أصبحت حقوق المستهلك أكثر وضوحا من ذي قبل وأصبحت لها أجهزة وقوانين تحكمها وتلزم التجار بها وأصبح الحديث عن عدم الاستبدال والاسترجاع ضربا من الماضي، بل إن جميع البائعين أصبحوا يخشون القوانين التي تحمي المستهلك، لما لها من ردود فعل اقتصادية وخيمة عليهم وعلى سمعتهم وهنا وبغض النظر عن الدور الحكومي، يأتي دور المستهلك الذي لابد أن يلتزم بالقانون وبما قرره القانون حتى يحصل على حقه، حيث أكد القانون على ضرورة وجود «فاتورة» للشراء أو البيع، وأكد القانون على ضرورة مصداقية هذه الفاتورة من حيث الرقم والتاريخ والأختام، حتى تصبح هذه الفاتورة مستندا قانونيا يستخدم في حفظ حقك.
وهنا نشير إلى أن الاحتفاظ بالفاتورة يسمح لك بالانتقال لأمور أخرى، كتغيير السلعة أو استبدالها أو استرداد المبالغ المالية لهذه السلعة ضمن مدة الاستبدال والاسترجاع ما دامت السلعة لم يتم استخدامها أو تغيير ملامحها.
وأتعجب من بعض المستهلكين الذين يفقدون فاتورة الشراء ويذهب لكي يجري نقاشا مع البائع تكون للبائع فيه الكلمة العليا، فإما أن يقبل وإما أن يرفض مع أنك لو احتفظت بالفاتورة فإنك بذلك ستحفظ حقك، لو اكتشفت في السلعة عيبا من عيوب التصنيع، مما يؤكد على ضرورة أن تبقى الفواتير معك لفترة طويلة، ربما تصل لسنة، وخصوصا إذا كانت السلعة من السلع المعمرة، حتى تستطيع أن تطالب بحقك وهو ما يجب أن يكون بداية لك بأن يكون لك صندوق أو درج تضع فيه فواتير الشراء حتى تستطيع أن تحفظ حقك وتطالب به.