المسؤولية القانونية إما أن تكون مسؤولية مدنية أومسؤولية جنائية، وتقوم المسؤولية الجنائية على أساس الضرر الذي يصيب المجتمع، أما المسؤولية المدنية فتقوم على أساس الضرر الذي يصيب الفرد، ويترتب على ذلك أن جزاء المسؤولية الجنائية عقوبة، أما جزاء المسؤولية المدنية فهو التعويض، والمسؤولية المدنية نوعان: مسؤولية عقدية ومسؤولية تقصيرية، والمسؤولية التقصيرية تنقسم إلى ثلاثة أقسام: مسؤولية عن الأعمال الشخصية، ومسؤولية عن عمل الغير، والمسؤولية الناشئة عن الأشياء.
المسؤولية عن الأعمال الشخصية هي مسؤولية عن عمل شخصي غير مشروع يصدر عن المسؤول نفسة، وتقوم المسؤولية عن الأعمال الشخصية على ذات القاعدة العامة في المسؤولية التقصيرية المقررة بموجب المادة 199 من القانون المدني القطري، والتي تنص على (( كل خطأ سبب ضررا للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض))، وعلى ذلك يجب توافر أركان المسؤولية وهي ثلاثة أركان: الخطأ والضرر وعلاقة السببية بين الخطأ والضرر. أما ركن الخطأ: فهو إخلال بالتزام قانوني وهو التزام ببذل عناية، وهو أن يتحرى الشخص في سلوكه اليقظة والتبصر حتى لا يضر بالغير، فإذا انحرف عن هذا السلوك الواجب، وكان من القدرة على التمييز بحيث يدرك أنه انحرف، كان هذا الانحراف خطأ يستوجب مسئوليته التقصيرية. أما الركن الثاني: الضرر فقد يكون ماديا يصيب المضرور في جسمه أو في ماله، وهو الأكثر في الغالب، وقد يكون أدبيا يصيب المضرور في شعوره أو عاطفته أو كرامته أو شرفه أو أي معنى آخر من المعاني التي يحرص الناس عليها، ويجب أن يكون الضرر محقق الوقوع، بمعنى أن يكون قد وقع فعلا أو سيقع حتما. والركن الثالث لاكتمال عناصر المسؤولية: هو ركن علاقة السببية ما بين الخطأ والضرر؛ بمعنى أن توجد علاقة مباشرة بين الخطأ الذي ارتكبه المسؤول والضرر الذي أصاب المضرور، وعند اكتمال الأركان الثلاثة المذكورة تترتب آثار المسؤولية التقصيرية عن العمل الشخصي غير المشروع ويلزم المسؤول عنه بالتعويض عن الضرر.