ارتفاع متوقع للنفط

توقع بنك جولدمان ساكس الأمريكي ارتفاع أسعار البترول بالشهور الثلاثة القادمة إلى 75 دولارا للبرميل، ومواصلة الارتفاع بالشهور الستة المقبلة إلى 80 دولارا، وكان صندوق النقد الدولي قد توقع بلوغ متوسط سعر البرميل 60 دولارا بالعام الحالي مقابل أقل من 53 دولارا بالعام الماضي. ورغم ارتفاع خام برنت الشهر الماضي إلى 69 دولارا مقابل 64 في ديسمبر، تظل عوامل العرض والطلب هي المتحكم الرئيسي بإمكانية تحقق تلك التوقعات. وفيما يخص العرض فقد توقعت أوبك التي تتجه لخفض إنتاجها، زيادة المعروض من قبل الدول خارجها بنحو 130 ألف برميل يوميا في العام الحالي بالمقارنة بالعام الماضي. نتيجة زيادة المعروض بدول منظمة التعاون الاقتصادي بنحو 130 ألف برميل ومائة ألف برميل بالدول النامية، مقابل انخفاض المعروض بالصين بنحو 200 ألف برميل وبنفس الكمية بدول الاتحاد السوفيتي السابق. وعلى جانب الطلب توقعت ارتفاعه بنحو 1 مليون و530 ألف برميل يوميا في العام الحالي بالمقارنة بالعام الماضي، ليصل إلى 5ر98 مليون برميل يوميا بالعام الحالي. وهكذا توقعت زيادة الطلب عن العرض بالعام الحالي، مثلما حدث بالعام الماضي حين زاد الطلب عن العرض بنحو نصف مليون برميل يوميا، مقابل فائض بالمعروض بلغ 400 ألف برميل عام 2016، وبعد أن كانت هناك تخمة بالمعروض بلغت 5ر1 مليون برميل عام 2015. وتوقعت أوبك مجيء نسبة 27% من زيادة الطلب بالعام الحالي من الصين، و24% من باقي دول آسيا و14% بدول الأمريكتين و9% بأفريقيا. وعزز ذلك توقع صندوق النقد الدولي بلوغ نسبة النمو العالمي 3.9% بالعام الحالي، كمعدل لم يحدث منذ عام 2011، وتوقعه نمو التجارة بالدول المتقدمة 4.3% مقابل 4.1% بالعام الماضي. واستمرار برنامج التيسير الكمي بأوروبا وخفض الضرائب بالولايات المتحدة، ونمو السكان بالعالم بحوالي 1%. ويتطلب الأمر التزام أوبك والدول المتعاونة معها بحصص خفض الإنتاج المقررة حتى نهاية العام الحالي، وعدم توسع كل من ليبيا ونيجيريا بالإنتاج وهما المُعفاتان من الخفض. مع الأخذ في الاعتبار زيادة حفارات النفط بالعام الماضي إلى 1541 حفارا مقابل 1189 في 2016، وتوجه الولايات المتحدة لزيادة الإنتاج، خاصة أن الأسعار الحالية محفزة لإنتاج النفط الصخري، والعوامل البيئية التي تدفع لاستخدام الغاز الطبيعي، بدلا من النفط خاصة بمحطات توليد الكهرباء.