انخفاض فائض ومخزون النفط

بعد إعلان دول أوبك ودول أخرى خارجها منتجة للنفط على رأسها روسيا، عن اتفاقها لخفض الإنتاج أواخر سبتمبر من العام الماضى، اتجهت أسعار خام برنت للإرتفاع من أقل من 46 دولارا للبرميل، بالربع الثالث من العام الماضى الى 50 دولارا للبرميل بالربع الرابع من العام.  ومع توقيع الإتفاق للخفض بنحو 1.8 مليون برميل يوميا بنوفمبر من العام الماضى، لمدة ستة أشهر من يناير الماضى، واصلت الأسعار الصعود الى 54 دولارا بالربع الأول من العام الحالى. ورغم تمديد سريان الخفض بمايو الماضى لمدة تسعة أشهر حتى مارس من العام القادم، فقد تراجعت أسعار برنت بالربع الثانى من الحالى الى 50 دولارا للبرميل، بسبب إرتفاع إنتاج الخام الصخرى بالولايات المتحدة، وزيادة إنتاج دولتى ليبيا ونيجيريا المستثنيتين من الخفض.  ثم اتجهت الأسعار للإرتفاع مرة أخرى بالربع الثالث من العام لأقل من 52 دولارا، وسط توقعات بمد أوبك وحلفائها الخفض لتسعة شهور أخرى حتى نهاية العام القادم، وهو ما حدث بإجتماعهم بنهاية الشهر الماضى. وساهمت تلك الأخبار بإرتفاع السعر بأكتوبر لأكثر من 57 دولارا، ثم تخطيه حاجز الستين دولارا بنوفمبر لينهى الشهر بأكثر من 63 دولارا.  لكن تلك المكاسب لسعر الخام غير مضمون إستمرارها بنفس المعدل فى حالة زيادة إنتاج النفط الصخرى الأمريكى، خاصة مع بدء الولايات المتحدة تصدير الخام منذ بداية العام الماضى بعد إنقطاع دام 40 عاما.  كما ارتفع عدد حفارات البترول بالعالم من 1253 بنهاية العام الماضى الى 1581 حفارا بنهاية أكتوبر الماضى، خاصة بكل من الولايات المتحدة وكندا والنرويج وأمريكا اللاتينية والجزائر والكويت ونيجيريا والإمارات.  وكان الطلب العالمى على النفط قد بلغ بنهاية النصف الثانى من العام الحالى 95.7 مليون برميل يومى، بينما بلغ العرض العالمى 96 مليون برميل يومى، ليتقلص الفائض لحوالى 300 ألف برميل يومى بالربع الثانى، مقابل فائض بلغ 800 ألف برميل بالربع الأول من العام. كما شهد الربع الثالث من العام تحول الفائض لعجز بلغ 1.3 مليون برميل يومى، وساهم ذلك بتقلص المخزون العالمى للنفط، لينخفض عدد الأيام التى يغطيها المخزون بدول منظمة التعاون الإقتصادى، من 97 يوما بالربع الرابع من العام الماضى الى 96 يوما بالربع الثانى من العام الحالى، ثم الى 95 يوما بالربع الثالث.