واحدة من أبرز حسنات الإصلاحات المالية التي أحدثها السلطان هيثم بن طارق على الجهاز الإداري للدولة، مبدأ الشفافية في الإفصاح عن الوضع المالي وأداء الاقتصاد الوطني، لتصبح المعلومات متوفرة بشكل دوري تمكن المؤسسة البرلمانية من تفعيل الرقابة والمساءلة وتطبيق وممارسة الأدوات البرلمانية التي نص عليها النظام الأساسي للدولة، والصحفيون والخبراء والمهتمون من الاطلاع عليها وتقييمها وتحليل الواقع على ضوء ما تحتويه التقارير المالية والحسابات الختامية لأداء الميزانية العامة للدولة، وبما تعرض له من تفاصيل دقيقة حول الإيرادات العامة – الانفاق العام – العجز - وسائل التمويل وكذلك مستوى الدين العام... مصحوبة بمؤشرات اقتصادية وقراءات تقدم مقارنات بين عام سابق وآخر معاش، لرصد النجاحات والاخفاقات على السواء، والاحاطة بأسباب النمو والانكماش، والأخذ بالمزيد من السياسات المالية الإصلاحية والتحفيزية وتقييم مدى نجاح برامج التنويع وجهود تعزيز الموارد... كما أن تطبيق مبدأ الشفافية في نشر المعلومات والبيانات المالية المشار إليها، عمق من مستوى وعي المجتمع بأداء الاقتصاد ومفاهيمه والوضع المالي الفعلي للدولة، وشجع على متابعة التصريحات والمؤتمرات الصحفية وتقارير الحسابات الختامية... يؤكد على ذلك، الحوارات والنقاشات الواسعة في وسائل التواصل وحسابات المواقع الإعلامية الالكترونية، وتأرجح لغتها بين التفاؤل والتشاؤم، على ضوء الجهل بالأرقام والمصطلحات المتخصصة لقطاعات المالية والاقتصاد، أو المعرفة والغوص العميق في الأرقام والبيانات والمضي - من ثم - في تحليلها وقراءة مؤشراتها والخروج بخلاصات ونتائج وتقييمات مبنية على واقع الأرقام. في المؤتمر الصحفي المصاحب لصدور تقرير الحساب الختامي لأداء الميزانية العامة للدولة للسنة المالية 2021م، أكد وزير المالية على جملة من المؤشرات من أبرزها: •"تنفيذ خطة التحفيز الاقتصادي ومبادرات الحماية الاجتماعية" للإسهام في "تقليل الآثار المترتبة على القطاع الخاص وحماية فئات المجتمع من تأثيرات الإجراءات المالية المباشرة، من بينها دعم بيئة الأعمال والاستثمار ومراجعة الرسوم الحكومية وسوق العمل والتشغيل، بالإضافة إلى التسهيلات التي أعلنها البنك المركزي العُماني من أجل دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتقديم عدد من التسهيلات المالية." •"تعديل وكالات التصنيف الائتماني للنظرة المستقبلية لسلطنة عُمان إلى “مُستقرة وإيجابية”. •انخفاض "نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي بنهاية عام 2021م بنحو 62.9 بالمائة، والجهود مستمرة لخفض المديونية العامة للدولة، وتم سداد 2.9 مليار ريال عُماني أقساط القروض بنهاية شهر مايو الماضي، ولا تزال الجهود مستمرة لتوجيه الفوائض المالية نحو تحسين المركز المالي ومؤشرات سلطنة عُمان بنهاية العام الجاري 2022م". •بدء "العمليات التشغيلية الفعلية لشركة تنمية طاقة عُمان في أغسطس من العام 2021م لتأخذ زمام الأمور في إدارة منطقة الامتياز رقم (6) وبدورها قامت بتأسيس شركة متخصصة للهيدروجين الأخضر تحت مسمى “شركة تنمية هيدروجين عُمان” ويعول عليها في رفد الخزينة العامة للدولة مستقبلا بما يعزز توجهات سلطنة عُمان نحو تقليل الاعتماد الكلي على النفط". •"تمت توسعة قائمة السلع والخدمات الخاضعة للضريبة الصفرية لتصل إلى ما يقارب من 500 سلعة، وتحمل الحكومة تكلفة دعم الوقود بعد أن تم تثبيت سعره، بالإضافة إلى دعم أسعار القمح. •عزم "الحكومة على توجيه الفوائض المالية المحققة نحو خفض مستوى المديونية العامة للدولة مع عدم الإخلال بالخطة الموضوعة للجوانب الاجتماعية وتعزيز التعافي الاقتصادي بزيادة الإنفاق على المشاريع الإنمائية ذات الأولوية.".