فائض تجاري ماليزي

تمثل الصادرات السلعية الماليزية العماد الرئيسي لموارد النقد الأجنبي داخل ميزان المدفوعات، مما مكنها من تحقيق فائض تجاري سلعي مستمر منذ عام 1996 وحتى العام الماضي طيلة 21 عاما. ومع تحقيق ميزان التجارة الخدمية عجزا منذ عام 1996 وحتى العام الماضي، فيما عدا خمس سنوات ما بين 2007 و2011، وعودته للعجز منذ عام 2012 رغم ما تحققه السياحة من إيرادات كبيرة، وكذلك تحقيق ميزان الدخل عجزا، مع تحقيق ميزان تحويلات العمالة عجزا. إلا أن الفائض الكبير بالميزان التجاري السلعي لم يقل عن العشرين مليار دولار بالسنوات العشر الأخيرة، بل بلغ ببعض السنوات أكثر من 40 مليار دولار، قد استطاع استيعاب العجز بالخدمات وبالدخل. بل وحقق ميزان حساب المعاملات الجارية الماليزي فائضا مستمرا بالسنوات الأخيرة، وإن كانت نسبته للناتج المحلي قد تراجعت من 15% عام 2009، إلى 8ر3% بالعام الماضي. ويتوقع صندوق النقد الدولي استمرار تراجع نسبته للناتج إلى 4ر2% بالعام الحالي و2ر2% بالعام القادم و9ر1% عام 2023، إلا أن الفائض ما زال مستمرا. ويشير التوزيع النسبي للصادرات الماليزية بالعام الماضي لتميز نوعيتها، باستحواذ المصنوعات على نسبة 82% والمنتجات الزراعية 8% والمنتجات الاستخراجية 9%. وبصادرات السلع المصنعة استحوذت الإلكترونيات والمنتجات الإلكترونية على نسبة 37% من إجمالي صادرات ماليزيا، والمنتجات البترولية 8% والمنتجات الكيماوية 7%. والآلات والمعدات وأجزاؤها 4% والمصنوعات المعدنية 4%، والأجهزة العلمية والبصرية 5ر3% ومنتجات المطاط 3%، والأغذية 2% والمنتجات الخشبية 2%. أما المنتجات الاستخراجية فتنوعت ما بين 4% للغاز الطبيعي المسال و3% للبترول الخام، وتوزعت الصادرات الزراعية ما بين 6% لزيت النخيل ونصف بالمائة لكل من الأخشاب والمطاط الطبيعي. وهكذا يكون نصيب كل من صادرات البترول الخام والمنتجات البترولية والغاز الطبيعي المسال، قد بلغت نسبتها من مجمل قيمة الصادرات 15% فقط، ببلد يدرك أن العمر المفترض للاحتياطي النفطي به 14 عاما، ولاحتياطي الغاز الطبيعي 16 عاما. وإذا كانت نسبة 50% من الصادرات قد اتجهت لدول شرق آسيا وأبرزها سنغافورة والصين وتايلاند وهونج كونج وإندونيسيا وكوريا الجنوبية، فقد اتجهت 28% منها لثلاث دول متقدمة هي بريطانيا والولايات المتحدة واليابان.