عقد الإيجار التمويلي ويطلق عليه عدة مسميات منها: الائتمان الإيجاري أو التمويل بالاستئجار أو التمويل التأجيري، وهو يختلف من حيث شروطه وأحكامه عن عقد البيع وعقد البيع الإيجاري الذي تناول القانون المدني القطري حكمه بالمادة (430) والتي تنص على أنه (1/ إذا كان البيع مؤجل الثمن، جاز للبائع أن يشترط أن يكون نقل الملكية إلى المشتري موقوفا على استيفاء الثمن كله ولو تم تسليم المبيع. 2/ فإذا كان الثمن يدفع أقساطا، جاز للمتعاقدين أن يتفقا على أن يستبقي البائع جزءا منه تعويضا له عن فسخ البيع إذا لم تدفع جميع الأقساط، ومع ذلك يجوز للقاضي تبعا للظروف أن يخفض التعويض المتفق عليه. 3/ وإذا تم الوفاء بالثمن، فإن انتقال الملكية إلى المشتري يعتبر مستندا إلى وقت البيع. 4/ وتسرى أحكام الفقرات الثلاث السابقة ولو سمى المتعاقدان البيع إيجارا). إذ يعد عقد الإيجار التمويلي من الوسائل التمويلية الحديثة التي ابتدعتها المصاريف في تعاملاتها مع عملائها لضمان استرداد قيمة التمويل، وهو عقد مركب من عدة عقود يتصل بعقد البيع وعقد الإيجار وعقد الرهن، وقننته بعض التشريعات العربية، كعقد جديد مستقل بذاتيته عن مكوناته من العقود الأخرى وله طبيعته الخاصة التي تميزه عن غيره من العقود والتي يتفق معها في بعض خصائصها ويفارقها في بعضها الآخر، وصورته تتمثل في أن المستأجر (صاحب مشروع) يكون في حاجة إلى استغلال آلات أو معدات معينة أو عقار في مشروعه، فيتوجه إلى المؤجر (شركة التأجير التمويلي أو البنك) بطلب تمويل للحصول على هذه الآلات أو المعدات أو العقار، ويقوم المؤجر بشرائها ويحتفظ بملكيتها، ثم يقوم بتأجيرها للمستأجر، ويلتزم المستأجر بالوفاء بالأجرة دوريا طوال مدة الإيجار، وفي نهاية المدة إما أن يعيد المستأجر المأجور للمؤجر أو أن يشتريه أو يتم تجديد عقد الإيجار. يتضمن العقد حق المؤجر في الاحتفاظ بملكية المال محل العقد، كما أن عقد الإيجار التمويلي وعلى الرغم من انطباق أحكام عقد الإيجار العادي عليه فهو يتميز بتطبيق أحكام خاصة تختلف عن تلك الأحكام العامة التي تطبق على عقد الإيجار العادي، أهمها: التزام المستأجر بالأجرة ولو لم ينتفع بالمأجور، والتزامه بسداد بقية أقساط الأجرة ولو تم فسخ العقد لإخلاله بسداد قسط واحد من أقساط الأجرة. ويعرف عقد الإيجار التمويلي في المصارف الإسلامية بعقد الإجارة المنتهية بالتمليك أو عقد الإجارة المقترنة بالوعد بالبيع أو عقد الإجارة المقترنة بالوعد بالهبة، ويتم تكييفها على أساس الشريعة الإسلامية وتخضع في تطبيقها لمراقبة الهيئة الشرعية بالمصرف الإسلامي، وهو عقْد جديد لم يكن مَعروفًا بهذا الاسم في السابق، وقد اختلفت حول شروطه الفتاوى بين الدول الإسلامية المختلفة وعلى سبيل المثال من الفقهاء ما يشترط أن يكون الوعد بالبيع بسند منفصل عن عقد الإيجارة ومنهم من يشترط ان يكون عقد الإيجارة والوعد بالبيع بسند واحد. أما قانون المعاملات المدنية القطري فلم ينص صراحة على عقد الإيجار التمويلي إلا أنه لم يمنعه بنص القانون ويجري تطبيقه بواسطة البنوك وفقا لتعليمات مصرف قطر المركزي.