التحدي الكبير الذي يواجهه الاقتصاد العالمي هو الزيادة الكبيرة في السكان
هناك دائما سبب وحكمة وراء كل شيء، وهنالك نوع من التوازن الخفي الذي يبقي الأمور في حالة الدوران والاستمرارية التي تبدو للناظر من بعيد سرمدية لا منتهية، حكمة الله التي أودعها كونه تبقى اهم اسرار هذا الكون، ولكن لا اجد حرجاً من الافتراضات وخاصة المالية منها والاقتصادية نظراً لانها من المتغيرات.
فماذا لو ان غدا صباحا أتى بمفاجأة كبيرة للجميع الا وهي انه تمت اعادة توزيع الثروة بالتساوي بين كل البشر ووجد كل شخص على سبيل المثال مليون ريال في حسابه البنكي وبدأت رحلة الجني والتجارة من جديد، ما الذي سيحصل خلال الشهر الذي يلية، اعتقد انه من الجلي والواضح انه سيتكون أثرياء جدد وأيضاً فقراء جدد وسيتكون اصحاب اعمال جدد وموظفون جدد، لتعود عجلة المال والأعمال من جديد مكونة طبقات عمالية ومالية جديدة، وهنا تكمن الحكمة التي أردت الإشارة اليها منذ البداية وهي سر الخالق سبحانه وتعالى في الوجود، وهو القائم على الاختلاف التكاملي الذي يقود الى الاستمرارية.
لذلك منا المدرس والموظف والعامل والمهندس ليدعم كل منا الآخر، فإذا كان ذلك على مستوى الأفراد فلابد من ان ينطبق بأحد الأشكال على الأنماط الاقتصادية المختلفة من بلد الى اخر ومن جغرافيا الى اخرى ومن أمة الى اخرى، وبالتالي وبالتسلسل الفكري والمنطقي فإن لنا خصوصية ودورا محددا كأمة وكدولة وعلينا البحث عن هذا الدور او التميز في أدائه حتى نحقق الغاية والحكمة من الوجود.
وإن كنت أرى أن التغير السريع في الأنماط الاقتصادية في الفترة الاخيرة يحدث حالة من عدم الاتزان الاقتصادية على مستوى الدول والاقتصاديات العالمية الامر الذي بدا جلياً في سنه 2008 وآثارها الارتدادية في 2014 وتأثير ذلك على أسعار الطاقة وارتباطه بمعدلات النمو العالمية إلا أنه وفي المقابل هناك التحدي الكبير الذي يواجهه الاقتصاد العالمي وهو الزيادة الكبيرة في السكان والتي أدت الى وصول عدد سكان الكوكب الى اكثر من 7.5 سبعة ونصف مليار نسمة علما أن هذا الرقم لم يكن يزيد عن نصف مليار قبل اقل من مئتي عام واستمر على النصف مليار لآلاف السنين على حسب الجهات المختصة في الأمم المتحدة، وفي ظل هذه المعطيات التي تبدو صعبة التعامل معها أعود إلى الفكرة الأولى في مقالتي وهي سر وجود الاختلاف التكاملي، وإلى لقاء هذه تحية.