صنع في... - الجزء الثاني

كنت قد تحدثت في المقال السابق عن الصناعة العربية والخليجية والحال الذي وصل بنا ولكن لا نريد أن نظل نبكي على اللبن المسكوب، نعم لدنيا ضعف في العقول ولدينا ضعف في الإنتاج الصناعي غير النفطي ولكن من واجبنا أيضا أن نبدأ بطرح أفكار لكيفية النهوض بالصناعة وهنا سوف أشير إلى عدة نقاط أهمها: 1- التشريعات الصناعية: يجب أن يعي المسؤول أن عالم الصناعة يختلف عن عالم العقار أو الخدمات لذلك عندما نقوم بوضع خطط صناعية ليس من الطبيعي أن من يضع هذه الخطط خارج التخصص، فهنا سوف نجد عوارا في الخطة أو سيكون تنفيذها من رابع المستحيلات وستتحول إلى خطة جميلة في الأوراق وسيتم وضعها في الأدراج في نهاية المطاف. 2- الأيدي العاملة الماهرة: يجب أن تكون لدينا الأيدي العاملة الماهرة التي نستطيع أن نعتمد عليها ونسير في تنفيذ خطة صناعية تنهض بالبلاد والوطن العربي فليس من المعقول أن نبدأ بوضع خطة صناعية ولا يوجد لدينا الأيدي الماهرة المستديمة التي ستعتمد عليها هذه الخطة. 3- خلق بيئة صناعية مرنة: نحتاج إلى عمل مناخ وبيئة صناعية مرنة تضم مساحات أراضٍ مخصصة وبشكل منظم وبها الكثير من الخدمات والتيسيرات التمويلية السريعة البعيدة عن البيروقراطية والتي تجعل المستثمر يريد أن يكون داخل هذه البيئة. 4- واقعية الخطة: هذه الجزئية دائما ما ترهق المسؤول، فهو يريد أن يتحول إلى قلعة صناعية خلال فترة قصيرة وهذا يعتبر خيالا، فلكل شيء في الحياة خطوات ومراحل وأثناء تنفيذها يجب أن تكون هناك مرونة لتعديل المسار للوصول إلى الهدف ولكن فكرة أننا نريد أن نستقطب العلامات التجارية القوية فقط لمجرد تواجدها هذا أيضا خطأ، فنحن نحتاج إلى الاستدامة مع الطموح مع الواقعية. وأخيرا هذه بعض النقاط التي ربما إذا قمنا بتطبيقها مع مراعاة أن الأمر يحتاج إلى مزيد من الدراسة الأكثر شمولية ربما سنبدأ بأخذ الخطوات الجيدة في هذا المسار.