تكلفة الدين بالموازنة المصرية

حسب بيانات البرلمان المصرى بعد إقراره لموازنة العام المالى الحالى 2018/2019 والتى بدأت الشهر الحالى، بلغت الإستخدامات بالموازنة 1724 مليار جنيه، بينما بلغت الإيرادات 1009 مليارات جنيه، لتصل قيمة الإقتراض لتغطية عجز الموازنة 715 مليار جنيه. وهو الإقتراض التى حددت الموازنة تفاصيل تدبيره من الموارد المحلية، من خلال أذون وسندات الخزانة ومن الموارد الأجنبية من الإقتراض. وكان رقم الإقتراض بموازنة العام المالى السابق 2017/2018، قد بلغ 690 مليار جنيه بعد تعديل البرلمان لأرقام تلك الموازنة وزيادة إقتراضها بنحو 54 مليار جنيه، لكنه معرض للتعديل بالحسابات الختامية للموازنة. وبالنظر لأبواب الإستخدامات الثمانية للموازنة المصرية الجديدة، نجد أكبرها يخص فوائد الدين الحكومى بنحو 541 مليار جنيه، والدعم 332 مليار وأقساط الديون الحكومية 276 مليار والأجور 270 مليار جنيه. والإستثمارات الحكومية 149 مليارا والمصروفات الأخرى التى تتضمن الدفاع 76 مليارا، وشراء سلع وخدمات إدارة دولاب العمل الحكومى 60 مليارا، ومساهمات الحكومة بالهيئات الإقتصادية 25 مليار جنيه. وهكذا بلغت تكلفة الدين الحكومى من فوائد وأقساط 817 مليار جنيه، تمثل نسبة 47 % من مجمل إستخدامات الموازنة والتى تذهب للجهات المقرضة للحكومة خاصة الجهاز المصرفى، كما أن تكلفة الدين بلغت نسبتها للإيرادات 81 %، مما أدى لكبر حجم الإقتراض لسد عجز الموازنة والبالغ 715 مليار جنيه. ورغم الضجيج الإعلامى المصاحب لإعلان بيانات الموازنة لا يتحدث أحد عن رقم الإقتراض البالغ 715 مليار جنيه، رغم أنه يمثل الباب الخامس من أبواب إيرادات الموازنة، وتستعيض الجهات الرسمية عنه برقم 435 مليار جنيه والذى يمثل العجز النقدى بالموازنة، والذى يمثل الفرق بين الأبواب الستة الأولى من الإستخدامات والأبواب الثلاثة الأولى من الإيرادات أى لا يعبر عن الموازنة بالكامل. كما يستخدم المسؤولون رقم العجز الكلى والبالغ 439 مليار جنيه، والذى يمثل الفرق بين الأبواب السبعة الأولى من الإستخدامات والأبواب الأربعة الأولى من الإيرادات، أى أنه يتفادى الباب الثامن بالإستخدمات والخاص بأقساط الدين الحكومى والبالغة 276 مليار ولهذا يسمونه صافى الإقتراض. أيضا يستخدم المسؤولون ميزانا ثالثا هو الميزان الأولى، والذى يتضمن الفرق بين الأبواب الخمسة الأولى بالإستخدامات متفاديا الباب الثالث الخاص بفوائد الدين البالغة 541 مليار جنيه، وبين الأبواب الثلاثة الأولى من الإيرادات، للخروج بفائض بالميزان الأولى يتم التغنى به بوسائل الإعلام بزعم تحقيق الموازنة فائضا أوليا 103 مليارات جنيه!