الكثير من البرامج التلفزيونية العالمية والتي شاهدتها تلقي الضوء على مجموعات الشباب النشطين الذين يؤدون دورا ثقافيا في مجال ما مثل المسرح أو الغناء أو الشعر أو الخطابة أو غيرها من النشاطات الثقافية، ولكن لم تتح لي الفرصة ان ألتقيهم بشكل مباشر، وللصدفة الجميلة تلقيت دعوة لحضور اجتماع ثقافي خطابي في الدوحة في الحي الثقافي، وللامانة لم اكن اعلم طبيعة اللقاء حتى وجدت نفسي في المقاعد الأمامية استمع لخطباء مميزين من الشباب واداء مهني مدروس ومستوى تفاعل متقدم وآلية رقابة ذات حرفية عالية من رقابة على مضمون الخطبة وسلامة اللغة ومخارج الحروف ولغة الجسد وتعبيرات الوجه وسلامة القواعد وأصول التمثيل المسرحي وباقي عناصر الأداء الخطابي المتميز.
كانوا مجموعة من الشباب حديثي السن نسبياً قد قسموا المهام فيما بينهم ليعطى شكلا احترافيا للعمل الجماعي الذي قاموا به والذي يعنى بتطوير مهارات الخطابة عند المشاركين.
ان تجد هذا النوع من الشباب المتميز في هذا المجال تحديدًا وخصوصاً في ظل الانتشار الساحق للعالم الافتراضي والحياة عبر شاشات التلفون وخلف الاسماء المستعارة، لهو شيء رائع ومرهف الحس، ما اود ان انصح فيه اذا جاز لي ذلك هو ان يحافظوا ويزيدوا التركيز على روح الجماعة والألفة التي تجمع الكل وسعة الصدر وتقبل اخطاء وإخفاقات الآخرين وتقبل النقد والهدوء في حل المعضلات، لان هذا التجمع الثقافي هو حسي وعاطفي وليس عملاً ولا وظيفة، فإذا تغير عن ذلك فقد روحه وهي أجمل ما فيه، وأخيراً تحية لفرسان الخطابة في توست ماسترز قطر مع كل الأمنيات الطيبة للجميع.