بنك معلومات عربي للاستثمار

أصبحت المعلومات ومدى دقتها وإتاحتها أمام المسئولين والمستثمرين أمراً اساسياً فى اتخاذ أى قرار اقتصادى أو استثمارى، لذا تهتم جميع التكتلات والاتحادات الاقتصادية العالمية بتكوين بنك للمعلومات الاقتصادية والاستثمارية يتضمن اهم الفرص والمشروعات والقوانين والتشريعات الحاكمة لعمليات الاستثمار وكذا التيسيرات التى توفرها دول ومؤسسات هذه التكتلات والاتحادات والتى تعمل على جذب الاستثمار والمستثمرين... لذا فقد سعدت كثيراً بإعلان اتحاد الغرف العربية عن إطلاق بنك معلومات اقتصادى عربى خلال الربع الاول من عام 2017 بعد إكمال مراحل جمع المعلومات وفهرستها قبل نهاية هذا العام، وذلك بالتعاون مع إدارة الاحصاء والمعلومات بجامعة الدول العربية للاستفادة بما لديها من معلومات. ويهتم البنك العربى الوليد بإتاحة الفرصة لتبادل المعلومات المتعلقة بالفرص الاستثمارية والتشريعات والقوانين المنظمة للعمل الاقتصادى والاستثمارى فى دول الوطن العربى وكذا للدول التى ترتبط بعلاقات اقتصادية متميزة مع الدول العربية... كما سيتيح البنك كافة المعلومات التى يتطلبها مستثمرو القطاع العام والخاص، بما يهدف الى تطوير الاقتصادات العربية من خلال طرح استثمارات جديده بالاضافة الى التعريف بالمشروعات الاستثمارية القائمة والتى تكون فى حاجة الى إجراء توسعات أو خطوط إنتاج جديدة. كما يعتزم بنك المعلومات العربي إعداد مجموعة من دراسات الجدوى الاقتصادية للمشروعات المحتملة الطرح وتعميمها وخاصة للقطاع الخاص مع إمكانية تقديم المعونة الفنية لمستثمرى هذا القطاع الحيوي في اختيار المشروعات التي تناسب إمكانيات هؤلاء المستثمرين والتصدى بفاعلية لعلاج المشكلات والتحديات التي يمكن أن تواجههم، كما سيتيح البنك الفرصة للمستثمرين العرب والاجانب للدخول فى شراكات جادة «من خلال توفير معلومات دقيقة وموثقة» مع كافة المستثمرين فى الوطن العربى. ولتفعيل أكبر لدور البنك العربى «الوليد» فقد بدأ بالفعل فى تعزيز التعاون مع كافة الغرف المشتركة الموجودة بالدول التى تستضيف مؤسسات الاتحاد الأوروبى والمفوضية الأوروبية ومنظمة العمل الدولية وغيرها من المؤسسات الدولية الكبرى التى يمكن أن تقوم بتقديم بعض التسهيلات أو المنح أو القروض أو التمويلات منحفضة التكلفة للقطاع الخاص وللمشروعات والشركات الصغيرة والمتوسطة بما يعمل على تطويرها وتنميتها وزيادة مساهمتها فى التنمية وخلق فرص العمل وزيادة معدلات النمو الاقتصادي. وعلى الرغم من سعادتى بالجهد الكبير والمشكور لاتحاد الغرف العربية على الاهتمام بإطلاق بنك عربي للمعلومات لمساعدة المستثمرين فى الدول العربية فى إتخاذ قرارات الاستثمار المناسبة وإيجاد شركاء استراتيجيين... إلا أننى كنت أتمنى أن يقوم مجلس الوحدة الاقتصادية التابع لجامعة الدول العربية بمهمة تولى انشاء هذا البنك الهام والعمل على دعمه بما لديه من إمكانيات أكبر وأعظم وما هو متاح لديه من جيش جرار من الباحثين والخبراء، ولكن أما وأن مسئولي مجلس الوحدة الاقتصادية ربما يكونون مشغولين بأمور اقتصادية أخرى قد تكون أكثر جدوى «ولا نعلمها»، فالشكر كل الشكر لمن جعل هذا البنك واقعاً ملموساً للتيسير على المستثمرين العرب ومساعدتهم فى اتخاذ قراراتهم الاقتصادية والاستثمارية.