للعام الثاني على التوالي يحتدم الجدل ويتواصل الخلاف في وسائل التواصل - خاصة - بين مؤيد للتصويت على سرية جلسة مجلس الشورى المخصصة لمناقشة مشروعي الميزانية العامة للدولة 2021م، وخطة التنمية الخمسية العاشرة، والتي صوت أغلب الأعضاء فعلا على سريتها، بناء على طلب مجلس الوزراء، وبين معارض ومؤكد على العلنية والشفافية، مبررات السرية وفقا لما طرحها المؤيدون تتمثل، في أن الميزانية لا تزال مشروعا قابلة أرقامها وبياناتها للتغيير والتعديل وفقا للمستجدات، ومصنفة كوثيقة سرية، بمعنى أنها ليست في مرحلة النشر والإعلان عن تفاصيلها وأطرها إلا بعد اعتمادها بمرسوم سلطاني في الأول من يناير القادم، وبأن محاور النقاش وما يتم تداوله وطرحه من قبل أعضاء الشورى ووزيري المالية والاقتصاد قد يندرج ضمن إطار السرية ويضر إعلانه بمصلحة الاقتصاد الوطني، كما أن سرية الجلسة تضفي على النقاش طابع الأريحية والسعة وتفسح المجال لصراحة أكبر وتشجع الولوج إلى موضوعات وقضايا أكثر حساسية وعمقا. فيما يستند المؤيدون لعلنية الجلسة إلى حق المواطن في التعرف على تفاصيل مشروع الميزانية ومحاورها، وتمكينه من تقييم قدرات ممثليه في المجلس، ومدى دفاعهم عن مصالحه وحقوقه، وكفاءتهم في ممارسة العمل البرلماني وتفعيل أدوات الرقابة والمحاسبة.. وإلى تعزيز قيم الشفافية التي تؤكد عليها يوميا الخطابات والتوجيهات السلطانية ويطلق شعاراتها المسؤولون والإعلام الرسمي، ولكون المواطن أصبح مصدرا لتمويل عجوزات الموازنة وتعزيز الموارد من خلال رفع الضرائب وإقرار أخرى جديدة، ورفع الدعم عن عدد من الخدمات الرئيسية وشريكا بالتالي في صناعة القرار - كما يفترض - وهذا كان مبعث ودافع إطلاق هاشتاج من قِبَل عدد من المغردين في التويتر تحت عنوان «حقي أعرف»، حيث أكد لفيف من المغردين على أنه وعندما كانت الدولة تتكفل بالحياة المزدهرة «دون ضرائب أو تقاعد إجباري»، لم يكن «يهمني» إن كانت مناقشات مشروع الميزانية سرية أم علنية أما اليوم و«لأنني أدفع ضرائب مختلفة وأبنائي باحثين عن عمل» فمن حقي أن أكون مطلعا على كل ما يتعلق بالميزانية، كما أنه وبعد التقارير الشفافة والواضحة التي بثها الإعلام الرسمي عن حجم الدين والإيرادات والإنفاق ومعدلات النمو والمركز المالي للحكومة وسياساتها المستقبلية... لم يعد هناك من مبرر للسرية. وبحسب ما نشرته جريدة عمان، فإن بياني وزير المالية والاقتصاد أكدا على: * «أهمية الاستدامة المالية للميزانية العامة للدولة». * يعود السبب الرئيسي لانخفاض إيرادات الدولة إلى «انخفاض أسعار النفط والآثار الاقتصادية الناتجة عن جائحة كوفيد 19». * إن «التوظيف سيكون بحسب توفر الإمكانات المالية وحاجة الجهات الحكومية إلى ذلك، وبأن الحكومة تسعى إلى إيجاد فرص عمل للمواطنين في القطاع الخاص». * «التأكيد على مراعاة الميزانية العامة للدولة 2021م بتلبية الخدمات الأساسية في مجالي التعليم والصحة». فيما أكد أعضاء المجلس على: * «أهمية مراجعة كلفة استخراج النفط والغاز والتفاوت فيها. * ضرورة "مراجعة كلفة إنتاج الكهرباء والدعم الحكومي المقدم للمواطنين".