لم أُتابع إجماعاً على نتيجة مباراة في كرة القدم قبل أن تبدأ كما حدث من توقع جازم بأن يخطف المنتخب المصري ورقة التأهل الي نصف نهائي كأس العرب في مدينة وهران الجزائرية للفئة العمرية تحت17 سنه..لكن المنتخب المغربي أطاح بتوقعات مرشحية للمغادرة بحسم، بنفس درجة إفساده للتوقعات. * استطاع اسّود الأطلسي أن يكسبوا اشقاءهم الفراعنة 2/صفر، مطيحين بأحلام المنتخب المصري، وبالتوقعات المتسرعة، لنجد انفسنا واقعين أمام إعلان لأحد انواع الصابون..اثنين في واحد.. * التوقعات حول هذه المباراة كانت متسرعة، وجازمة بحتمية فوز المنتخب المصري، ليس لأن الكرة المغربية أضعف على الخارطة الإفريقية والعالمية وإنما استناداً على قراءة رقمية مندفعة للنتائج السابقة للمنتخبين في هذه البطولة.. * وما صارت إليه الأمور مساء أمس الأول الجمعة أثبت أن مجمل الترشيحات كانت متهورة في لإغفالها كون لكل يوم شمس وريح وأن لكل مواجهة رياضية ظروفها، وإلاَّ وجدنا انفسنا نكرر اغنية (يا ودع ياكذاب مابيَّنت فالي..! ) * جاءت التوقعات بحتمية مغادرة المنتخب المغربي البطولة على معطيات أنه تأهل الى الدور ربع النهائي من خسارته امام العراق 2/1 وفوزه على كل من موريتانيا وجزر القمر بنتيجة 1/صفر، محرزاً ثلاثة اهداف فقط من ثلاث مباريات فيما كشف المنتخب المصري عن قوة هجومية ضاربة مسجلاً 17 هدفاً في المباريات التي سبقت جولته الحاسمة أمام المغرب.. * ومن تابع مباراة مصر والمغرب وتداعياتها سيخرج بما يمكن تسميته فواصل من الشهد والدموع سببها صدمة فتيان مصر ومشجعيهم من ضياع حلمهم في مباراة اعتبروا نتيجتها في جيوبهم الداخلية، لكنها تسربت كما يتسرب الماء من بين الأصابع، وظهر مدربهم تحديدا في التعاطي مع احداث لمواجهة في شكل من وضع في (بطنه بطيخة صيفي..) * ومما زاد الطين بلة كما تقول العرب أن حكم المباراة اللبناني تغافل أو لم ينتبه لاحتساب ضربة جزاء لصالح مصر سبقت دقائق التحول الدراماتيكي إلى فوز صريح للمغاربة، الأمر الذي عكس نفسه في احتجاج المصريين واستسلام اكثر من ناشئ منهم للبكاء عقب المباراة.. * وكنت، وعلى هذه المساحة من جريدة لوسيل الغراء حذرت من أخطاء الحكام وتأثيرها على اللاعبين الصغار تحديداً، لأن العواطف تغلب اكثر عليهم مع كل حالة احساس بالغبن، فكيف يكون حالهم عندما يكون الخطأ نقطة تحول في زمن صعب من المباراة.. * وتواصلا لموضوع التسرع كان الجهاز الفني للمنتخب اليمني الذي بلغ الدور نصف النهائي على حساب السودان شرَع في التركيز على نقاط القوة والضعف في المنتخب المصري بخلفية أنه سيقابل مصر لامحالة فإذا بالجميع أمام حالة من احساس وهمي بامتلاك عصافير فيما هي تتأهب للطيران من الشجرة،وإذا بالصيد مغربي بامتياز فوز على بساط ارتعاشتي شِباك.. * ولست هنا مع ما ذهب إليه البعض من محاكمة النوايا واعتبار خطأ الحكم اللبناني في عدم احتساب ضربة جزاء ضد المغرب جاء رد فعل على فوز مصري قاس على المنتخب اللبناني بالتسعة، وإنما مع تعميم تقنية الفار، ليس بكل ماتتطلبه من امكانيات قد تتعذر وإنما على شكل الاستعانة بشاشة تليفزيونية يعود إليها الحكم نفسه.. * وأتذكر هنا كيف أن الحكم اليمني احمد قائد سبق واستخدم هذه الطريقة في الدوري اليمني قبل أن تظهر تقنية الفار، وهي حادثة معروفة في اليمن.. الأمر الآخر، أهمية مراجعة الدرس المستفاد من الترشيحات المفرطة التي سبقت مباراة تأهل المغرب على حساب مصر وثبت اندفاع أصحابها.. * وأدعو هنا بعض النقاد الرياضيين إلى احترام حقيقة أنه ليس هناك مباراة بين كرتين متكافئتين يجري حسم نتيجتها قبل اطلاق الحكم صفارة النهاية حتى لو تم الاعتماد على أرقام لا تلغي التصنيف المتقارب على خارطة اللعبة..! * ومن باب أولى يجب أن تكون الأجهزة الفنية للفرق أكثر حصافة فيتجنب المدربون أي حالة من حالات الاعلان عن شراء اسماك ماتزال في عرض البحر..!