لوسيل وأنا في يوم الصحافة..!

شكرًا للأيام العالمية، لأنها تنعش ذاكرة ابناء المهنة الواحدة، فيحتفون بأنفسهم بعد أن يكون تَحوَّلوا الى مسامير في ماكينات تتحرك فيدورون معها بلا توقف. وقبل يومين احتفل العالم باليوم العالمي للصحافة الرياضية 2 يوليو، فداخلتني رغبة أن أُغَنِّي أمام مقر الاتحاد الدولي للصحافة الرياضية (هيَّجت أشجَاني ياطائر الأشجان) ولكن كيف وقد فعلت الاحترازات من كوفيد 19 افعالها، وصار تطبيق (الزوم) هو المتاح للمحاضر، والمتداخل، والسائل والمجيب.. وكيف يكون الغناء في شارع الاحتراز. بعد أن كنا شاهدنا مجرَّد الحديث الثنائي من وراء كمامة..؟ غير أن مصير الجائحة يتحرك إلى زوال.. وبعد أن ذكَّرنا بعضنا باليوم الدولي للرياضة 6 ابريل نيسان، ويوم الصحافة الرياضية 2 يوليو تموز، وجائزة الاتحاد الدولي للصحافه الرياضية التي أُشهِرت في مارس الماضي أراها مناسبة لتحية جريدة لوسيل ورئيس تحريرها الاستاذ محمد حجي، الذي أفسح لي هذه المساحة ضمن صفحات رياضية داخل اصدار صحفي اقتصادي تنموي، مدفوعًا بنظرته مفتوحة على الشمس والهواء، نظرة لم تغفل حقيقة أن الرياضة لم تعد ( أوبرا ) شيِّقة يتابعها الجميع فحسب، وإنما صارت أيضا استثمارًا في الحاضر والمستقبل، وحجر الزاوية في مبنى تجسيد قيم المحبة والتعاون في العالم وفي المقدمة عاصمة الرياضة العالمية.  ولافت ما فعلته لوسيل مع عمود (نقطة وفاصلة) بعد تأثر الصحافة اليمنية بالقصف والاحتراب وأزمات سياسية، وتوقف صحيفة الجمهورية التي كانت تصدر من مدينة تعز الحالمة.. شأن صحف كثيرة أعطبتها الحربُ، شأن تفاصيل حياتية كثيرة.. لم أُقابل أي مسئول في لوسيل، وإنما أُبعث العمود إلى حساب رئيس التحرير فأقرأه مع قهوة صباح اليوم التالي، محفوفا برعاية نظرة محترمة إلى حقيقة أن الاعلامي بما يكتب وليس من اي بلد أو في أي صف يقف.  وها أنا أواصل شرف البحث عن قارئ جديد، محتفيا بيوم الصحافة الرياضية، ممارسًا الحق في الرياضة، مجدِّدًا علاقتي بسطور رياضية تمتد إلى مطلع ثمانينيات القرن الماضي.. ولا يمكن أن يمر يوم على الصحافة الرياضية دون ان يُذَكِّر الصحفيون الرياضيون بعضهم بأنهم بالفعل ضمير الحركة الرياضية، وأن مكانة الصحفي والكاتب هي في احترام الرأي العام، ومواكبة الأحداث بموضوعية، والإيمان بالحريات الصحفية.. وتجنُّب شتى صور الابتزاز، والتفريق بين الانتماء وبين التعصب، واستيعاب أن منصات التواصل الاجتماعي سارت اسرع في النقل من وسائل اعلامية تقليدية ما يزال لها متابعوها من الباحثين عن مصداقية اكثر، لأنها تحترم قوانين النشر وتستثمر في مصداقيتها، ولا تجعل حُكَّام الملعب والصالة والمضمار شماعة لأخطاء اللاعبين والمدربين، وسائل لا تنال من الشخص او عِرضَه، وإنَّما تنال من الفكرة الفاسدة.. وموجوع بحال الكرة اليمنية المائل الى درجة الانتكاسة، وجدت نفسي أعلٌِق على منشور لزميلنا الاعلامي الرياضي بشير سنان وهو يهنئ الاعلاميين اليمنيين بيوم الصحافة فلم اهتم برد التحية بأحسن منها، وإنما استغلَّيت تواجد الكثيرين من الاعلاميين يتابعون صفحته لأقول: الصحافة الرياضية هي في قدرتها على إحداث التغيير.. ولذلك ما نزال في وضع صحافة الفضفضة الرياضية.. قاتل الله الفساد عندما يتحول إلى مؤسسات وشبكة من المصالح المتداخلة الفاضحة.. وكعادة بشير المتفائل قال ما معناه: غدًا أفضل، ما دام لكل يوم شمسه والهواء.. كل عام ورجال ونساء الإعلام الرياضي بخير.