لا شك أن السيارات تعتبر من أهم السلع النصف معمرة والتي يستثمر فيها الشخص مبالغ متوسطة وكبيرة أحياناً، وتعتبر السيارات المستعملة سلعة رائجة بالدوحة نظراً لتوازن الأسعار ومعدلات الدخل مما شكل زيادة في الطلب عليها.
وعلى ذلك ظهرت صناعة جديدة وهي خدمة فحص السيارات، والتي تهدف أساساً الى إعطاء تقييم فني موضوعي للعميل عن السيارة التي يود شراءها والهدف من التقرير هو توجيه ودعم القرار لدى أطراف البيع والشراء، كثرت هذه المحلات وازدهرت أعمالها ولكن بعد التجربة تعلم بعض نجومهم أساليب الالتفاف والتمويه والتنصل من المسؤولية، وذلك بوضع مفردات مطاطة تقبل كل الاحتمالات، كأن تسأل أحدهم عن السماء هل ستمطر فيقول لك انه احتمال أن تمطر أو أن لا تمطر، فإذا أمطرت صدق وإذا أمحلت نجا، وبعد التجربة الشخصية ولعدة مرات عند نجوم تلك الصناعة الذين احترفوا المراوغة مثل منجمي الطقس دون حرفية، تجد أنه بعد أن يأخذ ثمن الخدمة التي يبيعها يضع كلماته السحرية والتي تنقذه من أي لوم علما أنها ليست من الحرفية بمكان، حيث يضع بلغة السوق كلمة (تشييك على الماكينة وتشبيك على القير) أي المحرك وناقل الحركة، يغطي بذلك الضعف المهني والتقني والفني لإعطاء صورة محددة عن المركبة، فإذا تعطل أي شيء في المحرك أو احترق بالكامل أو تعطل ناقل الحركة في اليوم التالي، تنصل من المسؤولية تحت حماية كلمة (تشييك) والتي تعني الاطلاع والفحص الفني والذي هو واجبه الذي أخذ مقابله المال، إنني إذ أنظر إلى الجهات المختصة رقابياً وقانونياً بعين التقدير والاحترام، فإنني أرجو أن يأخذوا بعين الاعتبار ضرورة وضع ضوابط واضحة محددة تضمن الارتقاء بالخدمة، وتحافظ على حقوق الجميع، لما في ذلك من دعم لأحد قطاعات الاقتصاد المحلي وترسيخ لمبادئ المؤسساتية في العمل بعيداً عن الشخصنة والاجتهادات الفردية، وأخيرا بالمحبة نطرح وجهة النظر وعلى المحبة نلتقي.