رد المستأجر العين المؤجرة عند انتهاء مدة الإيجار

يلاحظ أنه كثيراً ما يقع الخلاف بين المؤجر والمستأجر حول رد العين المؤجرة بعد انتهاء عقد الإيجار، وخاصة عندما يقوم المستأجر بإخلاء العين المؤجرة دون إخطار المؤجر إخطاراً صحيحاً. والمقرر بموجب المادة (15) من القانون رقم (4) لسنة 2008 بشأن إيجار العقارات أن عقد الإيجار ينتهي - كأصل عام - بانتهاء مدته الاتفاقية، وبانتهاء الإيجار يلزم المستأجر طبقاً للقواعد العامة فـي المسؤولية العقدية بتسليم العين المؤجرة بالحالة التي كانت عليها عند بدء الإيجار، ولا تبرأ ذمة المستأجر من هذا الالتزام إلا بوضعها تحت تصرف المؤجر، بحيث يتمكن من حيازتها والانتفاع بها وبالتسليم الفعلي، بحيث يتمكن هذا الأخير من وضع يده على العين دون مانع، وقد يكون الرد صحيحا ليس بالتسليم الفعلي للعين المؤجرة وإنما يكفـي التسليم الحكمي ولو لم يستول المؤجر على العين استيلاءً مادياً، يكفي أن يمكن المستأجر المؤجر من الاستلام بإخلاء العقار وإخطار المؤجر بالحضور لاستلام العقار دون عائق، والرد الفعلي أو الحكمي من المستأجر للمؤجر يقابل التسليم الفعلي من المؤجر للمستأجر ويختلف الرد باختلاف طبيعة العين المؤجرة، فرد المنزل يكون بإخلائه مما عسى أن يكون فـيه من أثاث ورد المفاتيح، ويتعين أن يُعلم المستأجر المؤجر بوضع العين المؤجرة تحت تصرفه على النحو المتقدم ذكره، ويتم ذلك بأن يخطر المستأجر المؤجر أن العين المؤجرة قد وضعت تحت تصرفه، ولم يورد قانون إيجار العقارات شكلاً معيناً لهذا الإخطار فـيجوز أن يكون بكتاب مسجل أو غير مسجل، أو بأي وسيلة من وسائل الاتصال الإلكتروني الحديثة، وقد يكون شفوياً ولكن يقع عبء الإثبات على المستأجر الذي عليه إثبات أنه قام بهذا الواجب، ويثبت ذلك بجميع طرق الإثبات لأن الإخطار هنا واقعة مادية. ويشترط أن يتم رد العين المؤجرة بالحالة التي كانت عليها عند تسلمها من المؤجر في بداية الإيجار، ويتحمل المستأجر المسؤولية عن أي تلف يحدثه بالعقار عدا التلف الناتج عن الاستعمال العادي. ما سلف بيانه من التزام المستأجر برد العين المؤجرة عند انتهاء عقد الإيجار الخاضع لقانون إيجار العقارات ينطبق أيضا على عقود الإيجار الخاضعة للقانون المدني.