أدى الاتفاق بين الحزبين الفائزين بأغلبية مقاعد البرلمان الإيطالي على تولي كونتي رئاسة الوزارة لعودة حركة الأسهم العالمية لطبيعتها، لكن البرنامج المشترك للحزبين وهما: حركة الخمس نجوم الشعبوي المناهض للمؤسسات، وحزب رابطة الشمال القومي المتطرف. والمحتوى على نسبة إنفاق أعلى وخفض للضرائب، وانتهاك القواعد المالية والنقدية لمنطقة اليورو ما زال مثار قلق، خاصة مع تبني الحزبين موقفا نقديا حادا من الإتحاد الأوروبي، اتساقا مع تزايد استياء الإيطاليين بالسنوات الأخيرة.
حيث يلقون علي الإتحاد مسؤولية عقدين من الركود الإقتصادى بها، وعدم مساعدته لإيطاليا مع وصول آلاف المهاجرين الأفارقة لسواحل إيطاليا.
وكان الإقتصاد الإيطالى قد شهد إنكماشا عام 2009 تكرر عامى 2012 و2013، وبدأ نموا ضعيفا بنسبة واحد بالألف عام 2014، ثم تحسن النمو تدريجيا ليصل 1.5 % بالعام الماضى، وهو المعدل الذى يتوقع صندوق النقد الدولى استمراره بالعام الحالى، لكنه توقع إنخفاضه الى 1.1 % بالعام القادم والى 0.8 % عام 2023 .
وتراوح مركز الإقتصاد الإيطالى عالميا ما بين المركز التاسع والثامن بالسنوات الخمس الأخيرة، رغم إحتلالها المركز 23 بعدد السكان، كما إحتلت المركز العاشر بالتجارة السلعية الدولية العام الماضى، والمركز الثالث عشر بالتجارة الخدمية الدولية.
وشهد الميزان التجارى السلعى الإيطالى عجزا مستمرا منذ عام 2006 وحتى 2011، ثم تحول لتحقيق فائض منذ عام 2013 وحتى العام الماضى بلغ 53 مليار دولار، وتشابه الأمر بالميزان التجارى الخدمى الذى ظل يحقق عجزا ما بين عامى 2006 وحتى 2011، ثم تحول للفائض فيما عدا تحقيق عجز محدود بالعام الماضى، حيث تحتل إيطاليا مركزا متقدما دوليا بعدد السياح الواصلين والإيرادات السياحية.
لكن ميزان تحويلات العمالة الإيطالية يحقق عجزا، نتيجة كبر قيمة تحويلات العمالة الخارجة، وكان من الطبيعى أن يحقق ميزان المعاملات الجارية عجزا حتى عام 2012، لكنه تحول للفائض بعدها وحتى العام الماضى، كما توقع صندوق النقد الدولى إستمرار الفائض به حتى 2023.
وعلى صعيد الموازنة الحكومية والمصابة بالعجز المزمن، فقد تراجعت نسبة العجز من 5.3 % عام 2009 لتصل الى 1.9 % بالعام الماضى، وتوقع صندوق النقد إستمرار تراجعها بالسنوات المقبلة لتصل لتحقيق التوازن بعام 2021 .
كما توقع الصندوق تراجعا محدودا بمعدل البطالة بالعام الحالى والمقبل، وبقاء معدل التضخم حول نسبة الواحد بالمائة بنفس العامين.