مشاريع واعدة تعرضها الخارطة الاقتصادية 1/2

شهدت العاصمة مسقط خلال الأشهر القليلة الماضية توقيع عدد من الاتفاقيات الاقتصادية، الإعلان عن قيام مشاريع واعدة وعن اكتمال مرافق وانشاءات حيوية سوف تسهم في تنويع مصادر الدخل، إقرار عدد من مشروعات القوانين والاستراتيجيات التي تهدف إلى تعزيز الموارد، وتنفيذ البرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي ... وسوف أخصص هذا المقال المكون من جزأين لعرض أبرز تلكم المشاريع كنموذج يعبر عن الملامح العامة للنشاط الاقتصادي الخليجي. أولا: إنشاء المدينة الصناعية الصينية العمانية بالدقم، باستثمارات تتجاوز عشرة مليارات دولار، وعلى مساحة تقدر بـ (1170 هكتارا). يسعى المشروع إلى إقامة محطة إنتاجية ضخمة في السلطنة لخدمة عمليات التصدير وتلبية احتياجات أسواق جنوب وغرب آسيا والشرق الأوسط وإفريقيا، ويتضمن مصفاة نفط وصناعات ثقيلة وخفيفة وفندقا تقدر تكلفتها بـ 150 مليون دولار ومستشفى بـ 100 مليون، وإنشاء مركز للتدريب وابتعاث 1000 عماني للصين لدراسة التخصصات المطلوبة، ويتوقع أن يتم افتتاح الحزمة الأولى للمشروع بنهاية العام 2017 وإتمام المشاريع العشرة الأخرى في عام 2019، وتعد المدينة الصناعية الصينية العمانية من أكبر المشروعات الهادفة إلى (توطين قطاعات صناعية انتاجية جديدة ذات قيمة مضافة عالية ونقل الخبرة والمعرفة المرتبطة بهذه المشروعات) . ومن المتوقع ان يصل حجم مناولة البضائع لغايات التصدير والاستيراد عبر ميناء الدقم والناتجة عن هذه المشروعات نحو (22 مليون طن سنويا مع توفير 12 ألف فرصة عمل مباشرة). هذا وسوف تقوم الشركة المستثمرة بجذب وتوطين المشروعات الانتاجية المختلفة إلى هذه المواقع على شكل استثمارات لشركات حكومية صينية وشركات من القطاع الخاص، وتشمل الصناعات الاسمنتية والخرسانية ومواد الانشاء وانتاج الميثانول ومواد العزل، والمواد الصمغية ومواد الطباعة والزجاج والاطارات والصناعات الفولاذية وهياكل الالومنيوم والمغنسيوم وصناعة تجهيزات توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية وتجميع السيارات والدراجات الهوائية والرافعات الصناعية وانتاج الزيوت والمواد العطرية والأنابيب وأدوات الحفر وصناعة الالبسة وألعاب الأطفال والصناعات الغذائية. ثانيا: الانتهاء من تصاميم مختبر مشروع المليون نخلة . تنفيذا للأوامر السامية بزراعة مليون نخلة في السلطنة، وتكليف الجهات المعنية بوضع الآليات المناسبة لتنفيذ المشروع، فقد انطلق مؤتمر ومعرض الاستثمار في قطاع النخيل والتمور تحت مسمى «الواقع والآفاق» خلال الأسبوع الأخير من شهر مايو الماضي، معلنا عن (الانتهاء من تصاميم المختبر الخاص بالمشروع بفروعه الستة، الذي يضمن جودة الإنتاج واستدامة المزارع، وتجهيز 11 مزرعة تستوعب 600 ألف نخلة). وتشير الإحصائيات إلى أن المشروع سينتج 96 ألف طن من التمور و56 ألف طن من منتجات النخيل. وقد ناقش المؤتمر 43 ورقة عمل عن آفاق تطوير قطاع النخيل لأكاديميين ومختصين بمنظمات دولية وإقليمية، وذلك عبر استعراض العديد من تجارب الدول المشابهة وفرص الاستثمار والتسويق والتصنيع . إلى جانب ذلك فإن العديد من الدراسات والكتابات والتقارير الصحفية والمناقشات في وسائل التواصل دعت إلى دمج عدد من الوزارات والهيئات الحكومية، وإلغاء الوظائف الفخرية فيها، من أجل تنشيط وتفعيل العمل الحكومي وترشيد الانفاق، وقدمت عشرات الأفكار والرؤى التي تناقش من قبل مسؤولين ومتخصصين وكتاب للمساهمة في معالجة الأزمة الاقتصادية وتعزيز الموارد وتطوير القطاعات الاقتصادية. سوف نكمل الجزء الثاني من المقال في الأسبوع المقبل.