إن العالم بأسره ينظر بترقب شديد للحظة انطلاق بطولة كأس العالم التي تستضيفها دولة قطر 2022، كونها الدولة الأولى في الشرق الأوسط التي تستضيف هذه المناسبة. وفي سبيل ذلك فقد أعدت الدولة عدتها وقامت بسن التشريعات والقوانين التي تجعل البطولة آمنة بأعلى المعايير مسترشدة في ذلك بأفضل الممارسات العالمية في هذا المجال ومن ضمن هذه القوانين القانون رقم (10) لسنة 2021 ونتناوله على الأوجه التالية: أولاً: كيفية الدخول والخروج للدولة - نظم القانون في المادة الرابعة منه وحتى المادة السابعة كيفية الدخول والخروج للرعايا الأجانب، وعرف القانون الرعايا الأجانب بأنهم كل من يحمل جواز سفر لدولة أخرى أو وثيقة سفر معتمدة لدى الدولة على أن تكون سارية المفعول. وأٌسندت مهمة إصدار سمات الدخول إلى اللجنة الأمنية التي تختص بإصدار السمات للأفراد المدرجين في قوائم الفيفا، وقد اعطى القانون اللجنة الأمنية الحق في أن ترفض إصدار سمة الدخول لأي من الأسباب الاتية ( أسباب أمنية، وأسباب صحية، وللحفاظ على الامن العام، وللحفاظ على أمن البطولة) وتنتهي سمات الدخول الممنوحة بموجب هذا القانون بعد انتهاء البطولة بخمسة أيام، ويجوز في حالة الضرورة تمديدها. ثانياً: تأمين وحماية البطولة - لا شك أن تأمين القدر الهائل من الجماهير المتوقع حضورها لدولة قطر يقع على عاتق اللجنة الأمنية التي أعطى لها القانون في سبيل الخروج ببطولة أمنة الحق في الدخول في شراكات مع الكيانات الإقليمية والدولية من أجل ذلك، كما أن عليها تأهيل الكوادر الأمنية مع التنسيق مع الجهات المحلية والأجنبية. ويقع عليها مهمة توفير الامن السيبراني وذلك باستخدام أحدث التقنيات التكنولوجية. ثالثاً: توفير الرعاية الصحية تطرق القانون للرعاية الطبية والتي تناولها في المادة 12 من ذات القانون حيث إلزام الجهات الحكومية وغير الحكومية باستيعاب حالات الطوارئ وتقديم المساعدة الطبية للجماهير وتجهيز المنشأة الصحية بالمعايير المطلوب. رابعاً: النقد الأجنبي إن الكم الهائل من الجماهير المتوقع حضورها للبطولة يستلزم تيسير عمليات البنوك والنقد الأجنبي لهم لذلك وضع المشرع التدابير الاتية: 1-عدم وضع قيود على شراء وبيع عملة الدولة والعملات الأجنبية. 2-التزام الجهات المصرفية بالدولة بترتيب العمليات المصرفية بسهولة ويسر من خلال القنوات المعتمدة. 3-عدم جواز تقييد دخول وخروج العملات الأجنبية. 4-عدم جواز تقييد تبديل وتحويل العملات الأجنبية. خامساً: حقوق الفيفا وحمايتها فقد أسبغ القانون لحقوق الفيفا وشملها بالحماية القانونية بموجب المواد من 14 إلى 26 من القانون رقم 10 لسنة 2021 وتناولها على ثلاث نقاط نذكرها باختصار: أ/ حق بيع التذاكر وتعديلها - أعطى القانون الفيفا الحق في الانفراد ببيع وإصدار التذاكر الخاصة بكاس العالم وله الحق في تفويض الغير لبيع التذاكر. ويعاقب كل من يخالف ذلك بموجب المادة 40 الفقرة الثالثة " بالغرامة التي لا تزيد على (250,000) مائتين وخمسين ألف ريال، وتتعدد العقوبة بتعدد التذاكر محل المخالفة. ب/ حق الملكية الفكرية وتشمل حقوق الملكية الفكرية للفيفا على سبيل المثال: اسم وشعار وترنيمة الفيفا، الشعارات الخاصة بالأنشطة، تعويذات البطولات الرياضية والشعارات واللوحات الإعلانية، التصاميم والشعارات، الأعمال الفنية والموسيقية والأدبية، الخ...، ولا يجوز الإعلان أو الترويج في الأماكن المعدة للبطولة إلا بموافقة من الفيفا أو من يفوضه. ويعاقب بالحبس بموجب المادة 40 الفقرة الثالثة" مدة لا تجاوز سنة وبالغرامة التي لا تزيد على (500,000) خمسمائة ألف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين" كل من خالف أحكام حقوق الملكية الفكرية الخاصة بالفيفا. ج/ الحقوق التجارية يتمتع الفيفا بحقوقه التجارية المرتبطة بالبطولة مثل: استخدام حقوق الملكية الفكرية، اختيار شركائه التجاريين، والمتعاقدين معه، وما إلى ذلك. وللفيفا، بالتنسيق مع الجهة المختصة، ممارسة الرقابة على أماكن الأنشطة للتحقق من عدم التعارض مع حقوقه التجارية، ولا يجوز استخدام ذلك إلا بترخيص من الفيفا. ومن يخالف هذه الاحكام يعاقب بـالحبس مدة لا تزيد على ستة أشهر وبالغرامة التي لا تزيد على (250,000) مائتين وخمسين ألف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين. سادساً: بند التنقلات في هذا السياق وضعت اللجنة العليا الخطط ودعمت التنقلات لكي تكون سهلة وميسرة للجماهير، بل سوف تخصص خلال البطولة بعض الحافلات والقطارات مجاناً للتنقل. سابعاً: العقوبات -لا شك أن القانون لابد أن يكون رادعاً ولا تهاون في تطبيقه من أجل ذلك ختم المشرع القانون بالعقوبات التي تطول المخالفين له وذلك ضماناً لتنفيذ أحكامه حيث نظمها في المواد من 38 وحتى 42 على العقوبات، ويُعاقب المسؤول عن الإدارة الفعلية للشخص المعنوي الخاص، ويكون مسؤولاً عن التعويض إذا ثبت علمه بالمخالفة، وأن جميع هذه الجرائم يجوز فيها الصلح، ويترتب على الصلح عدم جواز تحريك الدعوى الجنائية أو انقضاؤها.