لو رجعنا بالذاكرة قليلاً وتحديداً بين عام 2005 الى 2008 لوجدنا كيف استطاعت تركيا تطويع الاعلام المرئي لصالح الترويج السياحي لها بطريقة غير مباشرة.
وهنا أقترب معكم اكثر مع مجموعة من المسلسلات الشهيرة منها سنوات الضياع، اكليل الورد والمسلسل التركي الشهير (نور).
هو مسلسل درامي اجتماعي تركي مدبلج مثل اي مسلسل اخر نتابعه في اي قناة تلفزيونية قصة وعبرة.
ولكن المخرج وابطال المسلسل عرفوا كيف يقدمون الصورة الجميلة لتركيا إلى المشاهد في قالب غير نظرة اغلب المشاهدين وعرفوا ما لم يعرفوه عن تركيا.
سواء كانت
صورة للشعب
صورة للطبيعة الخلابة
صورة للأماكن السياحية والقلاع
صورة للمطاعم والاطلالات الجبلية
فأصبح المشاهد المتعطش للقصص الدرامية يجد ضالته في الـ ١٥٤ حلقة.
واصبح المحب للطبيعة يجد مبتغاه في مشاهد تصوير المسلسل.
واصبح الباحث عن التاريخ والتراث يجد هدفه في القلاع والمتاحف في المسلسل.
واصبح الباحث عن الاستثمار يجد في تركيا المكان والملاذ.
فكانت هنا البداية الحقيقية في تقديري الشخصي للفت الانظار إلى جمال الطبيعة التركية والاماكن السياحية المتوفرة.
فتغيرت الحجوزات
وتغيرت الاهتمامات
وتغيرت القناعات
فلم تعد اوروبا تغري البعض
ولم تعد طبيعتها تجذب البعض
فالنموذج التركي قادم بقوة وسحب بساط السياحة المتفردة بها أوروبا وآسيا في تلك الفترة إلى بلد أراد له المتغطرسون ان يختفي من تصنيف البلد السياحي.
فعاد بقوة عبر بوابة الاعلام ليتفرد النموذج التركي بحصة الاسد في عدد السياح من كل مكان.
عام 2019 قال وزير المالية براءت ألبيرق إن من المتوقع أن يزور ما يزيد عن 50 مليون سائح تركيا.
وتهدف تركيا لاستقطاب 70 مليون سائح بحلول 2023، وجذب عوائد مالية من القطاع السياحي بقيمة 70 مليار دولار..
المسلسلات التلفزيونية والافلام تعكس واقعا مجتمعيا
اذا ركزت على الجانب المظلم فقط، فإنك ترسل رسالة للمتلقي انك بلد الظلام والظلم
واذا ركزت على الجانب المضيء فإنك ترسل رسالة للمتلقي انك بلد السلام والسعادة
باقي كلمة..
كيفما توظف إعلامك
تجد مخرجاتك