يشهد العالم تغيرات اقتصادية جوهرية حيث أدى التطور والابتكار التكنولوجي السريع لإعادة تشكيل جوهري في إدارة طرق الحياة والعمل فقد شكلت هذه التغيرات للمشهد العالمي تحديا كليا في الحلول الذكية التي يمكنها أن تعالج المشكلات الملحة المرتبطة بالتنمية في مجالات عديدة، منها الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية والزراعة ومجالات الحياة عامة، إضافة للحاجة الملحة لإعادة توزيع الثروة على المواطنين واستغلال الموارد لحماية المناخ والأسواق وتحسين اتفاقيات التجارة، بحيث تدعم حماية المستهلك وفق المعايير البيئية والاجتماعية فالطريقة التي نتفاعل بها مع التكنولوجيا الحديثة تتطور سريعا لذلك بات المؤكد معرفة كثير من الأسباب التي تساهم في زيادة نسبة تطبيقات البيئة الرقمية والاتصال الشبكي الموحد لمعالجة القضايا الرئيسة للسياسة الاقتصادية والمالية والمناخية والتجارية والعمالة فمعظم الاقتصادات المتقدمة في طريقها نحو تحقيق أهداف المالية العامة على المدين (قصير- متوسط) الأجل وتوسيع نطاقها عالميا بما يدعم استقرار الاقتصاد العالمي. لذلك تصدرت الملفات الاقتصادية أولويات أجندة الرئاسة الدورية الجديدة للاتحاد الأوروبي كما يتضمن جدول أعمال قمة دول الـ (20) برئاسة ألمانيا هذا الأسبوع بحث قضية تنمية السياسة الرقمية، من خلال تحسين الاستدامة بمفهوم جديد وتحويل الاقتصاد والأسواق التجارية العالمية إلى التجارة الإلكترونية مثل تطبيقات الاقتصاد الرقمي الموحد (الشبكي) ليواكب المتطلبات الجديدة التي شهدتها الحياة اليومية لتعاملات الأفراد وأساليب العمل من تجارة إلكترونية وأجهزة تقنية ذكية لأجل تعميق التعاون الدولي بين الهيئات والمؤسسات العامة، وكذلك تعزيز فوائد العولمة والاتصال الشبكي وتوسيع نطاقها لتصب في صالح المجتمعات بالنمو والتنمية والعمل عن طريق التجارة العالمية الحرة فهي القضية الأساسية لمواصلة تنظيم أسواق رأس المال والنقد في مجال البنوك والتمويل ورغم ذلك فلا تزال الرغبة بتحقيق نمو اقتصادي عالمي قوي ومستدام ومتوازن يتحقق مع تغيير مناخ الصناعات لإنشاء فرص عمل جديدة وبنية تحتية قوية لتتمكن البلدان النامية من المنافسة في الأسواق الجديدة لصالح كل من المستهلكين والشركات والاقتصاد ككل بالاعتماد على محاور مركزية تشمل (ضمان الاستقرار- تحسين الاستدامة- تحمل المسؤولية - تأمين الاقتصادات) من حيث الاستقرار والصلابة وذلك من خلال ظروف مستقرة للاقتصاد العالمي وللنظام المالي وللنمو الاقتصادي السريع تكون الإصلاحات الهيكلية في قضايا المالية والضرائبية الدولية والتوظيف والتجارة والاستثمار بهدف تعزيز التجارة الحرة والعادلة عالميًا ومكافحة السياسة الضريبية العدوانية التي تعتمدها بعض الشركات العالمية لتدعيم شروط المنافسة العادلة مع العلم أن القضايا المتعلقة بانتشار التكنولوجيا الرقمية تؤثر بشكل متزايد على النمو الاقتصادي بتحسين الاستدامة حول مفاهيم الطاقة والمناخ المستقبلية وبدعم مشاركة البلدان النامية وتحسين فرص التعليم والعمل في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. أما فيما يختص بالمؤشرات والتقديرات الصادرة بتقرير هيئة البنك الدولي مؤخرا حيث فقد أفاد بأن هذه التغيرات تمثل تحديا كليا في تطوير الابتكارات والحلول التي يمكنها أن تعالج القضايا الملحة المرتبطة بالصحة والتعليم والحماية الاجتماعية، ما يضمن عدم تخلف أي دولة عن اللحاق بالركب في عالم يمكن فيه للتكنولوجيات الجديدة تحقيق مكاسب هائلة فهناك أولويات رئيسية لضرورة توافرها في مجال موضوعات الأمن، والهجرة، والعدالة، والعلاقات الخارجية، وسياسة الطاقة والمناخ، والنقل، والتنمية الريفية، والنمو والقدرة التنافسية، والميزانيات والتجارة والاتحاد الاقتصادي والنقدي والطبع يتوفر ذلك من خلال السوق الرقمية الموحدة.