دورة الألعاب الأسيوية.. غصة التأجيل بكوفيد 19..!

لاضرورة لإثبات أننا في واقع رياضي عالمي احترافي عليك فيه أن تدفع لتحضر منافسة، وتدفع لتشاهدها عن بعد ، حتى لو كنت ضمن شريحة الفقراء..والصحيح ايضا  أن للرياضيين وجماهيرهم في مايعشقون مذهب واحد،وهو اننا سنبقى في حالة مطاردة لمتعة البطولات الرياضية.،سواء  من مدرجات الملاعب والصالات او  بالمشاهدة، عبر شاشات النقل الحي مهما كان الثمن..يحدث هذا رغم الصعوبات والمنغصات..  * وأمام تنامي الأشواق لمتعة الرياضة ومنافساتها الملتهبة يهون كل شيئ.. لكن وكما هو  منطق كوفيد19 وموجاته يتجدد وضوح ان هذه الجائحة لم تتوقف عن وضع معوقات ومنغصات ثقيلة  على القلوب والخواطر..   وجديد انعكاسات وباء كورونا بعد كل مكابدات العالم في الفترة الماضية هو  اصطدام احلام عشاق الرياضة في آسيا بقرار الصين والمجلس الأولمبي الأسيوي تأجيل دورة الألعاب الأسيوية ال19 المقرر اقامتها في مدينة هانغجو الصينية ٱلى أجل غير مسمى.. والسبب ثبوت ارتفاع عدد الإصابات هناك إلى ارقام غير مسبوقة..ومعدلات هي الأعلى وفقا لمصادر صينية..   *  وإذاً..رغم تجهيز الصين لعدد 56 منشأة صينية لن يكون متاحا إقامة دورة الألعاب الأسيوية 2022 بين ال10 وال25 من سبتمبر المقبل   في موعدها، ولن يكون متاحا  للرياضيين في القارة الأسيوية أن يرددوا مع ايليا ابو ماضي  ( ايلول يمشي في الحقول وفي الربى.. والأرض في ايلول احسن منظرا..  لِلَّه من ايلول شهر ساحر.. سبق الشهور وإن اتى متأخرا.. ) والسبب هذه الجائحة سيئة السمعة..وثقيلة الدم..   * وما دامت الصين رغم ماتتمتع به من الامكانات والحِذق تشهد بعد كل هذه المكافحة معدلات كوفيدية هي الأعلى رغم الجهود العالمية فإن علينا كعشاق للرياضة أن نخفف منسوب الأمل في متعة رياضية بدون منغصات من العيار الثقيل- ولو من باب الاعتراف- بأنه لامتعة بغير تبعات، ولاسعادة رياضية مكثفة بغير فواتير الدفع المسبق.. *  ومن الفواتير التي يدفعها المنظمون و الرياضيون عموما من أجل اقامة منافسات رياضية مع الوفاء باستحقاقات ومتطلبات توفير بيئة احترازية آمنة..  ومن هذه المتطلبات، حفظ المسافات اثناء السفر.. البقاء في المقاعد بدون حركة.. التدقيق في الوثائق..مواعيد الدخول والخروج من القرية الأولمبية..  والاستسلام داخل الفقاعة الهوائية من اجل سلامة الجميع.. وهو حال لايلتقي مع مفردات الحرية والسياحة والانطلاق كأحد ابرز عناصر الرياضة نفسها..  * و الحديث عن  تأجيل دورة أسيوية هي الثالثة بالنسبة للصين بعد دورتي بكين 1990وغوانغجو 2010 لا يلغي التذكير بإيجابية ان اللجان والاتحادات الدولية والقارية لاتلغي المنافسات وإنما تؤجلها الى الوقت المناسب مع الاحتفاظ بتأريخها الأصلي حتى لو حل عام من التأجيل الإضطراي، لأن العالم لايستغني عن تأمين  كل فرصة للإلتقاء والمنافسة بين الرياضيين..  * وأمام ارتفاع معدلات الإصابة بكورونا إلى درجة تأجيل دورة سبتمبر المقبل في الصين بعد ما حدث مع اولمبياد طوكيوا، كلها أحداث تشير الى أن للجائحة قدرتها على ضرب مواعيد المنافسات حتى بعد الذي كان من انتاج اللقاحات..  مايعني أن التحديات تأتي على قدر التطورات في واقع الرياضة على مستوى العالم.. فمثلاً لم يشارك في أول دورة للألعاب الأسيوية بالهند في العام1951 إلا قرابة 500 رياضي من 11 دولة تنافست على حوافز ست العاب فقط ، ولم يصاحب ذلك مانعيشه اليوم من  القيود والمخاوف والاحترازات بما فيها من الضغوط النفسية على الرياضيين ومشجعيهم، من الكمامة الى التباعد.. الى تقييد الحركة وحتى الانشغال بالأغذية التي تقوي المناعة.، لأن الانسان يبحث عن الأجواء الآمنة في الأحوال الطبيعية فكيف الحال وكوفيد19 في حالة تهديد ووعيد متحول يهدد  المنافسات الرياضية ولا يفرق بين لاعب ومدرب واداري ومشجع ومتطوع..  * وإلى أن يتحقق الموعد الجديد للدورة الأسيوية في الصين ومن بعدها دورة اليابان 2026 نتطلع كعرب لأن تشرق ارواحنا الرياضية  في دورة الألعاب الأسيوية بالدوحة ودورة 2034 في الرياض دونما تأجيلات او عثرات أو إصابات وشروط احترازية على االنحو الذي نعيشه اليوم تحت عنوان الاستثناءات..والطوارئ .