أخذ القطاع اللوجستي الجزء الأكبر في بيان وزير النقل والاتصالات واحتل الصدارة في مناقشات الأعضاء مع الوزير لكونه واحدا من أهم القطاعات الذي يتبناه البرنامج الوطني (تنفيذ) في مرحلته الأولى وذلك ضمن قطاعات ثلاثة هي: (الصناعات التحويلية، اللوجستيات، السياحة)، إذ من المتوقع أن يؤدي اختيار هذه القطاعات والتركيز عليها إلى عدد من النتائج من أهمها: أنها قطاعات قادرة على استقطاب استثمارات أجنبية وتتميز بالسعة واستيعاب مشاريع (ذات عوائد اقتصادية وقيمة مضافة)، ويعول عليها كثيرا في تحقيق سياسات التنويع من جهة، وتوفير فرص عمل عديدة للباحثين عن العمل من العمانيين من جهة أخرى، والقطاع اللوجيستي كما وصفه الوزير في بيانه يعد (شريان الاقتصاد الوطني، ومتانة هذا القطاع يعود بالأثر الإيجابي على القطاعات الأخرى التي تتكامل خدماتها معه، والمراقب لحركة التجارة العالمية يدرك تماماً مدى مساهمة هذا القطاع في الاقتصاديات العالمية وتعزيز النمو في حركة البضائع وإنتاجية الدول). وكلما تعمق الاعضاء وتوسعوا في أسئلتهم مع الوزراء فإنهم يمارسون بذلك دورهم الرقابي المطلوب من قبل المواطن أولا، ولأن بيانات الوزراء لم تف بعرض وشرح السياسات والانجازات والاهداف التي تنشدها الخطط والبرامج المقرة بما يتواكب مع التطلعات المستقبلية ثانيا، وتأتي الاسئلة والملاحظات والتعقيبات لتعمق الفهم والوفاء بتطلعات المجتمع وممارسة ضغط يضمن المزيد من الانجاز والجودة والسرعة في العمل. وقد طرح أعضاء الشورى عشرات الأسئلة المهمة والدقيقة على وزير النقل والاتصالات تغطي محاور البيان، نوجز أهمها في النقاط التالية: في إجابته على مدى جاهزية الحكومة واستعداداتها لتدريب وتأهيل الكفاءات البشرية للعمل في القطاع اللوجستي، أكد وزير النقل والاتصالات بأن مركز عمان للوجستيات يقوم بمتابعة الخطط والموارد البشرية، والعمل على تطوير منظومة التدريب في القطاع اللوجستي. وفيما يتعلق بالأرقام التي تضمنتها التقارير المنشورة والتي تناقض بعضها حول خسائر وأرباح شركة الطيران العماني، وارتفاع أسعار تذاكر الرحلات الداخلية، تحدث الوزير عن تكليف بيت خبرة دولي متخصص أعد تقريرا حول أداء الطيران العماني سوف يعرض على مجلس الشورى قريبا. وإعداد استراتيجية للشركة تتضمن مسحا شاملا لأعمالها بالإضافة إلى تغيير هيكلة إدارتها. ولمعالجة ضعف خدمات الاتصالات بشكل عام في عدد من الولايات وفقا لما أكده بعض الأعضاء، فقد أوضح وزير النقل والاتصالات بأن خدمة الجيل الرابع والتي تنتشر بشكل واضح في مختلف محافظات ومناطق السلطنة، سوف تعمل على تحسين وتقوية خدمة الاتصالات. وفي إجابته على تساؤلات عدد من الأعضاء بشأن أهمية موانئ السلطنة في تنشيط الحركة التجارية والاقتصادية، وأنظمة الجودة المعتمدة لضمان سرعة الانجاز ودقته، ومعالجة تعقيدات وبطء الإجراءات، ودوافع التركيز على الاستثمارات الخارجية في تنفيذ المشاريع، وأسباب انخفاض نسبة تملك السلطنة من المشاريع مقارنة بالشركاء الأجانب، أكد وزير النقل والاتصالات على مواصلة العمل لتوسعة الموانئ بشكل عام وبالتحديد ميناء صلالة، وبأن السلطنة تسعى إلى جذب رؤوس الأموال الأجنبية وفكرة (الاستثمار الأجنبي يصنف كفكرة عقار ناجحة بنسبة 30% عوائد للسلطنة دون المساهمة في رأس مال المشروع).