تعد السياحة من القطاعات الاقتصادية الحيوية التي تتميز بالاستدامة والاستمرارية والنمو والتطور، وتعد بمستقبل زاهر مشرق لأي بلد يستثمر فيها بذكاء وسخاء، والسياحة قطاع يمكن التعويل عليه في توفير فرص عمل تمتص عدد الباحثين عنه، وفي تعزيز الموارد وتشغيل وتنشيط الأوردة الاقتصادية الأخرى وتنويع المصادر ومعالجة عجوزات الموازنات والتسريع في تنفيذ الخطط التنموية، وقد تمكنت دول كثيرة من النهوض بالسياحة وتطوير امكاناتها وتحقيق نسب مرتفعة من عوائدها في الناتج المحلي، وأصبحت نموذجا في نجاح الاستثمار في القطاع السياحي، والكثير منها لم تكن سابقا ذات إمكانات سياحية، ولا تتوفر فيها مقومات ولا مواقع وأماكن سياحية معتبرة، ولم تكن معروفة كبلدان مزدهرة ضمن الخارطة السياحية، ولكنها ازدهرت واشتهرت بجهود جبارة وخطط ذكية وبرامج ابتكارية وموازنات سخية لتتحول إلى بلدان جاذبة للسياحة ومقصد مهم ومعروف للسائح من جميع أنحاء العالم، وتم تحويلها من لا شيء سياحيا إلى منطقة تنوع واستقطاب لكل أشكال السياحة مثل الاستشفاء والاستجمام والترفيه والاستكشاف والتسويق.. وخدمات وحزم وبرامج رياضية وثقافية ومدن وقرى نموذجية تغطي كل الأذواق والمستويات والأعمار والاحتياجات.. وفي عديد من المقالات التي نشرتها، تناولت أهمية ودور السياحة وقيمتها الاقتصادية واستعرضت تجاربي ومشاهداتي وما استخلصته من تطوافي في عشرات المدن والبلدان وفي سياحتي الداخلية.. وقدمت وصفا للكثير من المشاريع السياحية الباهرة التي تعبر عن الذكاء وتراكم الخبرة والقدرات الفائقة وتحولت إلى مواقع مشهورة عالميا، وأكدت على أهمية الاستفادة من خبرات الدول الاخرى لتطوير السياحة في السلطنة، التي تتمتع وتمتلك قاعدة سياحية تتفرد بالتنوع في الطبيعة والطقس وجمال البيئة، ففيها القرى الآسرة ببساتينها ونخيلها الباسقة والقلاع والحصون والأفلاج والجبال والرمال والشواطئ والبحار والحارات القديمة والأسواق الشعبية العتيقة.. وفي لقائه بأعضاء مجلس الشورى في الثلث الأخير من شهر مايو الماضي أبان وزير التراث والسياحة عن الانعكاسات التي خلفتها جائحة "كوفيد١٩" على هذا القطاع، والمرتكزات والأهداف المقرة من قبل الحكومة لتطويره، فقد أشار إلى أن النشاط السياحي، "تأثَّر بالحالةِ الاستثنائيةِ لجائحةِ كوفيد 19 منذ الربعِ الأول من عام 2020م، ما أدى إلى انخفاض" عدد السياح القادمين إلى السلطنة بنسبة u، وانخفض عدد نزلاء الفنادق بنسبة R". وأكد على أن لدى الوزارة خطة للتعافي "تشمل السياحة الداخلية، الثقافية والسياحية والجيولوجية وسياحة المغامرات. وإنشاء مراكز للزوار في المواقع المسجلة في قائمة التراث العالمي، كالمتاحف والقلاع والحصون". كما أوضح بأن مساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي بلغ 3 مليارات ريال عماني، "إذا تم احتساب قطاع الإنشاءات المرتبط" به. وكشف عن خطة المتحف الوطني في تخصيص "جناح خاص للمقتنيات النادرة للمغفور له بإذن الله السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور -طيب الله ثراه-، وسيتم توظيفها بما يتناسب مع سيرته - طيب الله ثراه-. وفي الإطار ذاته، أنجز ما نسبته "١٠%" من ترميم المعالم الأثرية في السلطنة، من أهمها، جزء من حارة البلاد الذي قدر بـ5 ملايين ريال عماني" .