تزامنا مع اليوم الرياضي الوطني الذي يحل غدا وتحتفي به دولة قطر كل يوم ثلاثاء من الأسبوع الثاني لشهر فبراير، تتعزز فكرة القيمة الكبرى التي أضحت الدولة توليها لقطاع الرياضة الذي أصبح دعامة أساسية في بناء مجتمع قوامه الصحة والسلامة البدنية، وذخيرة لخلق مجال مستقل بذاته قادر على تطوير المنظومة الاقتصادية والمالية للمجتمع القطري.
إن ما يزيد من تعزيز هذا التوجه هو احتضان قطر لمجموعة من الفعاليات الرياضية الدولية مثل منافسات كرة القدم الاحترافية كأس العرب 2021 وكأس العالم 2022، ولم يكن لذلك أن يتحقق لولا تضافر جهود المؤسسات المختصة وإصدار النصوص القانونية المنظمة للمجال الرياضي، والتي حرص المشرع القطري من خلالها أن يحيط بجميع العلاقات القانونية المتشعبة عن ميدان الرياضة من قبيل العلاقات بين الرياضيين المحترفين والنوادي الرياضية، والأحكام المنظمة لتدابير استضافة المنافسات الرياضية الدولية وكيفية الاستفادة من الأنشطة الرياضية وممارستها من قبل الجميع دون تمييز جنسي أو عرقي.
وبالرجوع لتلك القوانين نجدها نصوصا متماسكة شملت القطاع الرياضي بالتنظيم في شتى تفرعاته وتلائم طبيعة الممارسة الرياضية الاحترافية في جميع الألعاب الرياضية المتعارف عليها دوليا، وتلك النصوص عبارة عن قوانين وقرارات ومراسيم أسهمت في إغناء المجموعة القانونية الرياضية القطرية، وعلى رأسها قرار سمو الأمير بشأن اليوم الرياضي وقانون تنظيم الأندية الرياضية لسنة 2016، لائحة أوضاع وانتقالات اللاعبين، وثيقة تأسيس الاتحاد القطري لكرة القدم، قانون اللاعبين والإعلاميين والإداريين والشباب المختارين لتمثيل الأندية والاتحادات والجمعيات الشبابية والرياضية، قانون حماية علامات وشعارات ومصنفات والحقوق المجاورة لدورة الألعاب الآسيوية الخامسة عشرة، قرار إنشاء الاتحاد القطري للسباحة، وثيقة تأسيس مؤسسة قطر للتحكيم الرياضي، قرار بسريان أحكام قانون التقاعد والمعاشات على العاملين القطريين بشركة كأس العالم فيفا قطر 2022، قانون تدابير استضافة كأس العالم فيفا قطر 2022 الصادر في أغسطس 2022 وغيرها من النصوص التشريعية المكونة لصورة قطر السباقة في إشعاع المجال الرياضي.
إن هذه القوانين العديدة التي أصدرها المشرع القطري لتنظيم الرياضة ليست ترفا تشريعيا أو مجرد نصوص لتعبئة المنظومة القانونية في قطر، بل هي ضرورة فرضتها طبيعة المجال الرياضي من أجل الاحتكام إلى القانون في جميع الجوانب المتعلقة به، تفاديا لتفشي الفوضى والتضارب في التوجهات.