تحسن التجارة الخدمية

عادت التجارة الخدمية للنمو بالعام الماضي بالمقارنة للعام الأسبق بنسبة أقل من 2%، لكن أرقامها بالعام الماضي ورغم الزيادة ما زالت أقل مما كانت عليه عام 2014، وظلت الدول العشر الأوائل بالتجارة الخدمية كما هي، مع تحسن مراكز ألمانيا واليابان وأيرلندا على حساب إنجلترا وهولندا والهند. وبذلك استمرت الولايات المتحدة بالصدارة بنسبة 13 % من التجارة الخدمية الدولية، تليها الصين بنسبة 7 % وألمانيا 6 % ثم إنجلترا وفرنسا، لتستحوذ الخمسة الأوائل على نسبة 36.5 % من التجارة الخدمية، تليها اليابان وهولندا وأيرلندا وسنغافورة وبالمركز العاشر الهند. وتتضمن التجارة الخدمية أنشطة السفر والسياحة والنقل بأنواعه، والخدمات الصحية والتعليمية والترفيهية والثقافية والرياضية، والمالية والتأمينية والبيئية والاتصالات والتشييد والخدمات الهندسية والتوزيع، والخدمات المهنية من محاسبية وقانونية وتجارية وعقارية. وتشابهت قائمة العشر الأوائل بالتجارة الخدمية مع العشر الأوائل بالتجارة السلعية، إلى حد احتلال المراكز الثلاثة الأولى لنفس الدول بالقائمتين، وتغير مراكز دول أخرى بالقائمتين، إلا أن قائمة التجارة الخدمية تضمنت ثلاث دول هي أيرلندا وسنغافورة والهند، لا تتواجد بقائمة الأوائل بالتجارة السلعية.  ولم تتضمن قائمة الدول الثلاثين الأوائل بالصادرات الخدمية من الدول الإسلامية سوى تركيا بالمركز 28 وماليزيا بالمركز الثلاثين، وبقائمة الثلاثين الأوائل بالواردات الخدمية الإمارات بالمركز العشرين والسعودية بالمركز 26 وماليزيا بالثلاثين. وبالفائض التجاري الخدمي تصدرت الولايات المتحدة بنحو 251 مليار دولار، إلا أنه أقل كثيرا من عجز ميزانها التجاري السلعي والبالغ 796 مليار دولار، وحققت إنجلترا فائضا خدميا 138 مليار دولار مقابل عجز سلعي 227 مليارًا، وبلغ فائض إسبانيا 56 مليارًا والهند 28 وكل من تايلاند وهونج كونج 24 مليار دولار. وبالعجز بالميزان الخدمي تصدرت الصين بنحو 242 مليار دولار مقابل تصدرها عالميا للفائض التجاري السلعي بفائض 511 مليار دولار، وبلغ العجز الخدمي بسنغافورة 149 مليار دولار وبكوريا الجنوبية 92 مليارًا وأيرلندا 46 مليارًا، وألمانيا 37 مليار دولار، وهو ما يعد أقل كثيرا من فائضها التجاري السلعي البالغ 285 مليار دولار.  وعربيا تشهد معظم الدول المستوردة للبترول فائضا خدميا منذ سنوات بسبب نشاطها السياحي، على رأسها مصر والمغرب ولبنان وتونس والأردن وتعوض به جزئيا العجز المزمن بميزانها التجاري السلعي، وعلى الجانب الآخر تشهد معظم الدول العربية المصدرة للبترول عجزا بميزانها الخدمي.