شركات الوساطة المالية تعد من المؤسسات المالية التي تساهم في تفعيل نشاط الأسواق المالية، بجذب مدخرات المجتمع المحلي والاستثمار الخارجي عن طريق خدمات الوساطة المالية التي تقدمها لتسهيل بيع أو شراء الأوراق المالية المختلفة لعملائها.
والأوراق المالية التي يتم تداولها عن طريق شركات الوساطة المالية هي عبارة عن أسهم وسندات شركات المساهمة القطرية والسندات والأذونات التي تصدرها الحكومة أو إحدى الهيئات والمؤسسات العامة القطرية أو أي أوراق مالية أخرى يتم الترخيص بها، وتعتبر في حكم الأوراق المالية المشتقات والسلع والأدوات الاستثمارية التي يتم الترخيص بها للتداول.
ورغم خضوع الوساطة المالية للقواعد العامة لعقد السمسرة، فإن أحكام وقواعد التعامل في الوساطة المالية تنظمها قوانين خاصة بها في كل التفاصيل الخاصة بالترخيص والعمل والمخالفات والعقوبات وحقوق وواجبات ومسؤوليات شركات الوساطة المالية، وخاصة القوانين والقرارات الوزارية واللوائح المنظمة لأعمال البورصة بدولة قطر.
ولا شك أن أعمال الوساطة المالية تعتبر من أخطر الأعمال التي تقوم بها الشركات، من حيث أمن وسلامة أموال العملاء الذين يتعاملون في الأسواق المالية، وتجنباً للغش والتلاعب بالمعلومات السرية لتحقيق مصالح غير مشروعة، تخضع شركات الوساطة المالية للرقابة اللصيقة من هيئة قطر للأسواق المالية، واللوائح التي وضعتها هيئة قطر للأوراق المالية بشأن شروط الترخيص، وهي شروط كثيرة، الغرض منها التثبت من كفاءة الشركة وملاءتها المالية للقيام بأعمال الوساطة المالية، واستيفاؤها للشكل القانوني الذي تحدده الهيئة، وحصولها على الموارد المالية والبشرية الكافية، والأنظمة المستخدمة من قبل الشركة ووسائل الإشراف لديها، وشروط ملاءمة مقر الشركة لأعمال الوساطة وكثير من الشروط الأخرى.
وتلتزم الشركة بعد الترخيص لها بمزاولة أعمال الوساطة المالية بالتزامات كثيرة، أهمها على سبيل المثال: أن يتصرف الوسيط المالي نيابة عن المتعاملين في الأوراق المالية وفقاً للأوامر والتفويضات التي يتلقاها من عملائه وعليه التحقق من صحة تلك الأوامر وملكية المتعاملين للأوراق المالية والأموال اللازمة لتنفيذ تلك الأوامر، ويجب على الوسيط تسجيل أوامر العملاء فور ورودها إليه ويتضمن التسجيل مضمون الأمر واسم مصدره وصفته، ويراعي الوسطاء في تنفيذ أوامر عملائهم ضرورة منح الأفضلية متقيدين بالسعر بما يتطابق مع مصلحة العميل حسب التسلسل الزمني لورود الأوامر.
ويتقاضى الوسيط عمولة تحددها اللجنة المختصة بالسوق، عبارة عن نسبة من حجم الصفقة المبرمة نظير قيامه بالتوسط بين أطرافها، ويتم تحصيل هذه النسبة من كل طرف من أطراف الصفقة على حدة.