يواصل مجلس الشورى الاستماع إلى البيانات الوزارية التي تعرضت للكثير من المحاور الاقتصادية والاجتماعية المرتبطة بمصالح الوطن والمجتمع والجهود الحثيثة الرامية إلى تحفيز الاقتصاد وتعزيز نموه وتنويع مصادره، تتبعها مناقشات وملاحظات وتبادل للرؤى مع وزراء مهمين في الحكومة، تصل حد المحاسبة والمساءلة البرلمانية التي ينقلها الاعلام الرسمي وتغطيها وسائل التواصل بشكل واسع، تضع أعضاء الشورى والوزراء كذلك أمام تقييم مباشر مع المجتمع الذي يتفاعل إيجابا أو سلبا مع أسئلة الأعضاء وردود الوزير عليها والتي كثيرا ما تتعرض لتحليلات وحوارات ساخنة وانتقادات لاذعة من قبل المواطنين، فقد قدمت وسائل التواصل فرصة للمسئولين وأعضاء الشورى الممثلين لولاياتهم، والجهات المختصة للتعرف على تطلعات المواطنين ومشاكلهم وملاحظاتهم وآرائهم حول الخدمات التي تقدم والمشاريع التي تنفذ والاستفادة من الأفكار والمقترحات التي تطرح، وشكلت عامل ضغط لتطوير الخدمات ومعالجة المشكلات ووقف القرارات التي تشكل عبئا على حياة المواطن المعيشية، وحسابا لأية قرارات وسياسات تمس رفاهية ومكتسبات واستقرار المجتمع. وقد استضاف مجلس الشورى خلال الأسبوع الماضي وزير النقل والاتصالات الذي تضمن بيانه مجموعة من المحاور من أهمها: أولا: الملامح العامة للقطاع اللوجستي في السلطنة، والمبادرات التي أسندت إلى الوزارة من قبل برنامج” تنفيذ” والتي تختص بهذا القطاع الحيوي، بالإضافة إلى الاستراتيجية الوطنية اللوجستية 2040، كما تطرق إلى المجموعة العمانية العالمية للوجستيات (أسياد) . ثانيا : مشاريع النقل البري والنقل العام في مختلف ولايات السلطنة، والخطة الاستراتيجية لتطوير النقل العام (2015-2025)، وتطوير قطاع سيارات الأجرة. ثالثا: الخطط والمشاريع المنجزة في قطاع الموانئ والشؤون البحرية، وقطاع الطيران وجهود الوزارة في تطوير مشاريع المطارات ونسبة إنجاز الأعمال فيها، ونسبة الحركة التشغيلية لمطارات (مسقط، صلالة، الدقم، صحار) ومشاريع الهيئة العامة للطيران المدني في الطيران التجاري وقطاع الاتصالات والبريد في السلطنة، والمحور الخاص بقطارات عمان والجهود المبذولة لتطويرها وتعزيزها بالبنى والمشاريع الأساسية. في المحور الأول أكد بيان الوزير على أن (القطاع اللوجيستي يعتبر من القطاعات التي يعول عليها في قيادة دفة التنوع الاقتصادي كونه يربط القطاعات الأخرى ببعضها ونجاحه يعزز متانة واستدامة اقتصاد السلطنة)، مشيرا إلى أن الخطط تسعى لأن تبلغ حصة القطاع اللوجيستي في الناتج المحلي الإجمالي 14 مليار ريال عماني في عام 2040 لتحتل السلطنة صدارة المؤشرات العالمية، ومن المتوقع أن يوفر القطاع حوالي 80 ألف وظيفة في العام 2020م، فيما أسند البرنامج الوطني (تنفيذ) 16 مبادرة إلى الوزارة تختص بالقطاع اللوجستي، وأشار البيان إلى أن قرار مجلس الوزراء بإنشاء المحطة الواحدة للتفتيش بنظام إدارة المخاطر سوف يوفر (بيئة أعمال تتسم بسهولة ممارسة الأعمال، ويقوم الخبراء بهذه المهمة الوطنية بشكل حثيث مع الشركاء سواءً في القطاع الحكومي أو الخاص من أجل تفعيل أدوات تسهيل التجارة وفق الممارسات العالمية وأن تكون السلطنة جزءاً فاعلاً في منظومة الحركة اللوجيستية العالمية)، وكون أن هذا القطاع يشهد تطورا متواصلا في الاعتماد على التقنية الحديثة، ولتحقيق نموه وتوسيع دوره في الاقتصاد الوطني فلا بد إذن من مواكبة هذا التطور وفهم أدواته ووسائله والقدرة على التعامل معه بتأهيل وتدريب الكوادر الوطنية وهو ما لم يغفله بيان الوزير الذي أفاد بتوجه الوزارة نحو التعرف على (اتجاهات التقنية الناشئة في القطاع اللوجيستي وفهمها)، ومدى مواءمتها لتبني التقنيات الحديثة العالمية وإنشاء الأطر التي تساعد على تكيّف الشركات والمؤسسات مع التقنيات اللوجستية الحديثة في السلطنة.