التقلبات الاقتصادية وفوائدها

كثيرا منا يكره حدوث التقلبات في حياته، فهي دائما تأتي لتغير مسار حياة الإنسان وربما تقلبها.. ولكن هذا إن نظرنا إلى الأمر من زاوية واحدة.. ولكن الحياة بها العديد من زوايا الرؤية والتي إن نظرنا من خلالها ربما نرى الفوائد من هذه التقلبات. وهذا أيضا ما يحدث على الصعيد الاقتصادي، فالتقلبات التي تحدث في العالم لها الكثير من الفوائد إن نظرنا إليها من زوايا عديدة، فربما هذه التقلبات تأتي لتصحيح مسار اقتصادي خاطئ كان العالم يسير فيه أو حتى على مستوى الدولة أو ربما تكون فائدتها إظهار الثغرات الاقتصادية والاجتماعية في الدولة حتى يقوم المسؤولون بمعالجتها أو ربما تأتي فرصة للتطوير والنمو وأن تبدأ الدولة في الخروج من مرحلة ضعف إلى مرحلة نمو وتقدم بعد أن عصفت بها هذه التقلبات وجعلتها في مرحلة متأخرة ولكن هذا الأمر يحتاج إلى بعض المتطلبات حتى نستطيع الاستفادة منه كما يحدث في بعض البلدان وعلى رأسهم اليابان. فما حدث لليابان في الحرب العالمية الثانية جعل المسؤولين في الحكومة حينها يبدأون في التساؤل كيف استطاعت الولايات المتحدة أن تصنع هذه القنبلة ونحن في غفلة؟ وكيف وصلنا إلى مرحلة أن الجميع يكرهنا إلى هذه الدرجة؟ عندما نظرت اليابان إلى هذه التقلبات وما حدث معها بشكل التطوير والنمو بدأوا في طرح أسئلة لتصحيح المسار وها نحن الآن نرى اليابان أمة متقدمة. لذلك ليست دائما التقلبات تكون سلبية، بل لها فوائدها وإيجابياتها إن أردنا ذلك ويجب أن يكون هناك من يريد التصحيح والاستفادة منها ولكن الأمر يحتاج إلى إرادة وهمة ورؤية وهذا أيضا يكون على الصعيد الإنساني والحياتي بعيدا عن الاقتصاد، فالاقتصاد هو جزء من حياه الإنسان ومزاجيته وتقلباته.