الزراعة والأسماك

يشار إلى قطاعي الزراعة والأسماك باعتبارهما من القطاعات المهمة التي تستهدفها السياسات والخطط المنفذة لتحقيق تنويع مصادر الدخل، خاصة بعد أن انخفضت الإيرادات النفطية بما يزيد على (6% مقارنة بعام 2014م وبما يصل إلى 6 بلايين ريال عماني)، وذلك بسبب التراجعات السريعة والمتلاحقة لأسعار النفط في الأسواق العالمية، ورغم الإجراءات الاحترازية التي أقرتها وزارة المالية للحد من نتائج هذه الانخفاضات المتمثلة في خفض الإنفاق ورفع الإيرادات غير النفطية، والتي أثنى عليها صندوق النقد الدولي مشيرًا إلى أن (السلطنة تبذل جهودًا كبيرة ومتواصلة لتشجيع زيادة الاستثمارات الأجنبية)، وتنفيذ الإجراءات المتخذة لـ(تقليص العجز المالي المتمثلة في تطبيق زيادات في المعدلات الضريبية وضبط الإنفاق الجاري وإجراء تخفيضات في الإنفاق الرأسمالي)، إلا أن حجم التوفير الذي تراوح ما (بين 2 إلى 2 ونصف بليون ريال عماني)، لا يزال بعيدا عن بلوغ الهدف الذي يسعى إلى تغطية الخسائر الناتجة عن انخفاض أسعار النفط. تمتلك السلطنة إرثا زراعيا وفيرا لا تزال خصائصه ماثلة في مئات الواحات والقرى الزراعية التي تنتج التمور وثمار جوز الهند والموز والليمون والأنبا والجوافة واللبان وأصناف الخضار المتعددة وغيرها مما تستقبله الأسواق المحلية والإقليمية والعالمية يوميا، والقنوات المائية (الأفلاج) التي استثمرت الحكومة الكثير من الأموال في صيانتها والحفاظ عليها وفي إنشاء سدود التغذية على مصاب ومجاري الأودية، وبلغت مساهمة نشاط هذين القطاعين (الزراعة والأسماك) في الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية في عام 2016م (506) ملايين ريال عماني بنسبة ارتفاع بلغت (16.3%) وفقا للإحصاءات التي نشرها المركز الوطني للإحصاء.  من جانب آخر فإن (الثروة السمكية) تعد واحدة من أهم القطاعات الواعدة في السلطنة، التي تطل شواطئها على ثلاث بيئات بحرية وعبر سواحل تبلغ قرابة الـ3167 كم، وتقدم أصنافا متنوعة من الأسماك. في بيانه أما مجلس الشورى يومي الأربعاء والخميس الموافقين الثالث والرابع من مايو 2017م، أوضح معالي الدكتور وزير الزراعة والثروة السمكية بأن (السلطنة حققت اكتفاء ذاتيا كليا في سلعتين هما الأسماك والتمور حيث جاءت نسبة الاكتفاء الذاتي لكل منهما 176% للأسماك و100% للتمور وذلك في عام 2015م.  وبالنسبة للسلع الأخرى فقد حققت اكتفاء ذاتيا جزئيا وهي الخضراوات بنسبة 96%، الفواكه من دون التمور 22%، اللحوم الحمراء 60%، لحوم الدواجن 46%، بيض المائدة 74% وأخيرا الحليب الطازج 52%. فيما لم تتمكن سلع أخرى مهمة من تحقيق نسب مرضية من الاكتفاء الذاتي وهي: القمح، الأرز، والبقوليات التي تراوحت نسبة الاكتفاء أقل من 1% إلى 0%).  وبشأن الاستثمار الزراعي في المنتجات والثمار التي لا تصلح الأراضي الزراعية في السلطنة لها نظرا لعدم توافر بيئة التربة أو المناخ المناسبين ولما تحتاجه من كميات مياه وفيرة، فقد أكد الوزير أن الحكومة حصلت على أرض في جمهورية السودان لاستثمارها في إنتاج الأعلاف الخشنة، وبأن السلطنة لديها خطط توسعية في الاستثمار في الزراعة في بعض الدول الإفريقية ودول أمريكا اللاتينية في مجالات الأعلاف الخشنة بالنسبة للأولى والحبوب العلفية في الثانية.