هل لي أن أحصل على انتباه القارئ الكريم وسط كل هذه الأصوات التي تعلن أنه لا صوت يعلو على الأصوات المنتظرة لانطلاق مباريات كرة القدم على ملاعب مونديال FiFA قطر 2022؟ * الدوحة اليوم ليست فقط مكانا لتنافس 32 منتخباً على من يخطف الكأس الذهبية ومن يغرف شيئا من بحر التفوق.. وليست فقط مدينة الإثارة التي ستحتضنها ثمانية ملاعب تتنافس على لقب البلد الذي يضع اسمه على رأس العالم الكروي الأجمل.. لأن هذا المونديال هو عوالم من المناشط المتنوعة حتى أنك لا تستطيع التنبؤ بتفاصيل الفعاليات التي ستنظم على هامش المونديال.. * والفعاليات المصاحبة لكأس العالم هي في الأصل موجهة لجمهور كأس العالم القادمين من شتى أصقاع الأرض، ما يعني أن الجمهور سيكون نجماً في مدرجات التنافس في المونديال ونجماً وهو يرفع لياقته البدنية، شاحذاً همته وأفكاره لأن يكون جزءاً من الفعاليات المصاحبة.. * هل كررت (الفعاليات المصاحبة) إنَّها تستحق التكرار حتى لو توازى ذكرها مع ذكر كرة القدم نفسها على ملاعب المونديال فما هي ملامح هذه الفعاليات؟ أتحدث هنا عن متعة حفلات فرق موسيقية عربية وعالمية.. وعندما نقول فرقاً عالمية من بريطانيا والأرجنتين وباراغواي وروسيا والإكوادور والمكسيك وإيران وإندونيسيا وغيرها من البلدان فمعنى ذلك أن الأنشطة الفنية كما هو حال كرة القدم هي لغة مشتركة ستفهمها وتتشكل مع مضامينها كل الأجناس في مواعيد يكسر بها المشجعون مجمل حواجز اللغة.. * إن مجرَّد مشاهدة عرض لفرقة فنية حاضرة أو حتى عن بعد، موضوعها كأس العالم يكفي لأن نغترف ما نحتاجه من البهجة على هامش مونديال 2022 في عاصمة الرياضة العالمية.. * هل تابعتم معي جمال كورال روح الشرق؟ إنه ليس سوى حالة واحدة من حالة الفرح العربية بالمونديال، وما سنشاهده خلال الأيام القادمة كثير بإثارته وجماله وقدرته على ملامسة قشعريرة الإبداع.. * وفي المونديال الكروي وفعاليات الرياضة المائية وزيارة المتاحف والمراكز الثقافية والحفلات المباشرة تحت الهواء الطلق، وغير ذلك من المناشط الإبداعية ما يصقل الذوق ويريح الوجدان ويحول الدوحة إلى مركز عالمي لتظاهرات من الجمال الذي يخطف الألباب.. * ولا غرابة.. لأن جمهور كأس العالم سيكون أيضا على موعد مع النسخة الـ 12 من مهرجان كتارا الدولي للمحامل التقليدية ومهرجان فنون الشارع وفتح المجال والفضاء لمطربين وممثلين وأصحاب هوايات مبهجة لاستعراض مواهبهم الحرة أمام جمهور كأس العالم.. تستوي في هذا، العروض الجماعية، مع العروض الفردية.. * نحن أمام مونديال متميز يربط بين الرياضة وبين الثقافة.. إبداع رياضي، ثقافي فنون.. تاريخ .. ولابد وأنت تشاهد أن تستحضر جغرافيا الكوكب، حيث لا حدود للإبداع ولا حاجة لِلِّغة عندما تكون الحواس موجهة نحو تنافس بين لاعبين، وهتاف جمهور .. واستعراض فنانين وخلجات مشاعر.. * والخلاصة. . الدوحة توجه للعالم رسالة بأنها لا تستضيف كأس العالم لكرة القدم فحسب، وإنما تضع حلم التمتع بكل ما يثير الاهتمام حيث ستجري على هامش البطولة عشرات بل مئات الأفكار الخلاقة التي تربط الرياضة بالثقافة والفنون والتاريخ.. ولسان حالها داخل المنطقة العربية للمرة الأولى.. إنَّها تجليات العربي عندما يريد جمع ما تناثر من روح وجمال وأضواء الشرق.