الضريبة المدمرة

تطرقنا في السابق إلى تقييم الوضع، ولكن نريد أن تكون هناك حلول بدلا من الضريبة التي يريد البعض أن يطبقها أسوة ببعض الدول التي فشلت في الاستفادة من الضريبة ودمرت اقتصادها ولكن في الوطن العربي المسؤول لا يحب أن يتراجع في قرار خطأ اتخذه ويصحح مساره بل يكمل حتى يتم إنهاك الاقتصاد، فقط لأنه لا يريد أن يعترف بأنه مخطئ.. وهذا هو حالنا ونقيس ذلك على الكثير من المؤسسات والإدارات وتحديدا المؤسسات التمويلية التي من المفترض أن يكون دورها دعم الاقتصاد وليس تدميره وسيكون لنا في الفترات المقبلة تقييم لإنجازات تلك المؤسسات وبالأرقام حتى نعلم هل قدمت شيئا للوطن أم يتم دفع رواتب لهم وإثقال ميزانية الدولة دون محاسبة. أتعجب كثيرا عندما أجد المسؤولين يجتمعون ليل نهار للبحث عن حلول للاقتصاد في حين أنهم فقط لو فكروا بشكل بسيط لخرجوا وسأطرح عليهم سؤالا هاما: لماذا نجد المسؤولين يتخذون المنهج التقشفي في سياستهم في حين أن هناك حزمة دعم لم يتم استخدام إلا القليل منها؟ لماذا لا ننشط الاقتصاد بهذه الحزمة على الأقل في هذا الوقت الحساس نتيجة الإغلاقات الاقتصادية بسبب الكورونا؟.. لماذا لا نرى تحركات جادة من الوزارات والمؤسسات التمويلية المعنية بدلا من الاجتماعات ليل نهار وفي النهاية ينتهي الأمر بإطلاق تطبيق «ابلكيشن» وهذا يعبر عما تمت مناقشته في الاجتماعات. الإنفاق ثم الإنفاق هو الحل وعدم تأخير مستحقات الشركات العقارية وشركات المقاولات التي بها عدد كبير من العمالة.. ومن الآن أيها المسؤولون.. بالإضافة إلى فتح التمويل لجميع الجنسيات وعدم قصرها على جنسيات بعينها فهذا يربك متخذ القرار في المؤسسات التمويلية فالاقتصاد والاستهلاك ليس له علاقة بالأمور الأخرى نحن نريد إصلاح اقتصادنا.. لا أن نتعالى عليه، فالقيادة تسهر ليل نهار للحفاظ على ما تم تحقيقه من نجاح والانطلاق إلى الأفضل، فيجب علينا جميعنا أن نسعى لذلك ولأن نكون فقط اتكاليين ونريد أن نأخذ فقط. سؤال هام: كم سيكون عائد الضريبة ومردودها على اقتصادنا إن تم تطبيقها؟ وهل نحن وصلنا إلى هذه المرحلة من الفقر الفكري حتى يكون الحل الأوحد لنا هو ضريبه؟  الضريبة أساس هروب رؤوس الأموال وإخافة المستثمرين والضغط على المستهلك وإرهاق المواطن والمقيم ماديا أكثر من الآن وستضع قطاعات كثيرة تحت الضغط فكيف لنا أن نفكر بها. نحن نحتاج إلى خطة لتنويع مصادر دخلنا وتقويته أكثر واستدامته والبحث في تجارب الناجحين وأكرر الناجحين الذين استطاعوا النمو دون إرهاق مستهلكيهم وهذا ما سنتطرق إليه في سلسلة من المقالات القادمة.