنا» الخاصة بالعائلات جمهور الزوار من السبت إلى الخميس بداية من الساعة 10 صباحاً وحتى الساعة 7 مساءً وفي أيام الجمعة من الساعة 1 ظهراً وحتى الساعة 10 ليلاً، وعقب توسعتها تحولت المزرعة التي تعتبر من المزارع القطرية المميزة إلى معلم سياحي رائع حيث يوجد بها مطعم ومتجر لبيع منتجات الشركة من الحليب ومشتقاته والحلويات وتجهيز كافة أنواع المأكولات ومن بينها خبز التنور الشهير والمشويات والحلويات ومنتجات الحليب بمختلف أنواعها والكرك والقهوة، ومن مميزات تلك المنشآت أن أماكن استلام الطلبات من المطبخ، والمطعم نظيفة جداً، ويمكن للزائر مشاهدتهم وهم يعدون الطعام. وهناك متجر في نفس المكان لبيع الكثير من المنتجات العضوية والطازجة، منها قسم كامل للألبان التي تم إنتاجها في المزرعة نفسها. كما بإمكان الزائر الذهاب إلى صالة الزوار بقرب المطعم للتفرج على حلب الأبقار، كما يمكن للزوار الصعود إلى الطابق الثاني لرؤية كل الأبقار من فوق. وتنظم أوقات حلب الأبقار على 3 أوقات وهي من 5 فجراً إلى 10 صباحاً. ومن 2- من 1 ظهراً حتى 5 مساء ،ومن - من 7 إلى 9 مساء. ويقع متنزه «بلدنا» في نفس المكان بالمزرعة الرئيسية، بقرب صالة الزوار والمطعم ورسوم الدخول بـ 35 ريالا للفرد ومجاناً للأطفال تحت 3 سنوات، ومنطقة مغامرات الأطفال رسوم دخولها 30 ريالا لفترة مفتوحة، وبإمكان الزائر رماية 12 سهما بالقوس برسوم تقدر بـ 30 ريالا. وبشأن الزائر إلى منطقة مغامرات الكبار أن يمارس جميع الرياضيات مقابل 70 ريالا، ورياضة الخيل بـ 40 ريالا، والعديد من الرياضيات الأخرى..